المخلافي يفند التفاؤل الأممي بالاتفاق في الحديدة: مناورة في أحسن الأحوال

نشوان نيوز - عدن

وزير الخارجية اليمني الأسبق عبدالملك المخلافي

قلل وزير الخارجية السابق في اليمن عبدالملك المخلافي، مستشار الرئيس (حالياً)، من التفاؤل الذي يبديه المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث بالوصول إلى اتفاق حول الحديدة معتبراً أنه في أحسن الأحوال مناورة.
وقال المخلافي في سلسلة تغريدات، إن المبعوث الاممي السيد جريفيث يبدي تفاؤلاً في إمكانية الاتفاق مع الحوثيين بصورة عامة او حول الحديدة بصورة خاصة، لا يستند هذا التفاؤل لأي معطيات حقيقية ولا يأخذ بعين الاعتبار التجارب السابقة مع الحوثي وإنمايستند فقط على وعود غامضة وكلام عام من يعرف الحوثي يدرك انه لايزيد عن مناورة.
وأضاف: بعد ما يقارب العامين منذ الكويت وما بذل من جهود كبيرة من قبل المبعوث السابق اسماعيل ولد الشيخ أحمد بشأن الحديدة والتعنت الذي أبدته المليشيا الحوثية برفض كل مقترحات الحل التي قدمت يبدو الترويج الْيَوْمَ لامكانية قبول الحوثة بإتفاق ضرب من الأماني او في أحسن الاحوال مجرد مناورة معهودة لن توصل الى شيء.
وتابع المخلافي أنه “من بعد مشاورات الكويت مُني الحوثي بهزائم كبيرة وفِي نفس الوقت ذاق وأفراده الكثير من امتيازات الاستيلاء على الدولة والمال العام، وإذا كانت الهزائم يفترض ان تدفعه الى السلام، فان المصالح تبعده عنه ولهذا من المبكر القول ان الحوثيين قد أصبحوا مؤهلين للسلام”.
وقال: رغم ان السلام مطلب اليمنيين وهو الهدف المنشود الذي تسعى له الحكومة اليمنية والتحالف العربي والمجتمع الدولي الا انه لايبدو حتى الان ان هناك الان إمكانية حقيقية لسلام حقيقي مع الحوثي رغم الترويج الاعلامي، الى جانب اتفاق واضح حول الانسحاب من الحديدة يجب ان يكون هناك اتفاق شامل.
وأضاف: الاتفاق المطلوب يجب ان يشمل انسحاب فوري وكامل وغير مشروط من الحديدة والتزام واضح ومعلن بالاستعداد لتنفيذ القرار الاممي 2216 والانسحاب من المدن ومؤسسات الدولة وتسليم السلاح قبل الذهاب لمشاورات لوضع التفاصيل وتوقيع الاتفاق، فهل الحوثي على استعداد لذلك الان ؟!
وقال وزير الخارجية السابق في حكومة أحمد عبيد بن دغر إن ايديولوجيا الإمامة التي يستندلها الحوثي هي ايديولوجيا موت وحرب واقصاء وليست ايديولوجياحياة وسلام وتعايش ويحتاج الحوثي الى تقديم الكثير من إجراءات بناء الثقة قبل ان يقتنع شعبنا انه اصبح شريكا حقيقيا في صنع السلام،فهل يمكن ان يلزمه المبعوث بالافراج عن المختطفين وفك حصار تعز اولا.
واعتبر المخلافي في التغريدات التي رصدها نشوان نيوز، أن “الحوثي سيسعى اذا اضطر الى الاحتفاظ بالمناطق الجبلية والتي يعتبرها حاضنة مذهبيا حسب منظومة التفكير الأمامية، وهو مالم يخفيه عبدالملك الحوثي في احد خطبه، ويجب الحذر من اَي خطط تودي الى ذلك وان تكون رسالة الشعب اليمني وقواه والحكومة واضحة ان صنعاء عاصمة اليمن ولا بديل عن تحريرها”.
وقال: سيقدم المبعوث الاممي جريفيث خطته للسلام الى مجلس الأمن وسيكون متسرعا ان لم يأخذ بعين الاعتبار التطورات الجارية في اليمن ويحصل على التزامات واضحة من الحوثي بشان إنهاء الانقلاب وتسليم السلاح والافراج الفوري غير المشروط عن كافة المختطفين وفقا لقرارات مجلس الأمن والمواثيق الدولية.
وختم: اعادة السلام الى اليمن هو الهدف الذي لا يجب الحياد عنه وطريق ذلك هو استعادة الدولة وجعل السلاح بيدها وحدها وحل المليشيا عدا ذلك ليس الا استمرار الحرب لفترة طويلة بطرق اخرى.

نشوان نيوز