نشوان نيوز »  تقارير وتحقيقات

"نصر الحالمة".. مسارات عدة لتحرير تعز
  نشوان نيوز- الجزيرة نت  الثلاثاء 17-11-2015 01:17 مساء 

 

 "نصر الحالمة".. مسارات عدة لتحرير تعز


 

اتخذت عملية تحرير محافظة تعز التي بدأت أمس الاثنين وأطلق عليها اسم "نصر الحالمة" -بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية- مسارات مختلفة، أبرزها هجوم المقاومة والجيش الوطني من داخل المدينة باتجاه الأطراف، خلافا لمعركة تحرير محافظتي عدن (جنوب) ومأرب (شمال) والتي كان الضغط فيها من الخارج إلى الداخل.

 

وأعلن قائد المجلس العسكري في المقاومة بتعز العميد الركن صادق سرحان بدء معركة التحرير الشاملة لاستعادة مركز المحافظة الذي يحمل اسمها، وصولا إلى إخراج مليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح من بعض المديريات التي تتواجد فيها جنوب وجنوب غرب المحافظة.

وكشف سرحان للجزيرة عن عودة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن قادما من الرياض فجر اليوم الثلاثاء، للمشاركة في قيادة عمليات تحرير تعز.

بدورها قالت مصادر في المقاومة للجزيرة نت "إن عملية التحرير تسير وفق خطة عسكرية جرى إعدادها ومناقشتها بين قادة جبهات المقاومة وقيادة المجلس العسكري وضباط من التحالف العربي بمدينة عدن خلال الأيام الماضية، وانتهت بتوفير كافة الاحتياجات المطلوبة من السلاح والذخيرة وتوزيعها على جميع الجبهات".

محاور عدة

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن العملية تهدف إلى فك الحصار المفروض على المدينة والذي يمنع عنها المواد الغذائية والطبية منذ شهور, كخطوة أولى يتبعها تحرير جميع مناطق المحافظة، لذلك تركّزَ أغلب هجوم المقاومة بالجبهة الغربية لاستعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في بير باشا والحصب وحبيل سلمان والجامعة، وصولا إلى مناطق سيطرة المقاومة في الضباب.

وتتيح السيطرة على هذه المناطق -وفق تلك المصادر- تأمين منفذ لإيصال المساعدات الإنسانية والعسكرية عبر الطريق الذي يربط الضباب بمديرية التربة القريبة من محافظة لحج الجنوبية، أو الطريق الذي يصل إلى مديرية المخا ومنها إلى محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.

وبالتزامن مع تحرك المقاومة من داخل المدينة, يتقدم اللواء الثالث "حزم" المدعوم من المقاومة في مديرية الوازعية جنوب غرب تعز على الحدود مع محافظة لحج، ويقترب من مركز المديرية ومدينة المخا بغطاء جوي مكثف من طيران التحالف.

وأكدت مصادر بالمقاومة أن هناك مسارين آخرين لتحرير المحافظة: الأول من الجهة الجنوبية والذي تحقق فيه المقاومة تقدما كبيرا بعد سيطرتها على منطقة الشريجة واقترابها من الراهدة التابعة إداريا لمحافظة تعز, بينما يتمثل الثاني في الجهة الغربية بمديرية ذوباب التي وصلتها تعزيزات للتحالف مكونة من مدرعات وآليات لتحريرها والتوجه نحو المخا، وبذلك يكون هناك تلاق مع مقاومة المدينة.

تنسيق كامل

وتوقع قائد الجبهة الغربية في تعز عبده حمود مشاركة قوات سودانية في عمليات التحرير، لكنه لم يحدد موعدا لذلك أو يفصح عن المناطق التي قد تشارك فيها.

وأكد حمود في حديث للجزيرة نت أن هناك تنسيقا كاملا بين المقاومة والمجلس العسكري والتحالف، سواء للتحرك على الأرض وإيصال التعزيزات أو تحديد الأهداف المطلوب استهدافها عبر الطيران لتمكين المقاومة من الهجوم للسيطرة على المناطق.

من جانبه رأى المحلل العسكري علي الذهب أن السيطرة على الطرق والمنافذ البرية والبحرية، تعد إحدى وسائل التضييق على الحوثيين وقوات صالح باعتبارها العصب الذي يمدهم بأشكال الدعم اللوجستي, مشددا على أن تعطيل هذه المنافذ وسيلة ذات فاعلية عالية في تحقيق الأهداف المنشودة.

ووفق تقديره فإن الحوثيين وقوات صالح في تعز يعيشون انكسارات نتيجة خسائرهم الفادحة أمام التحالف والمقاومة, لكنهم يستغلون بذكاء أبسط الأخطاء لتعويض قواتهم وإعادة تموضعهم وانتشارهم على الأرض"

 

 

 



بـحـث

 

على فيس بوك

 

تسجيل الدخول