دراسة بريطانية: نشطاء يستغلون مواقع التواصل لنشر الكراهية ضد المسلمين

دراسة بريطانية: نشطاء يستغلون مواقع التواصل لنشر الكراهية ضد المسلمين
صورة لمرور مرأة مسلمة إلى جانب إحدى ضحايا هجوم ويستمنستر تم استغلالها للتحريض على الكراهية ضد المسلمين (وكالات)

كشفت دراسة بريطانية عن وجود شبكة دولية من النشطاء المناهضين للمسلمين يستخدمون تطبيقات التغريد الآلي والأخبار المزيفة والتلاعب بالصور للتأثير على النقاشات السياسية.
ونقلت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية، عن مؤسسة بريطانية مناهضة للعنصرية إن الكثير من هؤلاء النشطاء قد شهد زيادة ملحوظة في عدد المتابعين على حساباتهم في الشهور الأخيرة، كما يجري التنسيق لإيصال رسالة إلى المجتمع الغربي مفادها أن الإسلام يمثل «خطراً داهماً».
وبحسب التحليل الذي أجرته مؤسسة «أمل لا كراهية»، فإنه وعلى سبيل المثال، فقد وجد الباحثون بالمؤسسة أن تأثير تغريدات الناشط الأميركي المثير للجدل باميلا غيلر، والمحظور من دخول بريطانيا، قد تعاظم عبر 102 برنامج «بوت»، وهي عبارة عن حسابات آلية أو شبه آلية تقوم بالتغريد أو إعادة التغريد لمحتواها بشكل أوتوماتيكي، وفقاً لصحيفة الشرق الأوسط.

وراقب الباحثون عينة من أشهر الحسابات المناهضة للمسلمين في بريطانيا والولايات المتحدة في الفترة بين مارس (آذار) ونوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، ووجدوا أن متوسط الزيادة في عدد المتابعين بلغ 117 في المائة.

وتضاعف عدد قراء التقرير الذي يصدره غيلر، الذي يصفه نقاد بالزعيم الشرفي لما يسمى بمنظمات الإسلاموفوبيبا، لأكثر من مليوني شخص شهريا بين يوليو (تموز) وأكتوبر (تشرين الأول). كما تضاعف زوار مدونة «بوابات فيينا» المناهضة للمسلمين شهريا، خلال الفترة ذاتها.

ويقول باتريك هيرمنانسون الباحث في مؤسسة «أمل لا كراهية» إن «الزيادة في عدد حسابات (تويتر) والمواقع التي تنشر الكراهية ضد المسلمين، مثيرة للقلق»، مضيفاً: «إنها تعد مؤشراً لتزايد الاهتمام العام، وكلما زاد عدد متابعي الموقع أو الحساب زاد عدد المعرضين لإصدار أحكام مسبقة ضد المسلمين».

وتكشف الدراسة التحليلية كيف تم استغلال الهجمات الإرهابية في بريطانيا من جانب النشطاء المناهضين للمسلمين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شهدت حسابات كثيرة مناهضة للمسلمين زيادة كبيرة في عدد المتابعين بعد الهجمات.

وخلال الساعات والأيام التالية لهجوم مانشستر الإرهابي والذي أودى بحياة 22 شخصا في مايو (أيار) الماضي، اكتسب تومي روبينسون الزعيم السابق لرابطة الدفاع الإنجليزية المناهضة للمسلمين، أكثر من 40 ألف متابع جديد، بزيادة قدرها 17 في المائة، معظمهم خلال 48 ساعة من الحادث. كما اكتسب روبينسون 22 ألفا و365 متابعا جديدا بعد هجوم ويستمنستر، وبلغت الزيادة الأسبوعية للمتابعين 6422 متابعاً في الفترة بين مارس ونوفمبر.

وعقب هجوم جسر لندن في يونيو (حزيران)، كان واضحاً كيف استغل النشطاء المناهضون للمسلمين الحادث، عبر 32 تغريدة بين المائة تغريدة الأكثر تداولاً بشأن الهجوم تعكس شعوراً سلبياً تجاه المسلمين.

وتتهم الدراسة كذلك موقع «بريتبارت» الأميركي، والذي يديره ستيف بانون كبير مستشاري الرئيس دونالد ترمب للشؤون الاستراتيجية سابقاً، بنشر أخبار كاذبة، حيث أوردت الدراسة: «ما ينقله عن الإسلام والمسلمين لا يمكن تمييزه كثيراً عما تذكره الحركات المناهضة للمسلمين أو حتى اليمين المتطرف».

ويشير الباحثون إلى أن وجود منتديات على الإنترنت تقوم بالترويج للحملات الزائفة المناهضة للمسلمين، وأشهر مثال على ذلك استغلال صورة الفتاة المسلمة التي تمر إلى جانب أناس يساعدون أحد ضحايا هجوم ويستمنستر في مارس الماضي، حيث تحدث حسابات عن «لامبالاتها»، لكن الفتاة دافعت عن نفسها لاحقاً وقالت إنها كانت مشتتة بعد لحظات من الهجوم.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية