»    تعرض الكهرباء لعملية تخريبية في نهم بعد خطاب هادي بالجوية     »    وفاة والدة الزميل محمد الصالحي رئيس تحرير مأرب برس بعد صراع مع المرض     »    إصلاح صعدة يستنكر بشدة انتهاكات الحوثيين للمواطنين والمساجد ويدعو لكبح جماحها     »    قائد القوات الجوية في اليمن يكشف معلومات هامة حول سقوط الطائرات العسكرية (فيديو)     »    العثور على جثة ضابط في مرور إب بعد اختفائه منذ أسبوع     »    مجلس النواب يقف أمام حادث قتل الشابين حسن أمان والخطيب     »    صنعاء: أمين العاصمة والسفير السعودي يطلعان على موقع مشروع مدينة الملك عبدالله     »    الأمم المتحدة: نصف سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية     »    محمد علي احمد يلوح بالتصعيد اذا لم يتم تسليم قتلة امان والخطيب اليوم     »    مسلحون بزي مدني يعتدون على سيارة الزميل جمال عامر رئيس تحرير الوسط     »    الرئيس هادي: بؤر جرثومية في القوات الجوية تقف وراء سقوط الطائرات     »    حسن زيد: «الحوثيون» أكثر عدداً من الإصلاحيين     »    مذكرات الرئيس القاضي عبدالرحمن الإرياني.. اليمن من الاختناق إلى الانعتاق     »    آراند: اليمن هو البلد الذي وجدت فيه أكثر أناس يتسمون بكرم الضيافة     »    اهالي المعتقلين والمخفيين قسراً يطالبون النائب العام بتنفيذ قرارات رئيس الجمهورية    

 نشوان نيوز »  مصطفى راجح

عودة «الذاكرة» إلى قناة اليمن
  الجمهورية  الجمعة 03-08-2012 02:37 صباحا   493

 

 عودة «الذاكرة» إلى قناة اليمن


مصطفى راجح

مصطفى راجح

 

طوال سنوات حكم صالح ونظامه كان تغييب الذاكرة توجهاً أساسياً في آليات عمل النظام، وبدا تاريخ اليمن وكأنه يبدأ في لحظة صعود «فريد زمانه» الى واجهة المشهد، تاريخ مقطوع الصلة بما قبله..

 

إذ يتوارى الرؤساء السابقون والساسة والأحداث التي تقع قبل اليوم الفاصل،تتوارى في الظلام ولا مجال لتناولها في الإعلام العام أو تمحيصها وأعمال النقد والدراسة والتمحيص لمعطياتها وغربلتها وتدوينها التشديد على إسدال الستار على الأشخاص والرموز فعل لايستهدف الماضي فقط بقدر ما يهدف إلى مواجهة المشاريع السياسية التي كان يشكلها هؤلاء وبفتح قناة اليمن،هذا الباب المغلق من خلال ظهور صورة الحمدي وسالمين وفي الطريق غيرهم من مفردات التاريخ المحظور، فهي فتحت في نفس الوقت باب النقاش العام حول تغييب الذاكرة الذي تعرضت له اليمن، في محاولة لاستكمال السيطرة على الماضي وإعادة صياغته من جديد بعد أن كان النظام قد استكمل السيطرة على الحاضر وتوهم أنه وصل إلى نهاية التاريخ ولا صورة لليمن غير صورته المعممة في الشاشة والمذياع والشارع والصحيفة والبوافي والمطاعم، في تضخم يمضي في علاقة عكسية مع صورة اليمن بلداً وتاريخاً..

فكلما تضخمت صورة الزعيم، تضاءلت صورة اليمن وتاريخها وشعبها وكأن كل شيء مقطور إلى بسمته الفارطة وربما كانت الصورة المعبرة عن توقيع اتفاقية الوحدة التعبير الأكثر قماءة عن عقلية القص والحذف التي تعامل بها النظام مع اليمن وتاريخه وأحداثه، إذ يظهر الزعيم الأوحد كمن يوقع الوحدة مع نفسه بعد أن تكفل المقص بعلي سالم البيض، وتكفل شبكات النظام بالباقي على أرض الواقع من طمس لأسماء المدارس والشوارع وإمحاء الذاكرة بشكل منظم..

وحتى قناة عدن وصل إليها مقص الرقيب في حماقة أثارت حينها ضجة وجدلاً واسعاً، هذا الاندفاع المحموم الذي أقدم عليه نظام الزعيم الآفل ودولته، لم يقتصر على تغييب الذاكرة والصورة، بل تعداه إلى إعادة كتابة التاريخ وأحداثه وفق ميزان سيطرته آنذاك وبأيدي موظفيه،ولعل تزوير أحداث حصار السبعين وتزييف وقائعها وتغييب أبطالها والقوى الوطنية التي سطرت ملحمتها مثال صارخ على حمق العهد وبجاحته وتجرؤه على تاريخ اليمنيين بعد أن اختطف حاضرهم وثرواتهم وصادر مستقبل أطفالهم..

لقد احتفى النظام بمذكرات حسين المسوري الذي كان هارباً مع آخرين من «كبار القادة» خارج اليمن خوفاً وهرباً من سقوط صنعاء الذي رأوه مؤكداً، ورآه البطل عبدالرقيب عبدالوهاب ورفاقه من صغار الضباط مستحيلاً، ورفع هؤلاء الشعار الشهير «الجمهورية أو الموت» ودافعوا عن صنعاء وانتصروا للجمهورية والثورة، وعاد «القادة !» الفارون من الشقق المفروشة في القاهرة وسوريا والجزائر ليتآمروا على أبطال السبعين ويسحلوهم في شوارع العاصمة التي دافعوا عنها ؛ في الأحداث المشؤومة المعروفة بأحداث أغسطس، وبعدها بأكثر من عقدين استمر القتل بمحاولة تزييف التاريخ بواسطة المذكرات التي تفوح منها رائحة الطائفية القذرة ضد بطل السبعين ..

في المحصلة تثبت الأحداث أن التاريخ الحقيقي يكتبه الناس العاديون، الناس الذين أطاحوا بأسطورة الزعيم الملهم، وفتحوا الباب مجدداً لإعادة الاعتبار لتاريخهم وأبطالهم ورموزهم، تخليداً للذكرى في بلد أريد له أن يكون بلا ذاكرة ...

 

 

 



بـحـث

 

على فيس بوك

 

الكتاب

 

 

مختارات

 

 

تسجيل الدخول