|
(1)
الحوار يعطي الحوثي شرعية سياسية مع انه جماعة مسلحة شرعيتها السلاح فقط، ووصفها العلمي في الأنباء وغيرها، بأنها جماعة تمرد، باعتبارها تحمل السلاح في جزء من الوطن (لو كانت في كل الوطن، كانت ممكن تسمى ثورة).. ولذلك فإن الصفقة التي يجب أن يسعى المحاورون إلى إنجازها.. هي منح الشرعية السياسية للحوثي، مقابل أن يترك السلاح..
أما أن يتم بهذا الحوار في اليمن إعطاء الشرعية السياسية لسلاح الحوثي، كجماعة مسلحة تسيطر على جزء من البلاد، فإن هذه جريمة، تدخل اليمن في متاهة "حزب الله"، ومقترحات محمد عبدالملك المتوكل بتوزان القوى وإنهاء الدولة وموت الشعب فيما بينها..
يجب أن توقع جميع الأطراف المتحاورة في مؤتمر الحوار الوطني على أن الدولة هي المخول الوحيد بفرض الأمن والاستقرار وحماية المواطن، وعندئذ لا شيخ ولا حوثي سيدخل اليمن في حروب أهلية ومذهبية ومناطقية، ولا أحد يفرض رأيه على المواطن.. نحن الآن في مرحلة لا أحد يحب غير الدولة، وهذه الدولة لم تعد حكراً على أحد، أو قل: لن تكون حكراً على أحد..
من يحمل مشروعاً فكرياً أو سياسياً فليلق السلاح ويطالب بما شاء، ويعرض بضاعته على الشعب، ولن يقف أحد في طريقهم... هذا ما يجب أن نقوله للحوثي وللقاعدة ولأصحاب الدولة المدنية أيضاً..
(2)
الإخوة العائدون من البلد الشقيق صعدة، أعضاء لجنة الاتصال، جاءوا يشكرون الحاكم هناك على الحفاوة في الاستقبال والكرم في الضيافة.. بالفعل إن حاكم صنعاء عبدربه هادي بخيل، وإخوتنا كانوا بحاجة إلى ضيافة..
(3)
قبول الحوثي بالحوار هو خطوة إيجابية على أن يتبع ذلك عمل على الواقع يعيد الدولة إلى صعدة والمديريات المجاورة وعشرات الآلاف من المواطنين هجروا منازلهم ويتم النظر في أي مظالم للحوثي.. أما الاستقبال لوحده، فهو ليس مؤشراً على تجاوب الحوثي، بقدر ما أنه يريد أن يقول لهم إن صعدة قطعة من الجنة تحت حكمه.. ويظل قبول الحوار خطوة إيجابية في الطريق إلى العمل السياسي..
|