“أوكسفام” توسّع برامجها الإغاثية في تعز

تعز- همدان العليي   

أفادت منظمة أوكسفام البريطانية، مساء أمس الأربعاء، أنها تعمل على توسيع برامجها الإغاثية في محافظة تعز (وسط)، لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للمتضررين من القتال الدائر داخل وحول المدينة.

وتعد أوكسفام أول منظمة دولية تتدخل بعملياتها الإغاثية في مدينة تعز، بعدما منعت جماعة الحوثي دخول المساعدات، باستثناء شاحنة مساعدات طبية تتبع منظمة الصحة العالمية.
وقال المدير القُطري لمنظمة أوكسفام في اليمن، سجاد محمد ساجد، إن “الوضع في مدينة تعز من أصعب ما رأيناه في اليمن حتى الآن، فالمدنيون يعانون الأمرّين من جرّاء القتال البري والقصف الذي يقضي عليهم وعلى سبل عيشهم”.
كما أشار إلى أن المواد الأساسية تكاد تنفد من أسواق المدينة، “بينما لا يزال السكان عالقين وسط القتال الدائر، وغير قادرين على الفرار، لأنهم لا يملكون أي وقود وليس لديهم أي مكان يلجأون إليه”.

وأوضح ساجد في بيان، أن برامج أوكسفام انطلقت في تعز في شهر أغسطس/آب الماضي، وما زلت مستمرة في تأمين المساعدات المنقذة للحياة إلى سكان المناطق المتأثرة.

وأضاف البيان: “نحن الآن نتعاون مع شركائنا المحليين لتوسيع رقعة البرامج والوصول إلى عدد أكبر من المجتمعات المتضررة في المدينة”.

وأكد ساجد أن المنظمة تعتزم زيادة عدد المستفيدين من توصيل مياه الشرب بمقدار الضعف، وذلك “في المناطق المحاصرة في مديريات المظفر والقاهرة ومناطق أخرى في الحوبان وصالة وماوية في مدينة تعز”. كما ستعيد المنظمة تأهيل البنية التحتية للمياه في هذه المديريات.

وبيّن ساجد الوسائل المتخذة لايصال المساعدات للمناطق المتضررة رغم التحديات اليومية التي تواجهها المنظمة لا سيما في تعز، وذلك “من خلال التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة لإدخال الإمدادات التي نحتاجها إلى البلاد، بالإضافة إلى التشاور مع المنظمات والسلطات المحلية التي تساعد على تقييم الأوضاع الإنسانية في مختلف المحافظات من أجل ضمان أن تكون برامجنا ذات صلة بالاحتياجات على الأرض”.

 

وبحسب البيان، فإن المنظمة ستقوم خلال الأيام القادمة “بتوزيع قسائم غذائية على 21 ألف شخص في مدينة التربة في محافظة تعز لمساعدتهم على شراء المواد الغذائية الضرورية وسط ارتفاع أسعارها بسبب نقص الإمدادات”. كما ستزوّد المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي هناك بالوقود لمدة ثلاثة أشهر من أجل ضمان وصول المياه إلى 18 ألف شخص.

وفي المحافظات الجنوبية “تواصل المنظمة دعمها للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في محافظة عدن بالتجهيزات حتى تتمكن من ضخ المياه النظيفة لحوالي 800 ألف من سكان المحافظة، وستتبع نفس نهج الدعم مع مؤسسات المحلية للمياه والصرف الصحي في محافظتي الضالع وأبين”.

وفي كل من محافظات عمران وحجة والحديدة، تواصل المنظمة تقديمها المياه النظيفة، لما يقارب الـ350 ألف شخص تضرروا من النزاع، (يشملون النازحين وأفراد المجتمعات المضيفة).

وسبق أن وصف منسق الأمم المتحدة لعمليات الإغاثة، ستيفين أوبراين، الوضع في مدينة تعز بأنه أشبه بالحصار، حيث تُمنع المواد الغذائية والطبية والوقود من الدخول، وتجد المنظمات الإنسانية صعوبات في إيصال المساعدات إلى السكان المحاصرين.