رؤساء دول بحر قزوين يوقعون اتفاقاً تاريخياً لاستثمار ثروته.. فيديو وتفاصيل

رؤساء دول بحر قزوين يوقعون اتفاقاً تاريخياً لاستثمار ثروته.. فيديو وتفاصيل
قادة دول بحر قزوين يوقعون اتفاقاً تاريخياً (وكالات)
وقع رؤساء دول حوض بحر قزوين، أذربيجان وإيران وكازاخستان وروسيا وتركمانستان، اليوم الأحد، اتفاقا تاريخيا حول الوضع القانوني للبحر، وكيفية استغلال ثرواته.
وبناء على الاتفاقية الجديدة، التي جرى التوقيع عليه أثناء القمة المنعقدة في مدينة أكتاو الكازاخستانية، فإن المنطقة الرئيسية لسطح مياه بحر قزوين ستبقى متاحة للاستخدام المشترك للأطراف، فيما ستقسم الدول الطبقات السفلية وما تحت الأرض إلى أقسام متجاورة بالاتفاق في ما بينها على أساس القانون الدولي، وفقاً لقناة روسيا اليوم.
 وستتم عمليات الشحن والصيد والبحث العلمي ووضع خطوط الأنابيب الرئيسية وفقاً للقواعد المتفق عليها بين الأطراف عند تنفيذ مشاريع بحرية واسعة النطاق، ويراعى العامل الإيكولوجي بالضرورة.
 وتحدد الاتفاقية أيضا الحكم المتعلق بمنع وجود قوات مسلحة للقوى الأجنبية الإقليمية والدولية في بحر قزوين، وتحدد الدول الخمس لبحر قزوين المسؤولة عن الحفاظ على الأمن البحري وإدارة موارده.
بوتين: سلمية بحر قزوين
وفي تصريح له، خلال المشاركة  بالتوقيع، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن هذه الوثيقة تضمن الوضع السلمي لبحر قزوين، واصفا إياها بالنموذج الناجح للعمل المشترك في الظروف العالمية الصعبة.
وأشار إلى أن الاتفاق يضمن حل المسائل الحيوية بالنسبة للمنطقة على أساس الإجماع، مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح كل الأطراف المشاركة فيه.
وشدد على أن دول المنطقة ترغب بتعزيز التعاون بين مخابراتها، بما في ذلك في مجال السياسة الخارجية.
دستور قزوين
من جانبه وصف الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزاربايف الاتفاق بأنه دستور لبحر قزوين سيضمن الأمن في المنطقة.
وأضاف: “يعد هذا الاتفاق كدستور لبحر قزوين يهدف لتسوية كل مجموعة من المسائل المرتبطة بحقوق والتزامات دول حوض بحر قزوين، بالإضافة إلى أنه سيصبح ضمانا للأمن والاستقرار وازدهار المنطقة بأجملها”.
وتابع: تم التوصل إلى اتفاق حول عقد اتفاق منفصل بشأن إجراءات الثقة المنسقة في مجال النشاط العسكري. وستسمح هذه الوثيقة بضمان توازن السلاح في بحر قزوين، مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف وتوحيد جهودنا الهادفة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي”.
وأكد أيضا أن دول بحر قزوين انطلقت عند إعداد هذا الاتفاق من مصالح ضمان الاستقرار السياسي وتنمية منطقة البحر والحفاظ على ثرواتها الطبيعية وزيادتها.
دعوة إيرانية لتأسيس منظمة
أما الرئيس الإيراني حسن روحاني فدعا الدول الخمس المطلة على بحر قزوين إلى تأسيس منظمة للتعاون الجمركي، والاستثمار المشترك، وتعزيز البنى الاقتصادية بينها.
وأضاف: “أن إيران على استعداد لتفعيل التجارة بين الشمال والجنوب”، متابعا “ونرى أنه من المناسب أيضا تشكيل لجان للمؤسسات السياحية، ونقل الطاقة”.
ولفت الرئيس الإيراني إلى أن “بحر قزوين يستطيع أن يمثل نموذجا ناجحا لثبات التعاون والأمن والسلام”.
وأشار بشكل خاص إلى أن “الاتفاق حول الوضع القانوني لبحر قزوين يينص على حظر نقل الشحنات العسكرية للدول غير المطلعة على البحر عبره”.
وذكر في الوقت ذاته أن هذا الاتفاق لا يحدد نهائيا خط الحدود في بحر قزوين، ويجب مواصلة المفاوضات بهذا الشأن.
22 عاماً نحو الاتفاق
وتملك دول بحر قزوين مواقف مختلفة ليس فقط بشأن ترسيم قاع البحر، بل أيضا بالنسبة إلى الارتباط الإقليمي لترسبات الهيدروكربونات الكبيرة الموجودة على جرف البحر. لذا ، عرضت أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان تحديد بحر قزوين من خلال طريقة “الخط الوسط المعدل” (خط تكون كل نقطة فيه على مسافة متساوية من أقرب النقاط المقابلة على سواحل هذه الدول).
 أصرت إيران على الحفاظ على بحر قزوين بشكل عام على مبدأ الملكية المشتركة ، بينما سمحت بإنشاء خمسة قطاعات متساوية (20٪ لكل منهما) بينما عارضت بشكل قاطع إبرام اتفاقات ثنائية على بحر قزوين. روسيا ، بدورها، أيدت ترسيم أعماق بحر قزوين ورفه ، ولكنها كانت ضد تقسيم منطقتها المائية.
وبدأ العمل المتعلق بالتوقيع على اتفاقية جديدة للوضع القانوني لبحر قزوين في عام 1996 ، عندما تم تشكيل فريق عمل مخصص (AHWG) على مستوى نواب وزراء الخارجية ، وذلك بناء على قرار وزراء خارجية الدول الخمس المطلة على البحر.