»    الداخلية السعودية: "مطلوبة اليمن" سلمت نفسها     »    وزير الداخلية عائد لعمله وقيادي حوثي يقتل زميله في الجوف (حصاد الخميس)     »    "الحوثي المسلحة" تختطف صحافيين اثنين من محافظة عمران     »    قتلى لحزب الله بالقلمون وبراميل على حلب     »    حزب الرشاد السلفي: الحكومة لم تشاورنا في أمر الجرعة     »    اليمن يسلم السعودية 8 مطلوبين يشتبه أنهم من القاعدة     »    الشرطة تزيل أكثر من 1140 إطارا من 130 شارعا في العاصمة صنعاء     »    بن دغر: اسعار خدمات الاتصالات كافة ستظل ثابتة     »    نائب وزير الداخلية: اللواء الترب سيعود الجمعة من السعودية وخطر الحوثيين زال (حوار)     »    السعودية تتهم "مغردين" من ايران والعراق ولبنان والسودان واليمن بزعزعة أمن المملكة     »    لا صحة لفتوى منسوبة للزنداني حول الجرعة     »    الحكومة تحدد نسبة الزيادة في أجور نقل الركاب والبضائع بعد رفع الدعم (تفاصيل)     »    ليل اليمن يمتص غضب المواطنين وطوابير الوقود تختفي     »    الدكتور عزمي بشارة: النظام الصهيوني ينتقم من المدنيين تعويضا على فشله العسكري     »    في ثاني تبرير رسمي، مصدر مسؤول: الجرعة لتصحيح الاختلالات وسيتم إضافة ربع مليون حالة للضمان الاجتماعي    


 نشوان نيوز »  صحف عربية

اليمن .. لا للتشطير!
  الرأي الأردنية  الثلاثاء 21-02-2012 11:16 مساء 

 

 اليمن .. لا للتشطير!


صالح القلاب

صالح القلاب

 

المفترض، بعد إزاحة علي عبد الله صالح الذي سيصبح الرئيس السابق بعد أيام، أن يتريث «تشطيريو» الجنوب اليمني كثيراً وأن يعيدوا النظر بحساباتهم التي بقوا يطرحونها منذ العام 1994 فالأوضاع تغيرت كثيراً وأصبحت هناك إمكانية لإقامة الدولة الموحدة أو دولة الوحدة على أسس جديدة وتكون فيها المواطنة للجميع ،السنة والشوافع والزيديون والجنوبيون والشماليون، على قدم المساواة وتكون هي دولة ديموقراطية مرجعيتها صناديق الاقتراع وتوجهات الشعب إن ليس كله فمعظمه.

 

لم تعد الشكوى من الابتلاع وفرض إرادة الشمال على الجنوب وسيطرة الزيديين على مقدرات البلاد مقبولة فرئيس الدولة الموحدة الذي هو عبد ربه هادي منصور الذي سيصبح بعد أيام رئيساً للجمهورية هو من الشطر الجنوبي الذي كان اسمه جمهورية اليمن الديموقراطية (الاشتراكية) وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس الوزراء محمد سالم باسندوة.

لقد كان مع بعض الاتجاهات الحزبية والشعبية الحق في أن يشكوا من الهيمنة والابتلاع وان تنْتعِش لدى بعضهم النزعة الانفصالية التشطيرية بعد أكثر من عشرين سنة من الوحدة والاندماج فتصرفات علي عبد الله صالح وبخاصة بعد حرب العام 1994 لم تكن تطاق ولعل أبشع هذه التصرفات أنه تعامل مع الجنوب وأهله بصيغة المنتصر والمهزوم والغالب والمغلوب ولقد تقصد إهمال مدينة عدن التاريخية التي كان يجب أن تكون بعد الاندماج العاصمة الاقتصادية للدولة كلها فعلاً وحقيقة.

لم يتصرف علي عبد الله صالح مع الجنوب على أساس أنه جزء من الوطن الواحد الموحد وأن أهله يقفون مع إخوتهم في الشمال على أرضية واحدة بل هو تصرف على أساس إلحاق جزءٍ ثانوي بجزء رئيسي وعلى أساس أن انتصاره في حرب العام 1994 كان انتصاراً على عدوِّ يجب إذلاله ويجب ألاّ يكون متساوياً في الحقوق مع أشقائه الشماليين وهذا أدى إلى إحساس بالمرارة والغبن وأدى إلى انعاش النزعة التشطيرية والسعي من قبل كثيرين ،ومن بين هؤلاء بعض القيادات التي كانت شريكاً رئيسياً في انجاز هدف الوحدة، إلى إحياء دولتهم الجنوبية التي كانت قد أُنشئت بعد كفاح مسلح بطولي وبعد تضحيات تتوجت باستقلال عام 1967.

لكن وقد حصل ما حصل وحققت انتفاضة الشعب اليمني بعض أهدافها إن ليس كلها فإن هذا يجب أن يكون مبرراً كافياً لتراجع النزعة التشطيرية وبخاصة وان المفترض أن يُعاد بناء دولة الوحدة على أسس جديدة غير الأسس السابقة وأن يكون الطابع الفيدرالي وليس الإلحاقي هو الذي يربط محافظات البلاد ،ومنها المحافظات الجنوبية، بالمركز وأن تكون عدن العاصمة الثانية للدولة الموحدة وأن تكون المركز الاقتصادي في هذه الدولة.

غير مقنعة إطلاقاً دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية وغير جائز أن تكون هناك محاولة لاغتيال انتفاضة الشعب اليمني بالسعي لإنعاش النزعة التشطيرية والمطلوب من أصحاب الرأي في الجنوب اليمني أن يواجهوا هذه النزعة ،التي لم يعد لها أي مبرر على الإطلاق، برفع شعار إعادة صياغة وحدة العام 1994 على أسس جديدة تستوعب معطيات القرن الحادي والعشرين وتتلاءم معها وبحيث ألا يبقى هناك غالب ومغلوب ولا ابن غالية وابن جارية ولا مناطق مهملة ومناطق لها كل الأفضلية والأولوية والعناية.

 

 

 



بـحـث

 

على فيس بوك

 

الكتاب

 

 

مختارات

 

 

تسجيل الدخول