»    برلمان لبنان يخفق بانتخاب رئيس للجمهورية للمرة 13     »    ما بعد سقوط صنعاء: حسابات الداخل والخارج     »    الاقتصاد يدفع ثمن اتفاق وقف الحرب باليمن     »    الرصاص يتوقف في اليمن والأزمات المعيشية تشتعل     »    عودة العمل في محافظات يمنية     »    شركة النفط: بدء بيع البترول والديزل بثلاثة الاف ريال لكل 20 لتر من منتصف الليلة     »    مصدر رسمي يمني: الرئيس هادي عقد صفقة مع الحوثيين وسلمهم صنعاء وباع حلفاءه     »    الحوثيون يقتحمون مقار "الإصلاح" ويحتفلون بـ"النصر"     »    توكل كرمان: توضيح بشأن اقتحام مسلحي ميلشيات الحوثي لمنزلي يوم أمس     »    "علماء المسلمين": ما حدث باليمن مقدمة "انقلاب طائفي مسلح"     »    أحداث 21 سبتمبر بصنعاء.. ضعف الجيش أم قوة الحوثيين؟!     »    الصحة: انتشال جثث 200 قتيل وإنقاذ 461 مصاباً من مناطق المواجهات في صنعاء     »    المركز العربي للأبحاث: نتائج استطلاع "مؤشّر 2014" الأربعاء     »    صنعاء.. موسم النزوح الكبير     »    مخاوف من أزمة غذائية ونهب المتاجر في صنعاء    


 نشوان نيوز »  صحف عربية

اليمن .. لا للتشطير!
  الرأي الأردنية  الثلاثاء 21-02-2012 11:16 مساء 

 

 اليمن .. لا للتشطير!


صالح القلاب

صالح القلاب

 

المفترض، بعد إزاحة علي عبد الله صالح الذي سيصبح الرئيس السابق بعد أيام، أن يتريث «تشطيريو» الجنوب اليمني كثيراً وأن يعيدوا النظر بحساباتهم التي بقوا يطرحونها منذ العام 1994 فالأوضاع تغيرت كثيراً وأصبحت هناك إمكانية لإقامة الدولة الموحدة أو دولة الوحدة على أسس جديدة وتكون فيها المواطنة للجميع ،السنة والشوافع والزيديون والجنوبيون والشماليون، على قدم المساواة وتكون هي دولة ديموقراطية مرجعيتها صناديق الاقتراع وتوجهات الشعب إن ليس كله فمعظمه.

 

لم تعد الشكوى من الابتلاع وفرض إرادة الشمال على الجنوب وسيطرة الزيديين على مقدرات البلاد مقبولة فرئيس الدولة الموحدة الذي هو عبد ربه هادي منصور الذي سيصبح بعد أيام رئيساً للجمهورية هو من الشطر الجنوبي الذي كان اسمه جمهورية اليمن الديموقراطية (الاشتراكية) وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس الوزراء محمد سالم باسندوة.

لقد كان مع بعض الاتجاهات الحزبية والشعبية الحق في أن يشكوا من الهيمنة والابتلاع وان تنْتعِش لدى بعضهم النزعة الانفصالية التشطيرية بعد أكثر من عشرين سنة من الوحدة والاندماج فتصرفات علي عبد الله صالح وبخاصة بعد حرب العام 1994 لم تكن تطاق ولعل أبشع هذه التصرفات أنه تعامل مع الجنوب وأهله بصيغة المنتصر والمهزوم والغالب والمغلوب ولقد تقصد إهمال مدينة عدن التاريخية التي كان يجب أن تكون بعد الاندماج العاصمة الاقتصادية للدولة كلها فعلاً وحقيقة.

لم يتصرف علي عبد الله صالح مع الجنوب على أساس أنه جزء من الوطن الواحد الموحد وأن أهله يقفون مع إخوتهم في الشمال على أرضية واحدة بل هو تصرف على أساس إلحاق جزءٍ ثانوي بجزء رئيسي وعلى أساس أن انتصاره في حرب العام 1994 كان انتصاراً على عدوِّ يجب إذلاله ويجب ألاّ يكون متساوياً في الحقوق مع أشقائه الشماليين وهذا أدى إلى إحساس بالمرارة والغبن وأدى إلى انعاش النزعة التشطيرية والسعي من قبل كثيرين ،ومن بين هؤلاء بعض القيادات التي كانت شريكاً رئيسياً في انجاز هدف الوحدة، إلى إحياء دولتهم الجنوبية التي كانت قد أُنشئت بعد كفاح مسلح بطولي وبعد تضحيات تتوجت باستقلال عام 1967.

لكن وقد حصل ما حصل وحققت انتفاضة الشعب اليمني بعض أهدافها إن ليس كلها فإن هذا يجب أن يكون مبرراً كافياً لتراجع النزعة التشطيرية وبخاصة وان المفترض أن يُعاد بناء دولة الوحدة على أسس جديدة غير الأسس السابقة وأن يكون الطابع الفيدرالي وليس الإلحاقي هو الذي يربط محافظات البلاد ،ومنها المحافظات الجنوبية، بالمركز وأن تكون عدن العاصمة الثانية للدولة الموحدة وأن تكون المركز الاقتصادي في هذه الدولة.

غير مقنعة إطلاقاً دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية وغير جائز أن تكون هناك محاولة لاغتيال انتفاضة الشعب اليمني بالسعي لإنعاش النزعة التشطيرية والمطلوب من أصحاب الرأي في الجنوب اليمني أن يواجهوا هذه النزعة ،التي لم يعد لها أي مبرر على الإطلاق، برفع شعار إعادة صياغة وحدة العام 1994 على أسس جديدة تستوعب معطيات القرن الحادي والعشرين وتتلاءم معها وبحيث ألا يبقى هناك غالب ومغلوب ولا ابن غالية وابن جارية ولا مناطق مهملة ومناطق لها كل الأفضلية والأولوية والعناية.

 

 

 



بـحـث

 

على فيس بوك

 

الكتاب

 

 

مختارات

 

 

تسجيل الدخول