مجلس الحراك برئاسة باعوم: على التحالف سحب قواته للتفاوض ووقف الحرب. نص البيان

نشوان نيوز - خاص

حسن أحمد باعوم

دعا البيان الختامي الصادر عن المؤتمر العام الثاني للمجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب التحالف إلى سحب قواته من جنوب اليمن.
ووصف بيان مؤتمر مجلس الحراك الثوري الذي يترأسه حسن باعوم، وحصل “نشوان نيوز”، على نسخة منه، التحالف بالاحتلال ودعا المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف الحرب.
وفيما يلي نشوان نيوز ينشر نص البيان:

بِسْم الله الرحمن الرحيم

بسم الوطن الغالي والشعب العظيم

عقد المؤتمر الأول للمجلس الأعلى للحراك، بعد مخاض عسير ناجم عن التحديات التي واجهتها الثورة الوطنية الجنوبية، بما حملته من إرهاصات وتفاعلات، أدت في نهاية المطاف إلى دمج كل قوى الحراك الجنوبي، التي تأسست منذ إطلاق الزعيم حسن أحمد باعوم شرارة الثورة الجنوبية في العام2007.

ياجماهير شعبنا الجنوبي

إن نهج الحراك الثوري لم ينشأ كحالة عبثية أوعفوية أو عملية عشوائية وإنما بطريقة مدروسة ومتوافق عليها من قبل تشكيل جمعية المتقاعدين العسكريين الجنوبيين، وبعد سلسلة من الاختلافات والتوافقات التي وسم بها الحراك بكل مكوناته لتنصهر تراكمات تضحيات رجاله وشبابه وحرائره، في متلازمة صنعت الحدث خلال الأعوام السابقة وصقلت التنظيم المؤسسي الذي بلغ ذروته في مؤتمركم هذا بإرادة وطنية خالصة دون أي تدخل أجنبي أو فرض أي إرادة أو أجندة خارجية، بل وفقاً للاستحقاقات الجنوبية الجنوبية التي ترتكز على مطالب انتزاع الحرية واستعادة السيادة على وطننا، الذي قدمنا لأجله ومازلنا نقدم منذ تفجر الثورة أزكى الدماء، وأغلى الجماجم دون مساومة أو تفريط أو تجزئة لذلك المبدأ.

ياأبناء شعبنا الجنوبي

لاشك أن الأحداث التي تعصف بعموم المنطقة قد ألقت بظلالها بشكل أو بأخر على قضيتنا الجنوبية، وعلى وطننا الغالي، مخلفة بعض الشروخ والتصدعات والانشقاقات في جسم المجلس الأعلى لصالح مكونات مستحدثة أو مصطنعة مدعومة من الخارج تسعى لخلق ممثل تابع، ضعيف، فاقدة للإرادة ومنزوع السيادة، يتم تسييره وفقاً لمصالحها وبشكل لا يخدم القضية الجنوبية وإنما يضر بها، ويستهدف حاملها الأول، المجلس الأعلى، والممثل للمكونات التي ذابت فيه خلال المراحل المختلفة في السنوات الماضية، ولم يعد يخفى على كل ذي بصيرة وعقل سليم أن تلك المكونات المنشقة تم خلقها للتغطية ولتبرير التفريط بالسيادة الوطنية الجنوبية التي واجهناهإ في مرحلة سابقة مع بدايات مخططات تكريس نظام الاحتلال اليمني للجنوب، تحت مظلة (شرعية 7/7 )، قبل أن تتحول أرضنا وتاريخنا وحضارتنا وهويتنا مجرد أدوات يتنازعها الاحتلال السعودي والامارتي من خدمات بعض المرتزقة من عناصر تلك المكونات الهزلية المنشقة، التي صدعت روؤسنا لتبرير تخبطها وتقبلها الذل والهوان تحت مبررات (التكتيك)، الذي ألقى بها في أحضان شرعية 7/7 ثم الانبطاح للاحتلال السعودي والإماراتي المهين، ومواصلة تفريطهم المبتذل بكل تضحياتنا الوطنية منذ ثورة 14 اكتوبر 1963 الام، وحتى اليوم في ملحمتنا الوطنية المستمرة المدافعة عن حقنا في الاستقلال والسيادة على أرضنا وإدارة وطننا.

يا أبناء الجنوب الأحرار

أن المؤتمر الأول للحراك وما انبثق عنه من قيادة وطنية تدرك تمام الإدراك مايعتمل في المنطقة عموماً، ولديها تصوراتها الخاصة في مجمل قضايا المنطقة، إلا أنها لا يمكن أن تقبل الانجرار إلى أحلاف تؤجج نيران الحروب والدمار التي شملت المنطقة اليوم، ومن هذا المنطلق فأن قيادة الحراك تدعو جميع الأطراف إلى نبذ العنف والجنوح للسلام والتفاوض لحل مشكلات المنطقة، فسنوات الحرب الماضية أثبتت بما لايدع مجال للشك، أن الحروب القائمة اليوم ليس فيها منتصر بل أن الجميع مهزوم، كما أدى التعنت في مواصلتها إلى إيقاف عجلة التنمية تماماً، وتخلفت المنطقة عن الركب الحضاري الذي يشهده العالم والذي تسارعت وتيرته مع الثورة الصناعية والطفرة التكنولوجية على حد سواء.

من هذا المنطلق كان موقف المجلس الرافض للحرب خلال الفترة السابقة وكذا الرافض للوصايا والاحتلال لبلادنا، من أي دولة كانت، بغية خلق واقع جديد وتغيير الأولويات وتحديد قائمة الصداقات والعداوات، وهوا ما يتعارض مع المبدأ الذي انتهجه الحراك منذ بداية ثورته، ذلك المبدأ الثابت الغير قابل للتغيير أو الاستثناء أو حتى التعطيل المؤقت، هذا المبدأ المتمثل في حقنا في الحرية والسيادة على أرضنا، وعليه ندعو كافة الأطراف إلى الحوار في ثلاثة مسارات الأول بين الجنوبيين أنفسهم، والثاني بين الجنوبيين والشماليين، ثم الانتقال لمرحلة الحوار مع دول الجوار الإقليمي ممثله في الاحتلال السعودي الإماراتي، بشرط الندية والجدية واحترام حق السيادة لكافة الأطراف، وعدم التلويح بالقوة أو التهديد باللجوء إلى ممارسة العنف.

يا أبناء شعبنا الجنوبي العظيم

أننا في المؤتمر إذ نؤكد أن المجلس الأعلى هو الممثل المؤسس وليس الوحيد للحراك، إلا أننا مازلنا وسنظل نمد أيدينا للمكونات المنشقة بما في ذلك مايسمى بالمجلس الانتقالي، للتحاور بصدور رحبه وإيجابية تامة، بشرط استقلالهم في القرار وإقرارهم بمبدأ رفض أي احتلال مهما كان، وعدم التفريط بالسيادة الوطنية تحت أي مسمى، ونشجب في الوقت ذاته استمرار الزج بشباب الجنوب في جبهات القتال في الشمال لاستنزاف طاقاته وأضعافه ليقبل بانصاف الحلول المفروضة من الخارج.

كما نمد أيدينا لحكومة صنعاء القائمة اليوم، وندعوها للاعتراف بحقنا في السيادة على أرضنا، والحوار الثنائي بما يضمن تصفية تركة احتلال الجنوب في 1994 وماترتب عنه من نتائج ودون سقف أو شروط مسبقة، تمهيداً لاستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، كما أننا نحذر من أي عمل عسكري أحمق يمس أراضي الجنوب من قبلهم أو من قبل اي طرف كان ومهما كانت المبررات، كما نؤكد لهم ان دعوتنا للحوار والسلام لا تعني دعوة مفتوحة إلى مالا نهاية أو أنها شيك على بياض، لأننا سنتعامل مع الجميع بنا على أسلوب تعاطيهم مع مطالبنا المشروعة.

وفي السياق ذاته ندعو دول مايسمى بالتحالف العربي للحوار المباشر بندية مع المجلس الأعلى للحراك، بعد سحب كل قواتهم من أراضينا، مؤكدين حرصنا على الروابط الاجتماعية والدينية التي بيننا، باعتبارها عامل مساهم في خلق علاقات ايجابية تحافظ على مصالح الجميع في الجزيرة العربية، فهم أخوة لنا ونحن أخوة لهم، وهم أقرب لنا بكل المقاييس من دول الأقليم الأخرى، أن حافظوا على وشائج الأخوة وفق الاحترام المتبادل لحق كل شعب في سيادته على كل شبر في أرضه.

كما أننا نحملهم باعتبارهم دول احتلال، كافة المسؤولية عن الوضع في بلادنا في مختلف المجالات العسكرية والأمنية والصحية والتعليمية والاقتصادية والمالية، ومايترتب عنه من نتائج سلبية على شعبنا أدت إلى تدهور أوضاعه الاقتصادية وانتشار مساحة الفقر وتردي الخدمات، ونؤكد هنا على حقنا الكامل في التعامل مع الاحتلال بكافة الطرق والوسائل المشروعة، في الزمان والمكان المناسب وفقاً لمصالحنا الوطنية.

ختاماً ندعو المجتمع الدولي وكل دول العالم المحبة للسلام، التدخل الفوري للضغط على دول التحالف العربي لوقف الحرب، وحث الأطراف المحلية على الحوار المباشر دون استثناء لأي طرف وخاصة الحراك الجنوبي عبر ممثله الشرعي والوحيد المجلس الأعلى بقياداته المنتخبة، ونشدد على أن أي مفاوضات أو حلول تستثني القضية الجنوبية وممثليها الشرعي؛ لن يكتب له النجاح، لأن الممثلين الشرعيين هم من قاد الحراك منذ يومه الأول وليس من خلقتهم الصدفة أو صنعهم المال، أو استنسخهم الاحتلال الأجنبي، سوء كان ذلك الاحتلال نظام صنعاء (شرعية 7/7 ) أو نظام أبوظبي والرياض.

كما ندعو المجتمع الدولي أيضاً للاطلاع بمهامه الإنسانية بوقف الحرب وإنهاء الحصار الظالم والغاشم المفروض على الشعبين الجنوبي والشمالي، ووضع حد لعمليات تدمير البنية التحتية وغيرها من جرائم يندى لها جبين الإنسانية، ستصبح وصمة عار ستلاحق المساهمين والصامتين عليها إلى أبد الأبدين.