»    حسن زيد: «الحوثيون» أكثر عدداً من الإصلاحيين     »    مذكرات الرئيس القاضي عبدالرحمن الإرياني.. اليمن من الاختناق إلى الانعتاق     »    آراند: اليمن هو البلد الذي وجدت فيه أكثر أناس يتسمون بكرم الضيافة     »    اهالي المعتقلين والمخفيين قسراً يطالبون النائب العام بتنفيذ قرارات رئيس الجمهورية     »    تظاهرة بالمهرة تعلن النضال حتى إقامة إقليم مستقل مع سقطرى     »    ماذا وراء سقوط المقاتلات الحربية في اليمن؟     »    مفتي القدس: المسجد الأقصى مستهدف من المستوطنين وحكومة الاحتلال الصهيوني تدعمهم     »    صعدة: الحوثيون يعتدون على مسجد مصعب وخطيبه ويختطفون طاقم قناة سهيل     »    رؤية اتحاد الرشاد فرع مأرب للقضية المأربية والمقدمة لحوار الشباب..(نص الرؤية)     »    مصادر: الحوثيون يحاصرون قرىً في مديرية منبه لرفضها الانصياع لأوامرهم     »    وزارة الحج السعودية اصدرت 4 ملايين تأشيرة عمرة لأكثر من 70 دولة     »    وزارة العمل السعودية: لا تصحيح لأوضاع العمالة المغادرة بعد انقضاء المهلة     »    الرهينة النمساوي يروي تفاصيل اختطافه في اليمن     »    الرئيس هادي يكلف اللواء علي محسن بالمشاركة في منتدى الدوحة الثالث     »    خطيب ساحة الحرية بعدن: توفير الأمن والخدمات أهم الأولويات في المدينة    

 نشوان نيوز »  صحف عربية

الحل اليمني في سوريا
  الشرق الأوسط  الأربعاء 30-05-2012 08:21 مساء   483

 

 الحل اليمني في سوريا


عبدالرحمن الراشد

عبدالرحمن الراشد

 

الحرب السورية دخلت فصلا جديدا قد يأذن بنهاية النظام بسبب تماديه، وبعد الجريمة التي هزت العالم في بلدة الحولة وفيها ذبحت عائلات معظم أفرادها أطفال.

 

وربما لهذا السبب قررت الحكومة الأميركية الكشف عن اتصالات سرية بدأتها منذ ثلاثة أسابيع مع موسكو أنها تريد تنحية بشار الأسد من الحكم. صحيفة الـ«نيويورك تايمز» تقول إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أوفد أحد مساعديه للأمن القومي للاطلاع والتشاور مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كيفية تنحية الأسد، وسيبحث الرئيسان الفكرة بعد نحو أسبوع في لقاء مباشر.

خطوة جيدة لولا أن الفكرة المسربة تقوم على ما يسمى بـ«الحل اليمني»، وهو الذي جربته دول مجلس التعاون الخليجي في اليمن ونجح في إقصاء الرئيس بعد اندلاع الثورة العام الماضي وجنب اليمنيين الحرب الأهلية. الحل كان سلميا بالضغط المكثف على الرئيس اليمني حينها علي عبد الله صالح بأن يتخلى عن الحكم لقاء سلامته وعائلته ويعود للعيش مواطنا عاديا.

الأميركيون يعتقدون أنه حل أنيق، يقصي الأسد ويمكن المعارضة من الحكم، ويحافظ على مؤسسات الدولة، ويجنب الشعب السوري الحرب الأهلية، ويجنبه أيضا الصراع الإقليمي على أرضه، ويجنب المنطقة ظهور جماعات إرهابية قد تولد وسط الفوضى والفراغ السياسي والأمني.

لكن سوريا ليست اليمن، والأسد ليس صالح، وحجم الدم الذي سال وعمق الكراهية بين الأطراف المتحاربة لا يقارن أبدا بما رأيناه في اليمن. مع هذا إن أمكن تنفيذه سريعا فهو خيار جيد للسوريين والعالم، إنما أشك كثيرا في إمكانية تطبيق الحل اليمني في سوريا.

الأسد وعصابته لن يرضوا الخروج بسهولة، والجماعات المحسوبة عليه ستستمر في القتال. وسيضطر مجلس الأمن إلى الضغط عليه بجملة قرارات، بينها منع الطيران والملاحة وإغلاق الحدود، وخنقه لوجيستيا. وبعد أن تفشل سيعتمد مجلس الأمن التدخل العسكري لحماية المدنيين، أي الحل الليبي. وبعدها سيتنازل الأسد. وهذا يعني أن على الشعب السوري أن ينتظر إلى العام المقبل للوصول إلى هذه النتيجة، ولو فعلها قبل عام لربما كان تنفيذ الحل اليمني السلمي أهون لإنهاء أزمته.

أيضا، علينا أن ندرك أن خيارات المعارضة الأخرى محدودة، سوى القتال ضد النظام دون رخصة من الأمم المتحدة، الذي قد يتطلب عاما لإسقاط النظام. هنا إن صبرت المعارضة، واتفقت قياداتها الداخلية والخارجية على حل دولي، فإنها وكذلك الشعب السوري لن يرضى أبدا الإبقاء على أي قيادات أمنية وعسكرية من نظام الأسد، بل سيطالب بمحاكمتها وسيلاحقها. مع الاعتراف بأن الاحتفاظ بمؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية هو في صالح سوريا، والثورة نفسها، وليس العكس.

والعقبة الأخرى، بعد مشكلة الوقت وتفاصيل الحل، هناك احتمال أن يتدخل الروس وحلفاء الأسد لإشراك جماعات سياسية محسوبة عليه. وهذا سيكون أصعب الشروط وسينسف أي حل معقول.

وإذا كان الأميركيون جادين في تبني الحل اليمني ودفع الجميع باتجاهه فعليهم أن لا يكتفوا بالتفاوض والتشاور لأن الأسد لن يقبل إلا بعد أن يكون الحل اليمني قد فات وقته وصار مستحيل التنفيذ. لا بد من التعجيل بتسليح المعارضة الآن ودعمها لمحاصرة النظام حتى يقبل الخروج بصفقة تمثل الحد الأدنى الذي يعطيه الجميع. ودون أن يشعر الأسد أنه محاصر عسكريا فلن يتنازل، بل سيجد من إيران وحزب الله المزيد من الدعم وخلق الفوضى، ودفع البلاد نحو حرب طائفية، وهذا ما يريده لأنه يعتقد أن ذلك سيحقق له الاحتفاظ ببعض سوريا، رئيسا على مناطق تتبعه أو تتحالف معه طائفيا.

 

 

 



بـحـث

 

على فيس بوك

 

الكتاب

 

 

مختارات

 

 

تسجيل الدخول