»    القيادي بحزب السلم والتنمية السلفي مراد القدسي: منفتحون على الجميع (حوار)     »    صعدة: عناصر الحوثي تواصل اقتحام المساجد أثناء الجمعة وتهدد الخطباء     »    معتقلو شباب الثورة في السجن المركزي يبدأون إضرب مفتوح عن الطعام     »    كشف الفساد في وزارة النقل في عهد واعد باذيب.. بالأرقام والوثائق والجداول     »    دراسة: الطائرات الامريكية بدون طيار نفذت416 غارة منها 69 في اليمن     »    الافراج عن الصحفيين المختطفين بمحافظة مأرب     »    أوباما يرفع تجميد نقل معتقلين يمنيين من غوانتانامو     »    هنية يدعو مصر الى إلغاء اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل     »    صنعاء: اعتداء ومحاولة نهب سيارة موظف سابق في السفارة الأمريكية     »    مسلحون مفترضون من تنظيم القاعدة يسيطرون على قرى في حضرموت     »    مسلحون يفجرون أنبوب النفط في صرواح بمأرب     »    مسؤول يمني: جزر البحر الأحمر تحولت إلى مخازن للسلاح المهرب     »    محللون: منع السلاح في اليمن ما زال مستحيلا     »    الداخلية تكشف هوية المعتدي على كابل الألياف الضوئية بمأرب وهجوم سابع على الكهرباء     »    واشنطن تقر بقتل الإمام العولقي وثلاثة أميركيين آخرين    

 نشوان نيوز »  عبدالكريم عبدالله عبدالوهاب نعمان

إلى والدي في ذكراه
  نشوان نيوز - خاص  الأربعاء 04-07-2012 08:47 مساء   1018

 

 إلى والدي في ذكراه


عبدالكريم نعمان

عبدالكريم عبدالله عبدالوهاب نعمان

 

في الذكرى الثلاثين لرحيل شاعر اليمن الكبير ونجمها الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان

 

لَسْتُ أَبْكِيْهِ،
لِأَنَنِيْ لَسْتُ أبْكِيْ الرِّجَالَ بِدَمْعِ النِّسَاء
فَإِنَ الدَمْعَ فيْ مِثْلِهِ لَاْيَكُوْنُ عَزَاء
فَطَبْعِيَ لَيْسَ إِلَاْ كطَبْعِ الرَجَاْلِ
فَإنَ الرِّجَاْلَ لَيْسَ تَبْكيْ الرِّجَاْلَ بِغَيْرِ الزَغَاْرِيدْ
ولَيْسَ بِغَيْرِ إبْتِسَاْمِ الوَلِيدْ
،
ولَيْسَ بِغَيْرِ إمْتِدَاْدِ السَمَاء
ولَيْسَ بِغَيْرِ وِسَاْعِ الْعِيُوْنِ
مِلَاْحِ الخُدُوْدِ
ولَيْسَ بِغَيْرِ تَرَاْتِيْلِ رَجْعِ النَشِيْدْ
ولَيْسَ بِغَيْرِ الْغِنَاء
ولَيْسَ بِغَيْرِ صَهَوَاْتِ الجِيَاْدِ
ورُوْحِ الشَهِيدْ

إنَّ دَمْعَ المُقَلْ
يَكوْنُ نِفَاْقَاً عَلَىْ مِثْلِهِ
تَاْفِهَاً فيْ المكَانْ،
أَوْ رُبَماْ رِحْلَةً تَسْرَقُ وَمْضَةً فِيْ الزَمَانْ...
فَدَمْعُنَاْ لَيْسَ كدَمْعِ الْعَمالِيْقِ مِنْ صِنْفِ هَذَاْ الرَجُلْ
فَلَيْسَتْ دَمْعَنَاْ تَوْأَمَاْنْ
فَدَمْعُ الْعَمالِيْقِ مِنْ صِنْفٍ هَذَاْ الرَجُلْ
إِذَاْ مَاْبَكَوْا.
.
تَرَىْ الْفَجَرَ يَضْحَكُ تحْتَ شَلَاْلِهَاْ
كالصَبِيِّ تَرَآهُ يُقَهْقهُ
يَسْرَحُ
بِكلِ الطُّهْرِ يَلْعَبْ
كأنمَا تحْتَهَاْ يَغْتَسِلْ
بِآيَاْتٍ أَتَتْ مِنْ رِيَاْضِ الجِنَانْ
فَفِيْ رَاْحَتَيْهَاْ
أَكُفُ العَمَاْلِيْقِ مِنْ صِنْفِ هَذَاْ الرَّجُلْ

أَرَاهَاْ..
أُحَسُّ بِهَاْ تَسْتَرِيْحُ السَّماء
تَتَهَادَىْ في شَوَاْطِئِهَاْ الْبُحُورُ
يَنُوْءُ عَلَيْهَاْ بِكَاْهِلِهِ المَكَانْ
يَنَامُ الزَّمانُ
يَنَامُ الزَّمانْ

أَقْسَمْتُ حِيْنَ مَاْتَ أَبيْ
أَلَاْ أَبْكيْ الرِّجَاْلَ
فَلَنْ أَبْكي هَذَاْ الْعِيَارَ الْفَرِيْدَ
مِنْ صِنْفِ هَذَاْ الرَّجُلْ
فَهَذَاْ مُحَاْلْ
وهَلْ أَبْكي سَيْفَاً
تَمْتَشِقْهُ السَّماء بِهَذَاْ الجَلَاْلْ

إنَّ دَمْعَ الْمُقَلَةِ فِي حَقِّهِ قَدْ يَكُوْنُ امْتِهَاْنْ

أَوْ يَكُوْنُ إهَاْبَاً

تَنَاْمُ وَرَاْهُ عِيُوْنُ جَبَانْ
وَقَدْ قِيْلَ يَوْمَاً

أنْ لَاْ تَنَاْمَ عِيُوْنُ جَبَانْ
وهَلْ أبْكِي عَيْنَاً
مِنْ صِنْفِ عَيْنِ هَذَاْ الرَّجُلْ
رَنَاْهَاْ يُغَاْزِلُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَىْ بِهَذَاْ الجَلَاْلْ
وهَلْ أَبْكِيَ مَنْ تَرَجَّلَ بُرْجَاً فِي السَّمَاء
وَفِي مُقْلَتَيْهِ يَنَاْمُ الْهِلَاْلْ
وَهَلْ دَمْعُنَاْ يَقْدِرُ أنْ يُقِيْمَ لِهَذَا الرَّجُلِ مِهْرَجَانْ
فَكُلُّ النُّجُوْمِ تَرَاْمَتْ
تُقِيْمُ عَلَىْ صَدْرِ هَذَاْ الرَّجُلْ
ـ وكُلُّ الشُّمُوْسِ ـ لَهُ المْهْرَجَانْ
فَلَسْتُ بَخِيْلَاً بَدَمْعِي عَلَيْهِ
فَمِنْ أَجْلِ عَيْنِيهِ إسْتَدَاْرَ الزَّمَانْ
فَلَوْ أَنَنِي بَكَيْتُ عَلَيْهِ،..
لَسَاْلَتْ دُمُوْعِيْ عَلَيْهِ زَمَاْنْ
إنَّ الرِّجَاْلَ لَيْسَ تَبْكِي الرِّجَالَ
بِغَيْرِ الزَّغَارِيْدِ
وَلَيْسَ بِغَيْرِ إبْتِسَاْمِ الْوَلِيْدْ
ولَيْسَ بِغَيْرِ قَطَرَاْتِ المَطَرْ
تُقَبِّلُ وَجْهَاً تَحْتَ قَيْظٍ شَدَيْدْ
وَلَيْسَ بِغَيْرِ إقْتِفاء الأَثَرْ
وَلَيْسَ بِغَيْرِ إنْتِزَاْعِ الْبَعِيْدْ
وَلَيْسَ بِغَيْرِ دُمُوْعِ الْلِّقَاء
أَوْ أَنْ يَشُمَّ الْبَعِيْدُ الْبَعِيْدْ

كَمَا فِي الصَّحَاْرَىْ ـ تَرُوْحُ الرِّمَاْلُ وتَغْدُوْ الرِّمَاْلْ ـ

يَرُوْحُ الزَّمَانُ ،
وَيَغْدُوْ الزَّمَانْ
وبَيْنَهُمَا تَلْمَعُ الرَكْعَتَانْ :
رَكْعَةٌ عِنْدَ إرْتِحَالِ الْحَبِيْبِ
وركْعَةٌ عِنْدَ إرْتِحَاْلِ الرِّجَاْلْ
أَتَتْ وَرْدَةٌ تَدُقُّ السَّمَاء
وَقَدْ قِيْلَ : مَنْ ؟
قَالَتْ : وَرْدَةٌ هَائِمَةْ .
قِيْلَ : كُوْنِي بَهَاء  وَأدْخُلِي .

أتَتْ دَمْعَهٌ تَائِبةْ
تَدُقٌّ السَّمَاء .
وَقَدْ قِيْلَ : مَنْ .؟
قَالَتْ : دَمْعَةٌ تَائِبَةْ ..!
قِيْلَ : اسْتَحِي .. فادْخُلِي .
وجَاء هَذَاْ الْعِيَاْرُ اْلفَرِيْدُ ،
يَدُقُّ السَّمَاء..
وقَدْ قِيْلَ : مَنْ ؟ .
تَرَاْخَىْ الْفَضَاء
وأطَلَّتْ مِنْ نَوَاْفِذِهِ النُّجُوْمُ
فَكَانَتْ كُلُّ االْمَجَرَاْتِ عُرْسُ ضِيَاء ،
وكُلُّ أقْمَاْرِ الْعَاْلَمِيْنَ بَهَاء
وكُلُّ الشُّمُوْسِ كَرْنَفاْلاً بَهِيْجِاً

بِهَا مِنْ عِيَاْرِ الرَّجُلْ
نَيَاْشِيْنُ
مُعَلَّقَهً بِصَدَرِ السَّمَاء

كريم عبدالله عبدالوهاب نعمان

 

 

 



بـحـث

 

على فيس بوك

 

الكتاب

 

 

مختارات

 

 

تسجيل الدخول