فضيحة تحرش بحفل خيري رفيع المستوى تهز بريطانيا

شعل تقرير صحافي بريطاني جدلاً واسعاً في البلاد، واضطر رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى قراءته والتعليق عليه على الرغم من انشغالها في منتدى “دافوس” الاقتصادي، وذلك بعد أن كشف فضيحة تحرش جنسي غير مسبوقة في حفل خيري كبير كان مخصصاً للرجال فقط في أحد أفخم وأشهر فنادق العاصمة البريطانية لندن.
وكشفت جريدة ” فايننشال تايمز” الفضيحة، حيث تبين أن الحفل، الذي شهد تحرشاً جنسياً واستغلالاً غير قانوني للعاملات، انعقد بمشاركة وحضور 360 شخصية من أرفع رجال الأعمال والسياسيين في البلاد، أما الضحايا فهن 130 مضيفة تم إجبارهن على ارتداء ملابس خاصة وتوقيعهن على تعهدات خطية بعدم إفشاء سر ما يجري داخل الحفل.
ووفقا لموقع”العربية.نت”فإن الحفل نظمته جمعية “ذا بريزيدنتس كلوب” الخيرية التي أعلنت وقف نشاطها فور نشر التقرير، أما مكان الحفل فكان في فندق “دورتشستر” الشهير وسط لندن، فيما كان الحفل عبارة عن عشاء ومزاد خيري خاص، ويهدف في نهاية المطاف إلى جمع الأموال لتمويل بناء مستشفيات للأطفال.
ويقول التحقيق الصحافي إن العديد من المضيفات تعرضن للتحرش، سواء باللمس أو الكلام أو المضايقة أو محاولة الاستدراج من قبل المشاركين في الأمسية، مشيراً إلى أن من بينهن طالبات جئن للعمل من أجل تحصيل بعض المال لتغطية المصاريف الإضافية لهن.
وأضافت الصحافية التي كتبت التحقيق: “طلب المنظمون من جميع السيدات والفتيات ارتداء ملابس سوداء مثيرة وأحذية ذات كعب عالٍ. وخلال الحفل تعرضت العديد من العاملات للتحرش”.
واستمر الحفل لست ساعات متواصلة في المساء، حيث تعرضت الفتيات خلاله لعمليات تحرش متكررة تضمنت الطلب منهن الانضمام إلى عشاء خاص في غرفة نوم بالفندق، فيما قالت العديد من المضيفات إن الرجال وضعوا أيديهم على أجسادهن خلال الحفل.
وبحسب الشهادات التي أوردتها “فايننشال تايمز” فإن شركة متخصصة بتنظيم الحفلات، تديرها كارولين داندرج، هي التي قامت بتوظيف العاملات في الحفل وأبلغتهن بأنه “أحد أرقى المناسبات في بريطانيا”، أما اللافت في الأمر فهو أن الشركة التي استقطبت العاملات أبلغتهن بأن الحفل للرجال فقط وأنهن قد يتعرضن لشيء ما، كما أن الشركة نصحت إحدى المتقدمات للوظيفة بأن تكذب على صديقها ولا تقول له حقيقة الحفل الذي تذهب إليه.
وخطفت هذه الفضيحة اهتمام رئيسة الحكومة البريطانية ماي التي أعربت عن صدمتها البالغة، وقالت على هامش مؤتمر “دافوس” الذي تشارك فيه: “شعرتُ بالصدمة حين قرأت المقال. كنتُ أحسب أن هذا النوع من السلوك الذي يقوم على تسليع النساء قد أصبح من الماضي”.
وأضافت: “لدينا الكثير من العمل، سأواصل العمل إلى أن نتمكن من القول إن النساء يُعاملن على قدم المساواة مع الرجال”.