هيومن رايتس: صواريخ الحوثيين تجاه السعودية غير مشروعة ولا يجب إعاقة المساعدت

هيومن رايتس: صواريخ الحوثيين تجاه السعودية غير مشروعة ولا يجب إعاقة المساعدت
صاروخ باليستي - صواريخ الحوثيين في الرياض السعودية (ارشيف)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم إن قوات الحوثيين في اليمن انتهكت قوانين الحرب بإطلاقها صواريخ بالستية عشوائيا على مناطق مأهولة بالسكان في السعودية .

وأشارت المنظمة فبي بيان حصل نشوان نيوز على نسخة منه، إلى أنه 25 مارس/آذار 2018. قتلت الهجمات عاملا مصريا وافدا وأصابت آخريْن في العاصمة الرياض، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

 

هجمات عشوائية لا تبرر
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “على الحوثيين أن يوقفوا فورا هجماتهم الصاروخية العشوائية على المناطق المأهولة بالسعودية. لكن مثلما لا تبرر الغارات الجوية غير القانونية التي قام بها التحالف هجمات الحوثيين العشوائية، لا يمكن للسعوديين استخدام صواريخ الحوثي لتبرير إعاقة وصول البضائع الضرورية للسكان المدنيين”.

وأضاف بيان المنظمة أن وكالة الأنباء السعودية قالت في 26 مارس/آذار أن قوات الحوثي أطلقت 7 صواريخ بالستية على السعودية من اليمن “اعترضتها” الدفاعات الجوية السعودية. أكدت وسائل إعلام داعمة للحوثيين الهجمات، معلنة أن الحوثيين استهدفوا مطار الملك خالد الدولي بالرياض بصاروخ “بركان إتش 2″، ومطار أبها الإقليمي جنوب السعودية بصاروخ “قاهر م 2″، وأهداف متعددة في محافظات جازان ونجران الجنوبية بصواريخ “بدر 1” البالستية.

 

مطار الملك خالد
وحسب البيان، يبعد مطار الملك خالد حوالي 35 كيلومترا شمال شرق مناطق الرياض ذات الكثافة السكانية العالية. المطار مدني رغم أنه يحوي شركة تقدم خدمات وصيانة للطائرات العسكرية. في حين أن الموقع الذي أطلقت عليه قوات الحوثي الصاروخ غير واضح، فإن المطار يبعد 850 كيلومترا عن الحدود اليمنية، وهو أبعد من المدى الذي يمكن فيه لصاروخ بركان إتش 2 أن يستهدف الأهداف العسكرية بدقة. مطار أبها الإقليمي هو مطار مدني على بعد 110 كيلومترات من الحدود و15 كيلومترا غرب قاعدة الملك خالد الجوية، إحدى أكبر القواعد العسكرية في السعودية.
وأضاف غالبا ما تكون هجمات الصواريخ البالستية غير الموجهة مثل بركان إتش 2 أو قاهر إم 2 عشوائية، خاصة في المدى البعيد، حيث لا يمكنها استهداف الأهداف العسكرية بدقة. عندما تُوجّه هذه الهجمات عمدا أو عشوائيا نحو مناطق مأهولة بالسكان أو أهداف مدنية، فإنها تنتهك قوانين الحرب. قد يكون الذين أمروا بمثل هذه الهجمات مسؤولين عن جرائم الحرب.

تأثير لا يميز
واعتبرت هيومن رايتس ووتش أن عندما تستخدم الصواريخ البالستية ذات الحمولات الضخمة من المواد شديدة الانفجار في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، فإن لها تأثيرا مدمرا واسعاً النطاق لا يمكن أن يميز بشكل كاف بين المدنيين والأهداف العسكرية، مما يؤدي في الغالب إلى خسائر مدنية. وأضافت إن على القادة العسكريين الالتزام بسياسة عدم استخدام الصواريخ البالستية ذات التأثيرات الواسعة في المناطق المأهولة بالسكان.

وقالت المنظمة إنه خلال الصراع المسلح الذي دام 3 سنوات بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين، أطلقت قوات الحوثي قذائف مدفعية على مدن مأهولة في اليمن، وأطلقت صواريخا باتجاه مناطق مأهولة بالسعودية. في نوفمبر/تشرين الثاني، أغلق التحالف جميع الموانئ اليمنية البرية والجوية والبحرية ردا على هجوم بالصواريخ البالستية الحوثية على مطار الرياض الدولي. خفّض التحالف بعض القيود أواخر عام 2017، ولكنه استمر في إعاقة المساعدات والواردات التجارية من الوصول إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون، وأبقى المطار الرئيسي في اليمن مغلقا منذ أغسطس/آب 2016، مما أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد.

وأضافت أنه إنه في يناير/كانون الثاني 2018، ذكر “فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن” أنه “حدد مؤشرات قوية لتوريد المواد ذات الصلة بالأسلحة مصنعة في جمهورية إيران الإسلامية، أو قادمة منها، بعد فرض حظر الأسلحة في 14 أبريل/نيسان 2015، لا سيما في مجال تكنولوجيا الصواريخ البالستية قصيرة المدى”.

وفي 26 مارس/آذار، صرّح المتحدث باسم قوات التحالف تركي المالكي بأن قوات الحوثي أطلقت 104 صاروخا بالستيا على السعودية منذ بداية النزاع، وهو رقم لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيده. في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، أطلقت قوات الحوثي صاروخا بالستيا على مطار الرياض الدولي، و سقطت بعض شظايا الصواريخ داخل منطقة المطار.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها وثقت إطلاق قوات الحوثي العشوائي لصواريخ مدفعية قصيرة المدى غير موجهة، من شمال اليمن إلى مناطق مأهولة بالسكان جنوب السعودية منذ مايو/أيار 2015. تسببت بعض هذه الهجمات بمقتل وجرح مدنيين.

إغلاق الموانئ
وأضافت إن إغلاق الموانئ في نوفمبر/تشرين الثاني زاد من تفاقم الحالة الإنسانية الرهيبة للمدنيين اليمنيين، والتي تفاقمت مسبقا بسبب القيود المفروضة على الواردات التي فرضها التحالف قبل إغلاق نوفمبر/تشرين الثاني. كما انتهكت قوات الحوثي الالتزامات القانونية الدولية بتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين، حسب البيان.