ندوة بغرفة صنعاء التجارية تدعو إلى تسوية اقتصادية في اليمن.. تغطية

ندوة بغرفة صنعاء التجارية تدعو إلى تسوية اقتصادية في اليمن.. تغطية
ندوة في الغرفة التجارية في صنعاء تدعو إلى تسوية اقتصادية في اليمن (تويتر)
ندوة تحييد الاقتصاد وتفعيل دور القطاع الخاص تطالب بتسوية اقتصادية في اليمن تضمن استمرار الأنشطة الاقتصادية للقطاع الخاص وتعزيز سبل المعيشة


طالبت ندوة تحييد الاقتصاد وتفعيل دور القطاع الخاص في المرحلة الراهنة، والتي انعقدت مؤخراً بتسوية اقتصادية في اليمن تضمن استمرار الأنشطة الاقتصادية للقطاع الخاص وتعزيز سبل المعيشة للإنسان اليمني.
وشددت مخرجات الندوة التي نظمتها الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء والمرصد الاقتصادي للدراسات والاستشارات يوم الخميس 19يوليو، بحضور خبراء اقتصاد ورجال أعمال ومهتمين بالشأن الاقتصادي اليمني وتطوراته من المنظمات المحلية والدولية والشركات الوطنية على ضرورة حماية الريال اليمني واتخاذ إجراءات فورية لمنع تدهوره لما لذلك من انعكاسات سلبية كبيرة على معيشة الناس وأنشطة القطاع الخاص وقيمة إنتاجه القومي.
وحسب بيان، الندوة، اطلع  نشوان نيوز على نسخة منه، أكد محمد محمد صلاح نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمةفي افتتاح الندوة إن الاقتصاد الوطني ورأسمال القطاع الخاص ونشاطه ومقدرات الشعب اليمني وبنيته التحتية تعرضت للتدمير نتيجة لأربع سنوات من الحرب والصراعات وما تبقى ربما لم يتجاوز 25% مما كان لليمن من مقدرات مقارنة بالعام 2010م.
ونوه، بأن الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء واتحادها العام ومعهما الخيرين من الاقتصاديين والخبراء والاكاديميين والمرصد الاقتصادي قادت مساعي تحييد الاقتصاد الوطني عن الحرب والصراعات منذ العام 2015م ومنذ بداية العام 2016م بلورت مساعيها في فكرة واضحة ونجحت في إطلاقها كمبادرة رسمية أعلنت للعالم في 31 مارس بمؤتمر صحفي رسمي من قاعة الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية وتم بعدها عقد اللقاءات وتنظيم اربع ورش عمل في هذا الإطار.
وأفاد أن الوقت قد حان لتجنيب ما تبقى من اقتصاد ويلات هذه الحرب الظالمة حيث يتوجب على كل الأطراف تجنيب الاقتصاد وتحييده لكي يستمر الناس في العيش ويزاولوا النشاط والإنتاج وفقا لما كفله لهم الدستور والقانون وجميع المعاهدات والمواثيق الدولية.
ودعا الجهات المختصة في الدولة للقيام بواجبها الوطني في المحافظة على استقرار العملة الوطنية ووضع وتنفيذ إجراءات عملية تكفل حماية الريال اليمني وتجنبه أي مخاطر يمكن أن يسببها إجراءات خاطئة غير مدروسة .
وأضاف أن القطاع الخاص التجاري والصناعي والخدمي يعاني اليوم من خطورة تراجع سعر صرف الريال إذ أنها تسبب تأكل رأس مال التجار يوما بعد يوم وهذا يعرضهم ومنشأتهم للتوقف والإفلاس وهنا الكارثة.
مشيرا إلى أن القطاع الخاص اليمني وهو ينادي بتحييد الاقتصاد الوطني عن الحرب والصراعات ليؤكد إن هدفه هو انقاد ما يمكن إنقاذه من بقايا النشاط الاقتصادي ،هذا النشاط الذي هو ملك وحق لنحو 30 مليون إنسان ومستقبل أبنائهم وأجيالهم.
من جانبه قال الدكتور يحيى بن يحيى المتوكل رئيس المرصد الاقتصادي للدراسات والاستشارات إن الاقتصاد الوطني يعيش مرحلة صعبة الآن بعد مضي قرابة الأربع سنوات من الحرب والصراعات وأن هذه الفترة قد سببت دمارا هائلا يقدر بمئات المليارات من الدولارات.
ولفت إلى إنه يجب البحث عن صيغ وحلول تجنب الاقتصاد التدمير الذي يتعرض له وبالتالي فإن التعاون بين القطاع الخاص ممثلا بالغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة والمرصد الاقتصادي للدراسات يأتي من اجل الخروج برؤى ودراسات ومقترحات تطرح لجميع الأطراف وتوضح لهم حجم هول الدمار الذي لحق بالاقتصاد الوطني عموما وأنشطة القطاع الخاص خصوصا وأنه بات المشغل الأول للاقتصاد وقطاعاته الإنتاجية والخدمية.
وقد استعرضت الورشة اربع أوراق عمل اقتصادية تناولت الأولى رصدا للتطورات الاقتصادية الأخيرة وانعكاساتها وأثارها على القطاع الخاص قدمها الخبير الاقتصادي عبد المجيد البطلي وبينت مدى الصعوبات والمعوقات التي تواجه أنشطة القطاع الخاص والاتاوات التي يتعرض لها والغرامات وارتفاع التأمين الخارجي لنقل البضائع واغلاق المطارات والموانئ.
فيما رصدت الورقة الثانية المقدمة من الخبير الاقتصادي الباحث نبيل الطيري دور القطاع الخاص ومساهمته الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية حيث كشفت عن ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي بالأسعار الجارية من 45% عام 2011م إلى اكثر من 65% عام 2016م كما بينت حجم إسهاماته في القطاعات الاقتصادية الزراعية والخدمية والصناعية والتي تصل إلى 100%.
وقدم الدكتور طه الفسيل أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة صنعاء ورقة عمل حول أهمية تحييد الاقتصاد الوطني ودور القطاع الخاص في استمرار النشاط الاقتصادي وتعزيز سبل المعيشة أشار فيها إلى أن الحرب هذه هي كارثة على الإنسان اليمني اليوم وغدا وعلى المستقبل الطويل وبالتالي فإن المطلوب الان هو تطبيق مبادرة جديدة من القطاع الخاص للتسوية الاقتصادية لضمان استمرار الأنشطة الاقتصادية وتعزيز سبل المعيشة.
فيما ناقشت الورقة الرابعة القوانين الدولية وموقفها من حماية وتجنيب الاقتصاد والمنشآت المدنية أثناء الحرب والصراعات وقدمها الخبير الاقتصادي الدكتور علي منصور.
يذكر أن الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة شكلت لجنة تحييد القطاع الخاص في بداية مارس 2016م وعقدت ندوات متتالية خلال العام 2016م كما عقدت سلسلة من الاجتماعات بمشاركة رجال الأعمال والخبراء الاقتصادين والمهتمين والمنظمات الدولية .
وتطالب المبادرة بتحييد القطاعات الاقتصادية كالنفط والغاز والسياسة المالية والعوائد الضريبية والسياسة النقدية وسعر الصرف وخدمات الكهرباء والمياه والاتصالات والتجارة الخارجية وتدفق السلع والخدمات بين المحافظات مع ضمان صرف المرتبات وتدفق الموارد الأساسية للشعب اليمني وضمان استمرار النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص.
ويؤمل أن القطاعات الاقتصادية والمنظمات المحلية والدولية تتفاعل وتتكاتف مع القطاع الخاص لتحقيق وتنفيذ هذه المبادرة حتي يمكن إنقاذ ما تبقى من أنشطة اقتصادية يقودها القطاع الخاص خصوصا وانه يتحمل كافة الصعاب والعراقيل ليؤدي دوره في إمداد المواطنين بالغذاء والدواء والكساء ولكافة المحافظات دون استثناء.
تغطية وتصوير