»    مصادر: مليشيات الحوثيين تعزز بمسلحيها من صعدة إلى عمران     »    وزير الداخلية ومحافظ تعز يلتقيان قيادات الأحزاب بالمحافظة     »    وفاة غارسيا ماركيز مؤلف "مئة عام من العزلة"     »    الكويت تنجح في تقريب وجهات النظر بين دول الخليج (نص بيان الرياض)     »    الدكتور اليمني محمد طه المريري يمنح جائزة النجم الصاعد لعام 2014     »    الرياض تشهد الليلة "عودة الأمور إلى طبيعتها" مع الدوحة     »    الحوثيون يصدرون حكماً بإقالة محافظ عمران والقيادات الأمنية والعسكرية     »    اليمن الفقير يتلهف لقطف ثمار الفيدرالية     »    ثلاثة محاور سياسية واقتصادية وأمنية في اجتماع أصدقاء اليمن     »    إيران تكثف نشاطها الاستخباراتي في اليمن     »    وفد من الصندوق السعودي يزور المكلا ويجدد دعم بلاده للتنمية في اليمن     »    سياسيون: دور الجيش مواجهة جماعات العنف والحياد في العمل السياسي     »    توجيهات رئاسية باعتماد مبنى حديث لكلية الإعلام     »    سياج: 124 طفلا مختطفا خلال 2013 وافلات الخاطفين جريمة مستمرة     »    وزير الداخلية يتفقد الأجهزة الأمنية والعسكرية في محافظتي لحج وأبين    

 نشوان نيوز »  عربي ودولي

محطات في حياة الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو شافيز
  نشوان نيوز - متابعات  الأربعاء 06-03-2013 02:25 صباحا 

 

 محطات في حياة الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو شافيز


أحمد فوزي

الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو شافيز

 

هوغو شافيز رئيس دولة فنزويلا الراحل هذه الدولة التي تصنف كرابع منتج للنفط على مستوى العالم ومن أهم المصدرين للولايات المتحدة الأمريكية، كما أنها عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، وشافيز هو مناضل سياسي، وثوري تمكن من أن يصل للحكم بالانتخاب بعد أن حاول أن يصل إليه بانقلاب، حيث حقق فوز كاسح في الانتخابات الرئاسية.

 

حظي شافيز بحب الشعب الفنزويلي نظراً لاهتمامه بطبقة الفقراء ومحاولاته الدائمة من أجل إعطائهم كافة حقوقهم، ويأتي هذا من إيمانه الدائم بأهمية القضاء على الفقر والذي يندرج تحته الفقر المادي والروحي والثقافي.

يعرف شافيز كأحد الرؤساء الذين يحظون باحترام وشعبية على المستوى الدولي، وعرف عنه أيضاً وقوفه في وجه الولايات المتحدة الأمريكية وتحديه الدائم لها ولسياساتها في فرض سيطرتها على الدول الفقيرة، كما أكد شافيز دائماً على أن الطريقة الوحيدة أمام الشعوب الفقيرة هي الثورة ويعني بهذا الثورة الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية وذلك كوسيلة لهزيمة الفقر وإنصاف الشعب والقضاء على الاستعمار، ويرى شافيز انه يجب ألا تفرض دولة سيطرتها على أخرى ودعا دائماً من أجل احترام سيادة الدول وأحقية كل شعب في تقرير مصيره، كذلك ناهض العولمة ورفض إغراق الأسواق بالنفط حيث عمل جاهداّ من أجل ضبط سعره وعدم السماح بتخفيضه، ومما قاله "نحن الدول الصغيرة الفقيرة والمتخلفة.. لا نملك من الخيارات سوى خيار الاتحاد".

ولقد أتخذ شافيز من سيمون بوليفار القائد الفنزويلي الذي عمل على تحرير فنزويلا إلي جانب عدد من دول أمريكا الجنوبية مثلاً أعلى له يقتدي به في العديد من الأمور والمواقف.

النشأة

ولد شافيز في 28 يوليو 1954م بسابيناتا في ولاية باريناس جنوب غرب فنزويلا، ونشأ في أسرة متوسطة الحال، التحق وهو في سن الثامنة عشر بالقوات المسلحة الفنزويلية وتخرج منها في عام 1975م ليصبح ضابطاً في الطيران، وبالإضافة لدراسته العسكرية فقد قام بدراسة التاريخ والعلاقات الاجتماعية، كما عرف عنه حبه وشغفه الشديد بالقراءة.

اتجاهه السياسي

قام شافيز مع عدد من أصدقائه الضباط بتأسيس تنظيم ثوري في عام 1982م أطلقوا عليه اسم " سيمون بوليفار" نسبة إلى القائد الفنزويلي الراحل الذي عمل على تحرير عدد من دول أمريكا الجنوبية وكان على رأس المقاومين للاستعمار الأسباني في القرن التاسع عشر الميلادي.

في فبراير عام 1992 قام شافيز بمحاولة انقلاب ضد الرئيس كارلوس أندريز بيريز وكانت البداية ناجحة حيث تمكن من السيطرة على جميع أجزاء البلاد ماعدا العاصمة كاراكاس، ولكن لم يدم هذا النجاح كثيراً حيث تم اعتقاله وإيداعه السجن، وبعد عامين قضاهما شافيز خلف أسوار السجن تم إطلاق سراحه وذلك بعد تنحية الرئيس أندريز بيريز وتولى رافائيل كالديرا السلطة بدلاً منه، وبعد خروجه من السجن عمل شافيز على تأسيس حزبه السياسي الذي عرف "بحركة الجمهورية الخامسة" ليبدأ منه
مرحلة جديدة في الحياة السياسية.

رئيساً للبلاد

قرر شافيز أن يخوض الانتخابات الرئاسية، وحظي بمساندة اليساريين والطبقات الفقيرة مما جعله يكتسح الانتخابات الرئاسية بأكثر من نصف الأصوات وذلك في ديسمبر 1998م، وكان برنامج شافيز الانتخابي يركز على مقاومة الفقر والرشوة، وفي ديسمبر 1999 قام بتعديل الدستور الفنزويلي.

انقلاب

في الحادي عشر من إبريل 2002 قامت بعض الأوساط العسكرية، والمالية، والنقابية بدعم من الكنيسة بالتكاتف معاً من أجل تنظيم انقلاب ضد شافيز، ويأتي من خلف الجميع الولايات المتحدة التي عملت كعامل دعم ومحفز للانقلاب، وتم اعتقال شافيز ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل وخرج شافيز مرة أخرى بعد ثمان وأربعين ساعة من اعتقاله، وذلك لعدد من الأسباب منها: إعلان المدعي العام الفنزويلي أن تغيير الرئيس غير دستوري حتى ولو كان قد تقدم باستقالته‏,‏ لأنه لا بد أن تقبل الاستقالة من قبل البرلمان حتى تصبح سارية المفعول‏.‏

كما قامت العديد من الجماهير الشعبية من الطبقات الشعبية والمتوسطة بالتظاهر من أجل عودة الرئيس المخلوع، وأعلن ‏19 رئيسا من رؤساء‏ دول أميركا الجنوبية المعروفة بـ "مجموعة ريو"‏ رفضهم الانقلاب العسكري باعتباره غير ديمقراطي ودعت إلى عودة الرئيس المنتخب‏.

وبناء على العوامل السابقة عاد الرئيس شافيز إلى منصبه مرة أخرى وتنحى الرئيس المؤقت "بيدرو كارمونا" وذلك بعد يومين فقط من الانقلاب، هذا الرئيس الجديد الذي حظي بتأييد من الولايات المتحدة الأمريكية والتي قامت بتأييد عزل شافيز أيضاً.
كانت عودة شافيز للسلطة مرة أخرى لطمة على وجه أمريكا والتي لم تتوقع هذه العودة السريعة له، وعند عودته مرة أخرى للحكم قام شافيز بإعلان بداية مرحلة جديدة من التفاهم كما وعد بعدم حدوث أي ملاحقات سياسية بالإضافة لعدم فرض أي قيود على حرية الرأي والتعبير.

تشافيز والتحدي الكبير

لا يجد شافيز أي فرصة لتحدي الولايات المتحدة الأمريكية إلا وعمل على استغلالها فكان دائماً يقف في مواجهتها ومواجهة أطماعها، ومن المشاكل الرئيسية بينهم هي النفط فوجود هذا المخزون الهائل من النفط بالقرب من أمريكا وعدم تمكنها من إحكام السيطرة عليه يجعلها أكثر شراسة في مواجهة شافيز، والذي لا يتوانى عن الوقوف في  وجهها عند أي محاولة منها لخفض أسعار النفط والسيطرة على رجال الأعمال والإعلام.

كما يرجع الغضب الأمريكي من شافيز وسياساته للعديد من المواقف الجريئة التي يقوم بها كنوع من التحدي للسيطرة والغطرسة الأمريكية ونذكر من مواقفه هذه مصادقتة للعديد من الدول التي لا تنعم بالرضا الأمريكي مثل إيران، كوبا، ليبيا، الصين، فقام بتوقيع أتفاق لتعزيز العلاقات مع الصين في عام 2001 أثناء زيارة الرئيس الصيني "جيانغ زيمين" لفنزويلا، بالإضافة لتوقيعه لاتفاق أخر مع إيران ينص على تعزيز التعاون في المجالات الصناعية والزراعية. 

هذا بالإضافة لزياراته للعراق أثناء وقوعها تحت الحصار كما قام التلفزيون الفنزويلي بعرض مشاهد لأحداث الدمار والمجازر التي يقوم بها جنود الاحتلال الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان، بالإضافة لتصريحاته الحادة والتي يقوم فيها بانتقاد السياسية الأمريكية التي تستخدم الإرهاب للقضاء على الإرهاب وتحاول فرض سيطرتها على الدول وتخضعها تحت السيادة الأمريكية.

ولم تقف الولايات المتحدة من شافيز موقف المكتوف الأيدي بل سعت بكل الطرق للقضاء عليه سواء من خلال عملائها في الداخل أو من خلال المعارضة والمظاهرات كما حاولت التأثير على الاقتصاد الفنزويلي من خلال التأثير على عملة البلاد البوليفار، وكانت وراء الانقلاب الفاشل الذي حدث في عام 2002 ضد شافيز، والتي لم تستطع من خلاله التأثير على شعبية أو قوة شافيز في المنطقة.

ويؤكد شافيز دائماً في الكثير من حواراته الصحفية أنه وبلاده ليسوا في موقف الدفاع من الولايات المتحدة بل في موقف الهجوم لإيمانه بان الهجوم خير وسيلة للدفاع، وأن القوة يجب أن تنبع من القوة الأخلاقية والإتحاد بين أفراد الشعب ليس من أجل التصدي فقط ولكن للقيام بالهجوم أيضاً، كما يؤكد دائماً أنه يجب أن تحترم سيادة كل دولة على أراضيها واستقلال الحكومات وعدم فرض أي نوع من الضغوط أو إلقاء الأوامر من دولة على أخرى.

خطوات ناجحة في حياة شافيز

عمل شافيز على مناهضة العولمة كما دعا إلى أهمية وجود عدة محاور وأقطاب في العالم ورفض سياسة القطب الأوحد، كما قام بالعديد من الإصلاحات الداخلية والتي تنصف الفقراء فقام بإعادة توزيع الأراضي على الفقراء بعد أن كانت حكراً في يد فئة قليلة من الأغنياء، وعمل على ضبط أسعار البترول، كما قام بإمداد الدول المحتاجه للمساعدة بالبترول فعقد اتفاقات مع عدد من الدول مثل كوبا وجامايكا وجمهورية الدومنيكان وغويانا وبراجواي.   

وعمل شافيز جاهداً بعد توليه الرئاسة في فنزويلا على انتشال العديد من أفراد الشعب الفنزويلي من الفقر المدقع اللذين كانوا يعانون منه، فعمل على إنشاء نظام صحي متكامل يقوم بتقديم الخدمات الصحية مجاناً مع الأدوية والمعالجة وذلك لخمسة عشر مليون فنزويلي تصل لهم الخدمات الصحية في منازلهم وساعد في هذا دولة كوبا ورئيسها فيدل كاسترو والأطباء الكوبيين، هذا بالإضافة لمجال التعليم حيث وفر التعليم لأكثر من مليون ونصف شخص فقضى على أميتهم في خلال عام ونصف، ويسعى من أجل القضاء على الأمية تماماً، وشملت إصلاحات شافيز المنتجات الغذائية حيث تبنى مشروع متكامل من أجل توزيع المنتجات الغذائية على أكثر من عشرة ملايين نسمة، هذا بالإضافة لتوفيره فرص عمل لأبناء الطبقة الفقيرة وذلك للحد من البطالة. 

كل هذا على الرغم من توجيه بعض الانتقادات إليه حيث يقال انه يهتم فقط بالثورة والسياسة وليس لديه برنامج إصلاحي ومن الممكن أن يكون هذا الانتقاد راجعاً لأن حجم الإنجاز الذي تم تحقيقه في عصره قليلاً عن المتوقع.

وفاته

توفي شافيز في 5 مارس 2013 م بعد صراع مرير مع مرض السرطان وبعد إجراءه العديد من العمليات في كوبا ،وعودته الى فنزويلا.

 

 

 



بـحـث

 

على فيس بوك

 

الكتاب

 

 

مختارات

 

 

تسجيل الدخول