ترامب: العقوبات على كوريا الشمالية ستبقى في الوقت الحالي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحافي عقد بعد لقائه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أونأن العقوبات على نظام كوريا الشمالية ستظل قائمة في الوقت الراهن لكنه يريد رفعها في أقرب فرصة، حسب وكالة فرانس برس.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي في سنغافورة “سنرفع العقوبات عندما نتأكد أن الأسلحة النووية لم تعد عاملا” مطروحا، مضيفا “آمل أن يتحقق الأمر قريبا…وأنا أتطلع لرفعها في مرحلة ما”.

إيقاف المناورات العسكرية الباهظة

وأضاف دونالد ترامب في مؤتمره الصحافي بعد القمة إنه سيوقف المناورات العسكرية السنوية مع سول والتي تندد بها بيونغ يانغ إذ تعتبرها محاكاة تهدف إلى اجتياحها.

وأضاف “سنوقف المناورات ما سيوفر علينا مبالغ طائلة”، مضيفا أنه يريد سحب قواته من الجنوب “في مرحلة ما”.

ولم تشمل الوثيقة المشتركة تلك المناورات المذكورة.

وأضاف ترامب “بما أننا في طور التفاوض حول اتفاق شامل إلى حد كبير أظن أنه من غير المناسب أن نواصل المناورات”، ما أثار ردود فعل على الفور من محللين.

وكتب “روبرت كيلي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بوسان “تنازلان إضافيان من ترامب في المؤتمر الصحافي” وقف المناورات العسكرية مع الجنوب والأمل بسحب القوات الأمريكية من كوريا الجنوبية”، متسائلا عما حصل عليه من كوريا الشمالية وقال “توقفوا عن التنازل بدون مقابل”.

إن مجرد اللقاء معناه أن ترامب يضفي صفة شرعية على كيم الذي يقول منتقدوه إن نظامه ينتهك حقوق الإنسان باستمرار.

وقال ترامب إنه تباحث في موضوع حقوق الإنسان مع كيم مضيفا “لقد تباحثنا في الموضوع اليوم”، مضيفا “سنعمل على المسألة وهي صعبة من عدة نواح”.

وتكتسي قمة سنغافورة أهمية كبرى من الناحية التاريخية فهي تشكل استمرارية لما قام به مسؤولون سابقون في الماضي ويمكن مقارنتها بزيارة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون إلى الصين في عام 1972 وقمة رونالد ريغان مع ميخائيل غورباتشيف في ريكيافيك.

وعلق مايكل كوفريغ من معهد الأزمات الدولية في واشنطن “إنه انتصار هائل لكيم الذي حقق إنجازا فعليا بلقائه وجها لوجه مع الرئيس”، مضيفا أن والده وجده “كانا يحلمان بذلك”، وأن “ذلك يشكل نقطة ايجابية بالنسبة إلى الولايات المتحدة والأسرة الدولية على صعيد مفاوضات من المتوقع أن تكون طويلة وشاقة”.

مصافحة تاريخية

أتاحت هذه القمة الاستثنائية مصافحة تاريخية بين رئيس أقوى ديموقراطية في العالم ووريث سلالة نظام ديكتاتوري وقفا جنبا إلى جنب أمام أعلام بلديهما.

ووافق كيم على “نزع كامل للأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية” وهي الصيغة المفضلة لبيونغ يانغ لكنها لا تلبي المطلب الأمريكي الثابت بتخلي كوريا الشمالية عن ترسانتها النووية بشكل “قابل للتحقق ولا عودة عنه”.

وفي مؤتمر صحافي بعد القمة قال ترامب ردا على سؤال حول هذه النقطة، وهي الأبرز في القمة، قائلا “لقد باشرنا العملية”، مضيفا أنها “ستبدأ سريعا جدا” وأنه ستكون هناك عملية تحقق تشمل “العديد من الأشخاص” لكن بدون إعطاء تفاصيل ملموسة.

واعتبرت الصين حليفة الشمال أن القمة هي بداية “تاريخ جديد” ودعت إلى “نزع الأسلحة الكيميائية” بشكل تام من شبه الجزيرة الكورية.

وأشاد رئيس وزراء اليابان شينزو آبي بالوثيقة المشتركة معتبرا أنها “خطوة أولى” نحو نزع السلاح النووي.

وقال آبي إن “كيم أكد خطيا في هذه القمة نيته بنزع السلاح النووي بالكامل. أدعم ذلك كخطوة أولى نحو الحل الشامل للمسائل المتعلقة بكوريا الشمالية”.

وأشادت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية ناتالي لوازو بتوقيع الوثيقة المشتركة معتبرة أنها “خطوة ذات دلالة”.