»    وزير التعليم الفني يدشن المهرجان الشبابي الثاني بجامعة العلوم والتكنلوجيا     »    إب: مقتل طفل في يريم ووساطة قبلية توقف الاشتباكات بين الشبيبي والمرغمي     »    شركة توتال يمن للاستكشاف والإنتاج ترعى الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف     »    اخلاء سبيل سلمى حمدين صباحي بكفالة 30 الف جنيه     »    تعرض الكهرباء لعملية تخريبية في نهم بعد خطاب هادي بالجوية     »    وفاة والدة الزميل محمد الصالحي رئيس تحرير مأرب برس بعد صراع مع المرض     »    إصلاح صعدة يستنكر بشدة انتهاكات الحوثيين للمواطنين والمساجد ويدعو لكبح جماحها     »    قائد القوات الجوية في اليمن يكشف معلومات هامة حول سقوط الطائرات العسكرية (فيديو)     »    العثور على جثة ضابط في مرور إب بعد اختفائه منذ أسبوع     »    مجلس النواب يقف أمام حادث قتل الشابين حسن أمان والخطيب     »    صنعاء: أمين العاصمة والسفير السعودي يطلعان على موقع مشروع مدينة الملك عبدالله     »    الأمم المتحدة: نصف سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية     »    محمد علي احمد يلوح بالتصعيد اذا لم يتم تسليم قتلة امان والخطيب اليوم     »    مسلحون بزي مدني يعتدون على سيارة الزميل جمال عامر رئيس تحرير الوسط     »    الرئيس هادي: بؤر جرثومية في القوات الجوية تقف وراء سقوط الطائرات    

 نشوان نيوز »  محمود ياسين

تفاقم التعب
   السبت 30-06-2012 01:03 صباحا   532

 

 تفاقم التعب


محمود ياسين

محمود ياسين

 

تمضي الأيام ولم نشعر بمزايا الثورة ما الذي تغير؟ عدا تسمية علي عبد الله صالح بالرئيس الأسبق؟

 

لا أجد مزايا الثورة في عيون امرأة في جولة سبأ لا تزال عيونها ذليلة وكفها مشققاً.
لم يتضاءل همي الشخصي ولا هم من أعرفهم من المتعبين وكانوا يعتقدون أن صالح سبب تعبهم.

لطالما أخبرنا الفقراء أن رزقهم في جيب علي صالح وها قد رحل فأين رزقهم الجديد؟!.
إما أننا بالغنا في تقدير مدى التأثير الشخصي للرئيس على حياة الناس أو أنه لم يكن شريراً لتلك الدرجة؟!.

أفكر في المغلوبين الأكثر جلاءً ووضوحاً ويمكنك رؤية بؤسهم في الجولات يتسولون، وأهلع عندما أشعر أن أعدادهم قد تزايدت بعد الثورة.

ويخطر لي بسذاجة أن هذه قد تكون مؤامرة من الرئيس الأسبق الذي لا نزال جميعاً نفكر فيه كلما تفاقمت مشاكلنا بعد الثورة.

أقصد بشأن تزايد عدد المتسولين والتفكير في المؤامرة أن الرئيس السابق بطريقة ما دفع بأعداد إضافية من المتسولين إلى الجولات ليشعر المراقب للوضع، وليشعر الناس أن الوضع يسوء أكثر وبنفس المنهج التآمري أحيل متاعبنا كلها على ذات التفسير الساذج من الكهرباء إلى متسولي الجولات.

هل يملك كل هذه القدرات لإبقائنا مأزومين؟
عندما سأله أحدهم في مقيله: ألا زلت تأمل في رئاسة وحكم؟ قام الرئيس الأسبق بفتح أزرار قميصه صارخاً أي حكم وأي طموحات وأنا هكذا. أراد أن يُرى المتسائل لحم صدره المحترق تماماً...
الرجل مريض وقد شوهه الانفجار في جامع النهدين، ولا أظنه ذلك الشرير المتضرر الذي يعمل في الظلام ويخطط ويرسل قاطعي الكهرباء وانتحاريي القاعدة من قبوه المظلم المكتظ بالأبخرة والضغينة.

ليس المشترك وحده من يحيل إخفاقاتنا الثورية على الرئيس الأسبق ولكنه وعينا جميعاً. وأنا لم أتحدث عن التشوهات في جسد الرئيس السابق من باب الشماتة.. لا لا.. أنا أتحدث عن طريقة تفكيرنا وعن حالة من نعتقده مختبئاً وراء أشكال التهديد لحياتنا التي هي في النهاية محصلة إخفاق مجموعة الحكم الجديدة..

وليت أن الرئيس هادي يقيل قائد الحرس الجمهوري ليتوقف الذهن المتآمر على الثورة عن الرجاء باسم (أحمد علي عبد الله صالح) وليحول بين شركائه الثوريين في الحكم وبين استخدام أحمد علي (كشمَّاعة يعلقون عليها إخفاقاتهم) لم أكن أظن أنني سأستخدم الجملة بين القوسين التي استخدمها كثير من الكتاب لدرجة الغثيان.

غير أن أفكاراً كثيرة وكلمات استخدمت بإسراف ونشعر تجاهها بالغثيان تضطرنا الأيام لاستخدامها مجدداً لتوضيح أو لمقاربة معضلة نعيشها مع إدارة جديدة تفتقر للكفاءة.

باسندوة غير كفؤ البته. لا يدري كيف يتصرف وليس لديه سوى عواطف رجل أنصفه الله من رجل لطالما تجاهله وقلل من شأنه...

الرئيس هادي بيروقراطي للغاية يحكم بقوة المنصب وحيلة الهدوء وليس بالاقتراب من المغلوبين ومحاولة منحهم أمل العهد الجديد..

ذلك أنه بطريقة أو بأخرى لم يأت من وعود العهد الجديد، ولا يعتبر نفسه ملزماً بشيء من وعود ثورة لم يشارك فيها إلا بما ينقذها من التورط في الدم.

وفيما يخص هذه الجزئية فهو ملتزم بها إلى الآن مع ما يتمتع به الرئيس من رجاء مثقفين ومواطنين كثر أن يقوم باستعادة فكرة الدولة من أيدي مراكز القوى وأن دعمنا له سيكون لأجل هذه الاستعادة.

ومشكلة الناس أكثر إلحاحاً من إستراتيجية إعادة بناء فكرة الدولة والبال الطويل للرئيس الجديد وعدم اكتراثه لعواطف الزعامة الحالمة المبشرة للمغلوبين باقتراب الخلاص..

يتزايدون في الجولات فعلاً. إنهم أكثر مما كانوا عليه أيام علي عبد الله صالح.

 

 

 



بـحـث

 

على فيس بوك

 

الكتاب

 

 

مختارات

 

 

تسجيل الدخول