حضرموت: السلطة المحلية تشرح أسباب ومعالجات انقطاعات التيار الكهربائي

صلاح بوعابس - المكلا   

خور المكلا في حضرموت

السلطة المحلية في حضرموت شرقي اليمن تكشف أسباب انقطاعات التيار الكهربائي ومعالجاتها المتخدة للحد من الأزمة


عقد أمس الخميس، بمدينة المكلا في حضرموت مؤتمر صحفي حول أوضاع خدمات الكهرباء و انقطاعات التيار الكهربائي المستمرة مؤخراً والتعرف على الجهود المبذولة لتجاوز هذه الاشكاليات.
وجاء المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع الاستثنائي الذي ترأسه وكيل أول محافظة حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش العليي”وضم وكلاء المحافظة والمسؤولين في مؤسسة الكهرباء وقطاع التوليد وشركة النفط بحضور قيادات عسكرية وأمنية وكرس للوقوف أمام هذه الاشكاليات الماثلة وإيجاد معالجات لها.
وتحدث في بداية الاجتماع رئيس أركان المنطقة العسكرية الثانية العميد ركن “عويضان سالم عويضان” مشيرًا إلى أن المؤتمر الصحفي جاء بناء على تكليف من وكيل أول حضرموت لاطلاع الرأي العام المحلي على الأسباب الناجمة عن انقطاعات التيار الكهربائي المستمرة مؤكدًا بأن السلطة المحلية على تواصل دائم مختلف الجهات ذات الاختصاص لمعالجة هذه الانقطاعات ودعم جهود المؤسسات المعنية في تحسين خدمات الكهرباء .

وقال: أن هدفنا واحد وهو توفير الخدمات للناس وتوفير كل الامكانيات المتاحة لذلك , وأن الجميع يعمل بصورة متناغمة لخلق الاستقرار الخدمي .

وأستعرض العميد عويضان نتائج الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته اليوم قيادة السلطة المحلية مع المسؤولين في مؤسسة الكهرباء وقطاع التوليد وشركة النفط للوقوف أمام انقطاعات التيار الكهربائي موضحًا بأن القيادة العسكرية والمشتركة كلفت إلى جانب المختصين في المساعدة لدعم جهود استقرار خدمات الكهرباء وخاصة في تأمين وصول مواد المازوت والديزل إلى المواقع المخصصة لتفريغها بالإضافة إلى تشكيل لجنة من فنيين ومختصين لمتابعة ومراقبة أوضاع الكهرباء على أن ترفع تقاريرها للأخ المحافظ , كما أكد الاجتماع على مبدأ المحاسبة لمن يخل أو يقصر في اداء مهامه .

وفي المؤتمر تحدث المدير العام لمؤسسة الكهرباء المهندس سعيد النموري شاكرًا جهود المحافظ ووكيل أول المحافظة ومتابعتهم واهتمامهم المستمر لأوضاع الكهرباء واستمرار خدماتها .. مقدمًا الاعتذار للمواطنين والمشتركين على الانقطاعات التي حدثت خلال الأيام الماضية .

وبيّن المهندس النموري بأن هذه الانقطاعات ناتجة عن خلل في مولد بمحطة باجرش ومولدين في محطة الريان وتم اعادتها للخدمة والتشغيل خلال الـ 24 ساعة متوقعًا تقلل ساعات انقطاعات الكهرباء وعودة حالة التوليد على طبيعتها في قادم الأيام.

وأعترف مدير مؤسسة الكهرباء بوجود عجز في توليد الطاقة الكهربائية إلى جانب إشكاليات اخرى تتعلق بتهالك شبكة توزيع الكهرباء والفاقد الناتج عن الربط العشوائي لافتًا إلى أن الحكومة لم تولي القدر الكافي بمنظومة الكهرباء الأمر الذي أنعكس نفسه سلبًا على هذه الخدمات موضحًا بأن ما نعانيه من اشكاليات في منظومة الكهرباء هو ناتج عن تراكمات سابقة .

وتطرق النموري إلى المعالجات المتخذة لتحسين خدمات الكهرباء مشيرًا إلى أنه تم الأيام السابقة اجراء الصيانة المطلوبة للمنظومة الكهربائية سواء في التوليد أو الشبكة حيث تم شراء مواد للصيانة بما قيمته مليار ريال.

وقال: استطعنا خلال الأشهر الماضية من تقليل الفاقد من نسبة 49% إلى 22% وتوفير نحو 600 مليون ريال شهريًا كانت تذهب هباءًا جراء هذا الفاقد , ووضع آلية واضحة ومنظمة للقضاء على الربط العشوائي مؤكدًا بأن لدى المؤسسة ادارات مختصة فنية ورقابية ومحاسبية وهي تعمل على تصحيح الكثير من الاختلالات ولديها 14 فرقة عمل تقوم بنزولات ميدانية يومية لمواجهة ذلك والقضاء بصورة مستمرة على الربط العشوائي .

وأعلن النموري بأن المؤسسة سوف تعلن عن نتائج جهودها في محاربة الربط العشوائي والتعاون مع اجهزة الاعلام واعطائهم الحقائق والارقام الواقعية .

وتناول مدير مؤسسة الكهرباء في المؤتمر الصحفي المتابعات بشأن ما وجه به رئيس الحكومة مؤخرًا فيما يتعلق بتغطية المشتقات النفطية بالإضافة إلى ما وعد به الأشقاء في الهلال الأحمر الاماراتي معربًا عن تقديره البالغ لتعاون قيادة شركة النفط بالمكلا الكبير مع المؤسسة في توفير المشتقات النفطية لمحطات التوليد وبصورة دائمة وانزالهم المناقصة الإسعافية لمواجهة متطلبات التوليد خلال الصيف الحالي .

بدوره أشار المدير العام لفرع شركة النفط “محمد عبدالله شريم” إلى أن المسؤولية واحدة وهي خدمة المواطنين في المحافظة لافتًا إلى أن الشركة ومنذ تحرير مناطق ساحل حضرموت تحملت على عاتقها توفير المشتقات النفطية لتوليد الكهرباء سواء في ساحل أو وادي حضرموت وتحملت بذلك أعباء تكاليف التجار والموردين, مبينًا بأن ذلك جاء نتيجة جهود كبيرة يبذلها كوادر الشركة مؤكدًا بأن فرع شركة النفط لم يتخل عن مسؤوليته في هذا المجال سواء بالشراء أو الاستلام أو المتابعة في ايصال الكميات المطلوبة من مادتي المازوت والديزل إلى محطات التوليد الكهربائي .

وكشف مدير عام شركة النفط بأن السلطة المحلية في الفترة الأخيرة دعمت بأكثر من نصف مليون دولار تغطية المشتقات النفطية وهذا اعطى دفعة قوية للشركة مستعرضًا بالأرقام الكميات التي توفيرها الشركة يوميًا من مادتي المازوت والديزل لافتًا إلى أن رئيس الوزراء وجه خلال زيارته الأخيرة لحضرموت باعتماد شراء 30 الف طن من مادة المازوت لمحطات الساحل وقامت الشركة باعلان مناقصة لها ومددتها حتى الأحد القادم من أجل أعطاء فرصة أكبر للتجار والمستوردين للدخول في هذه المناقصة .