»    العثور على جثة ضابط في مرور إب بعد اختفائه منذ أسبوع     »    مجلس النواب يقف أمام حادث قتل الشابين حسن أمان والخطيب     »    صنعاء: أمين العاصمة والسفير السعودي يطلعان على موقع مشروع مدينة الملك عبدالله     »    الأمم المتحدة: نصف سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية     »    محمد علي احمد يلوح بالتصعيد اذا لم يتم تسليم قتلة امان والخطيب اليوم     »    مسلحون بزي مدني يعتدون على سيارة الزميل جمال عامر رئيس تحرير الوسط     »    الرئيس هادي: بؤر جرثومية في القوات الجوية تقف وراء سقوط الطائرات     »    حسن زيد: «الحوثيون» أكثر عدداً من الإصلاحيين     »    مذكرات الرئيس القاضي عبدالرحمن الإرياني.. اليمن من الاختناق إلى الانعتاق     »    آراند: اليمن هو البلد الذي وجدت فيه أكثر أناس يتسمون بكرم الضيافة     »    اهالي المعتقلين والمخفيين قسراً يطالبون النائب العام بتنفيذ قرارات رئيس الجمهورية     »    تظاهرة بالمهرة تعلن النضال حتى إقامة إقليم مستقل مع سقطرى     »    ماذا وراء سقوط المقاتلات الحربية في اليمن؟     »    مفتي القدس: المسجد الأقصى مستهدف من المستوطنين وحكومة الاحتلال الصهيوني تدعمهم     »    صعدة: الحوثيون يعتدون على مسجد مصعب وخطيبه ويختطفون طاقم قناة سهيل    

 نشوان نيوز »  آراء

حرب البساطين في اليمن!
   الأربعاء 11-07-2012 09:11 مساء   387

 

 حرب البساطين في اليمن!


عبدالملك الضرعي

د.عبد الملك الضرعي

 

في اليمن بساطون كبار تستهويهم المساحات الكبيرة وخاصة في السواحل الجنوبية والغربية وبعضهم شملهم تقرير باصرة هلال وبعضهم لم يستطع ذلك التقرير استيعابهم فهم بالمئات بسطو ولازالوا يبسطون في أراضي سهل تهامة الواسعة حتى حاصروا مطار الحديدة الدولي..

 

هؤلاء هم البساطون الكبار والذي يصعب الحديث عنهم أو ذكر اسماؤهم فهم عليه القوم ونهابيه، من هؤلاء من ينهب منزلك وأرضك ويدعوك لرفع قضية في المحكمة إن كان لك حق، هؤلاء يستحوذون على السلطة ويطلبون منك الشكوى إليها ويستحوذون على القوة ويقولون خذ حقك إن استطعت، هؤلاء من الصعب لعيون قوات الأمن أن تراهم لأنهم يلبسون قبعات الإخفاء، ومن الصعب لأجهزة الرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد تدوين فسادهم لأنهم يكتبون وثائقهم بحبر سحري لاتراه العيون!!!

هؤلاء أفسدوا الوحدة اليمنية وكانوا السبب الرئيسي لمطلب فك الإرتباط وأشعروا ابن تهامة ومناطق أخرى إن المواطنة درجات، ووصل بسطهم حتى الوظيفة العامة فأصبحت قدرات بعضهم تفوق الخيال فهو مدرس وعسكري ومرافق وشيخ ووووإلخ، ومع ذلك تعجز أجهزة رصد (الإزدواج)عفواً التعدد الوظيفي عن كشفهم فهم متعددي البصمات والجلود لذا تقف الأجهزة الحديثة حائرة وعاجزة عن كشف تعددهم الوظيفي، بل من الغريب أن تجد بعضهم يمتد أثره إلى رواتب الشهداء فيحصل حتى على راتب شهيد فتصدُق عليه مقولة الشهيد الحي.

إما صغار البساطين فهم البسطاء من ابناء هذا المجتمع لم يجدوا سوى رصيف الشارع وممرات المشاه لعرض بضائعهم التي ربما لايصل كلفة بعضها لمصروف جيب احد أبناء البساطين الكبار، وصغار البساطين فيهم خريجو الجامعات العاطلين عن العمل وفيهم الفقراء المعدمين القادمين من الريف وباختصار لكل واحد منهم قصة من المآسي والآلام ولهم مطالب عائلية كغيرهم من أبناء الوطن.

إننا نؤكد على مساندة أمانة العاصمة في تنظيم عملية البيع ونظافة المدينة، ولكننا في نفس الوقت ضد الممارسات التي تجعل من هذه العملية وسيلة لإهانة ونهب البسطاء وحرب أرزاق، حيث يؤكد البساطين أن مايحدث كل مرة وسيلة لابتزازهم وأنهم يعودون مرة أخرى إلى هذه المواقع بعد دفع إتاوات، فإذا كان كلامهم صحيح فإننا ندعوا أمانة العاصمة إلى وضع حلول دائمة تقطع الطريق على قوى الفساد والتمييز والكراهية، وتنظم البيع في تلك الأماكن بحيث ينقل البائعين إلى مواقع لها مواصفات الموقع المناسب لحركة السُّكان والتسوق، أو تنظم البسطات في نفس أماكنها الراهنة وبالتوافق مع الباعة وبما لايضر حركة السير ولايؤثر على المنظر العام للمدينة.

أخيراً كم كنا نتمنى من قيادة أمانة العاصمة أن تباشر مهامها بفتح حوارمع هؤلاء الباعة ومعالجة المشكلات العتيقة بعيداً عن العنف والقوة والقهر، وكم كنا نتمنى على المستوى الوطني أن تلتفت حكومة الوفاق الوطني ورئيس الجمهورية إلى معالجة مشكلة البساطين الكبار المهددين لوحدة الوطن ومستقبله، فالبساط الصغير يحصل على قوت يومه بكد وعرق ويمكن للجهات الرسمية معالجة مشكلته بسهولة، أما كبار البساطين فحالهم مختلف تماماً فغالبيتهم أصحاب شركات واستثمارات ومن زبائن كشف المعونات الخارجية وإعاشات الداخل ومصادر اخرى ظاهرة وباطنة، وتركهم دون حساب سيحولهم إلى حيتان كبيرة وسيصبح من الصعب إخضاعهم للنظام والقانون مستقبلاً.

 

 

 



بـحـث

 

على فيس بوك

 

الكتاب

 

 

مختارات

 

 

تسجيل الدخول