العنف ضد المرأة: أم ماجد شاهد على ظلم مزدوج من الزوج إلى الأهل

سارة الخباط - صنعاء

تتعدد صور الظلم وأوجه العنف ضد المرأة والمعاناة التي تلاقيها، في إطار أسرتها أو محيطها الاجتماعي، وكنموذج يسلط الضوء على جانب من المعاناة في اليمن، أم ماجد، اجتمع، ظلم وقهر الزوج – أحد أكثر أنواع الظلم وتواطؤ الأهل، فإما أن تتحمل عنف الأول أو تصبح مطلقة تفارق أطفالها.


أم ماجد، البالغة من العمر 42 عاماً، تعيش في إحدى قرى همدان بضواحي العاصمة صنعاء، وهي امرأة كانت متزوجة ولها ابنتان وولدان، وتعمل في مهنة التدريس، وكان زوجها ايضا يعمل في التدريس، لكنها انفصلت عنه، وأصبحت مستقلة في بيت تتولى هي دفع إيجاره والإنفاق على أولادها، بعد سنوات من الزواج تجرعت خلالها الويلات دون أن تجد من ينصرها أو يحول بينها وبين عنف زوجها وفظاظته المنفلتة بلا رادع.
وتمثل تجربة أم ماجد، حالة نموذجية لشكل من أشكال العنف على أساس النوع الاجتماعي، لكنها ليست الحالة الأسوأ التي يمكن العثور عليها في مجتمعنا. فهناك نماذج أكثر فظاعة وقسوة، ومن المعروف أن العنف ضد المرأة ظاهرة قديمة وبالغة الإتساع منذ فجر التاريخ. ففي بعض المجتمعات القديمة كانت المرأة تباع وتشترى وتوأد أيضا في التراب حية. وحاليا، ومع كل ما حققه الانسان من تقدم في جميع المجالات، ومع ما نعيشه من حداثه وتكنولوجيا، إلا أن هذا كله لم يهدي البشرية الى السلام والرفق والمحبة والالفة. فهنالك بعض بقايا الجاهلية والهمجية عالق ومترسخ في البشرية.
تقول “ام ماجد” إن زوجها من السنة الأولى لزواجهما بدأ يعاملها معاملة سيئة التي تتضمن السب والشتم والالفاظ البذيئة. ذهبت الى اهلها “حانقة” (كما هو الوصف المعروف يمنياً)، لكنهم ارجعوها اليه. وتضيف أنها كلما كانت تذهب لبيت أهلها لا يظهرون تضامنهم معها ابدا ولا يفعلون شيئا لوضع حد لاساءات وتعنيفات زوجها، بل إنهم يأمرونها بالعودة الى زوجها، ويهددونها اذا أصرت على الطلاق بأخذ اطفالها منها.
وكأي أم، تحب أطفالها ولا تقبل بأخذهم، “ما اسخى افلت عيالي”، تقول ام ماجد، ولهذا السبب كانت تضطر دائما بالرجوع إلى منزل زوجها، لكنها مع استمرار المعاملة السيئه لها من قبله، وافتعال المشاكل باستمرار، دخلت في حالة نفسية سيئة واكتئاب، وبدأت تزور طبيبا نفسيا، حيث كان يؤكد لها ان المريض هو زوجها بسبب تصرفاته، وانها بحاجة لوقوف اهلها الى جانبها كي يتوقف عن العنف الذي يمارسه عليها، لكن اهلها لم يكونوا اهلاً لإنصافها.
تضيف ام ماجد انها كانت “تحنق” في العام الواحد من ثلاث الى أربع مرات، وطوال الفترة التي تقضيها في منزل اهلها لم يكن زوجها ينفق عليها وعلى اطفاله شيئاً.
لا تعتقد ام ماجد أن ظروف الحرب التي تمر بها البلاد تمثل مبررا كافيا للتعامل السيء من طرف زوجها “لانه من قبل الحرب وهو هكذا معي”. وتضيف قائلة: “الآن قد تزوج من امرأة أخرى، ووصل به الحال معها ان يضربها باستمرار، ولولا أني كنت أسكت عندما يفتعل المشاكل ويسب ويشتم لكان ايضا ضربني”
تتابع “كان دائما يفتعل المشاكل واذا لم يجد اي مشكلة يبدأ يطلب مني فلوس، واذا قلت لا يوجد معي، يبدأ يقول لي: اين ذهبتي اليوم؟ متى خرجتي من المدرسة؟ الساعة كم وصلتي البيت؟ من اتصل بك اليوم؟…الخ. يتصرف هكذا كي اعطيه مال، فهو ليس شكاك، لكنه يفتعل الشكوك ويبدأ بالصراخ والشتم”.

ظلم الأهل
تعتقد أم ماجد أن زوجها ما كان ليتجرأ على معاملتها كما حدث، لولا صمت أهلها، وتضيف “دائما أقول لم يظلمني هو بقدر ما ظلمني اهلي”، وتواصل سرد مأساتها الزوجية: “الجيران كانوا يسمعون صوته وهو يصرخ فوقي ويسبني، كانوا يعرفون أنه سيء المعاملة، واني لا استحق معاملة كهذه، لكنهم لا يجرؤون على قول هذا له لانهم يعرفون انه أحمق وبذيء اللسان”.
وتواصل “مصروفات البيت لا يتكفل بها ولايصرف علينا، دائما انا التي تتكفل بهذا، هو فقط يوفر لنفسه القات والدخان وكروت الإنترنت”، لكنها تقول إنه “بعدما كبروا عيالي ما كنت افكر في الطلاق، يالله امشي عمري، حتى كنت احاول ما ادخل اهلي في مشاكلنا، واذا تصايحنا اسير بيت اهلي بدون مايعرفوا اننا متصايحين لوما اهدأ قليل وارجع من نفسي الى بيت زوجي”.

الطلاق وإعالة الأسرة
تشير أم ماجد إلى أن والدة زوجها كانت تسعى وتخطط لزواجه من أخرى، وتضيف “كنت أرى هذا واقول عادي (أي لا مانع)، يتزوج بس ما يجيبها عندي انا والعيال يخلي لنا البيت وراتبي يكفيني انا وعيالي”.
وتسرد في حديثها في “آخر مشكلة افتعلها زوجي هي راتبي فقد ضغط علي لكي اعطيه راتبي كله والا سيطلقني ويأخذ الاولاد، وبعد محاولة مني اخذ فقط نصف الراتب. وظلت بطاقتي البنكية ثلاثة اشهر في يده وجلسنا انا واولادي ندور ما نأكل، لم يكن يشترى من مصروف البيت شيئا، وذات يوم كنت أناقشه بخصوص الدَّين الذي سبق وطلب مني أسلفه مبلغ من إحدى صديقاتي، وأخبرته أننا نريد تسديده، فانفعل في وجهي وصرخ وطلقني”..
وأشارت إلى أن أهلها كانوا “يمكنوني النسب (الصهر) لو يجترح ساع نيني العين ماعد ايجبرش بعدما يتجارحوا، لهذا لم يوقفوا معي ابدا”.

إعالة أبنائها
وتحدثت ام ماجد أن أولادها ظلوا مع والدهم شهرا بعد الطلاق “ثم طلبتهم منه، وسمح بمجيئهم عندي، وقررت بكل تصميم أثناء وجودي في بيت أهلي على أن استقل في بيت لي ولأولادي، وفعلا استأجرت بيت لنا، وأنا قائمة عليه وعلى اولادي بالكامل، وهو لا يعطيهم أي شي فقط يزورهم كل ثلاثه اشهر ويعطيهم الف ريال حق جعاله”.
وتضيف “مع هذه الأوضاع وانقطاع الرواتب، حالتنا سيئه جدا، مصروف بيت وايجار واحتياجات اطفال، وقد حاولت تعلم صنع الحلويات والاكسسورات والعطورات كي لا احتاج انا واولادي لاي أحد، لأني اول ما كنت أشتكي لأهلي يقولوا لي ردي عياله محدش قال لش تشليهم عندش”.
وتكشف عن جهودها في إيجاد مصادر دخل لأسرتها بأنها “حاولت من عائد صناعة الحلويات والإكسسوارات والعطور فتح مشروع تجاري بالشراكة مع ثلاث من زميلاتي المدرسات لاني احب التجارة”.
أم ماجد وجهت، في نهاية عرضها لقضيتها، نصيحة لكل الآباء “يبسروا إذا كانت الزواجة حق بناتهم مابش فيها فايدة من البداية فالانفصال في البداية أفضل ما يخلونهن يصبرين كثير ويضيعين شبابهن وعمرهن”.
وتضيف في حديثها مع نشوان نيوز “دولتنا للأسف ليس لها أي اهتمام عندنا بهذه القضايا لأن قيم القبيلة هي اللي بتحكمنا، فمستحيل نلجأ للمحاكم خاصة ان القضية قضية مرأة”.

المسؤولية تقع على أهلها
وفي تعليقها على قصة ام ماجد، قالت سحر الكامل، وهي مختصة قانونية، أن المسؤولية عن العنف الذي مورس على ام ماجد، تقع بشكل كبير على أهلها “كان يفترض بهم الوقوف معها ومساندتها وتحذير زوجها من الاساءة إليها، لكنهم تخلوا عنها وقاموا هم ايضا بتعنيفها وإرجاعها له في كل مرة تلجأ اليهم “.
وترفض سحر وجهة النظر التي تحاول تبرير مثل هذه الحالات من خلال ربطها بظروف الحرب. وترى  أن الحرب لا يمكن أن تكون لها علاقة بسوء المعاملة التي تعرضت لها ام ماجد من زوجها. وأوضحت: “الزوجة تعاني مثل الزوج وتحس بضغوط وتأثيرات الحرب، بل أصبحت هي الاكثر تأثرا جراء الحرب، فهي تعمل وتصرف على البيت، لهذا لا يمكن ان تكون الحرب مبررا للرجل كي يمارس التعنيف والغبن دون وجه حق. فأضرار الحرب تقع على الكل، ويجب ان يكون هنالك مودة ورحمة وتعاون”.
وتتابع “كان يفترض بزريقة من السنة الأولى التي ظهرت المعاملة السيئه من زوجها ان تذهب الى المحكمة، وتطلب الانفصال، طالما لم يقف اهلها معها، لكن حاليا وبعد الطلاق تستطيع رفع دعوى نفقة وسيخرج الحكم بسرعة لصالحها، فهذه من القضايا المستعجلة والتي تنص عليها القوانين ببنود واضحة”.

آثار نفسية وصحية
من جانبها، علَّقت زينب محمد، وهي أخصائية نفسية، على قصة ام ماجد إن “ما تعرضت له بالتأكيد يترك آثاراً نفسية وصحية واجتماعية كبيرة عليها وحتى على أولادها”.
وتضيف “تلعب التربية والبيئة الاجتماعية دورا كبيرا في انتشار اساءة الزوج لزوجته. الاهل يرددون: “اصبري عليه يمكن يسبر”، وهكذا بعد سنة، بعد سنتين، الى ان تتفاقم المعاناة. والابن عندما يرى والده يصرخ فوق امه ويعنفها بالسب والشتم يكبر على هذا الشي ويمارس ماكان يمارسه والده على زوجته”.
وتتابع “ثقافة الرجل تجعله يعتقد بأن كلمته مسموعة مهما كانت طريقته في قولها، وهذه الثقافة الذكورية تؤدي الى انتشار هذه الظاهرة التي تعتبر شاملة المتعلمين وغير المتعلمين، واحيانا تكون عند المتعلمين بشكل اكثر كحالة ام ماجد، فزوجها كان متعلما، رغم أنها متعلمة مثله”.
وتواصل المتحدثة أنه “لم يكن بيت اهلها ملاذا مناسبا لها مما اضطرها أن تصبر على وضعها مع زوجها كل هذه السنوات، وهذا حال الكثير من النساء. تقول الواحدة منهن لنفسها “ايش اللي صبرك على المر قال الأمر منه”، تقصد بالامر منه بيت اهلها. لكني أرى انه جميل ان اهلها سمحوا لها في الأخير بالاستقلال لوحدها مع أولادها”.
وبرأي زينب “نستطيع الحد من العنف بالتوعية، التي بها يخف العنف اذا عرفت المرأه المعنفه حقوقها واذا عرف اهلها ايضا بحقوق ابنتهم سيخف العنف بشكل كبير. المحاكم وضعت للنساء والرجال، ولا يجب الخوف من اللجوء إلى القضاء عند الحاجة اليه، ولا يجب تصنيف المحاكم على انها لايصح ان تدخل اليها قضايا النساء”.

حالة غير سوية
إلى ذلك، يرى محمد الحكيمي، وهو صحفي أنه “بالنسبة للعنف اللفظي من قبل الزوج يعكس حالة غير سوية. فالزواج مؤسسة اجتماعية أساسها الحب والتفاهم والإحترام بالمقام الأول. وإذا لم تحظى بهذه الأركان فهي مختلة الأركان بين شريكيي الحياة. لذلك لا شيء يجبر المرأة الإستمرار في حياة تمتهن كرامتها وانسانيتها”.
ويضيف “هذه الظاهرة متعددة الاسباب فمنها البيئة الاجتماعية التي سوغت للرجل فكرة امتلاكه للزوجة. بالإضافة إلى غريزة الرجل بالتسلط في البيت. فضلا عن عادات وتقاليد المجتمع الريفي في اليمن التي تجعل النساء يعتقدن بان الزواج هو حياة مملوكة للرجل وليست شراكة معه. لدرجة انهن يؤمن بأن الجنة تحت أقدام الرجال “.
ويتابع “ينبغي على الأهل أن لا يفرطوا بكرامة وحقوق ابنتهم وان يضعوا لها مكانة تفرض على الزوج عدم التعدي عليها. ويتحقق ذلك من خلال السماح لها بتحقيق طموحها وعدم حرمانها من التعليم والعمل وتحقيق النجاح، وبرأيه فإن “نجاح المرأة يضعها في صورة مهيبة أمام الرجل. حينها سيرى انها معه أو بدونه سيان ما يدفعه لتكريس حبه لها واحترامها وتقديرها والابقاء على شراكة سوية. وهنا تتجسد مسألة خشية الرجل من المرأة بذات القدر من خشية المرأة من الرجل”.

التربية الخاطئة للذكور
من جهتها، تقول أروى الشميري إن العنف اللفظي ضد المرأة أساسه التربية الخاطئة التي يتلقاها الذكور منذ الصغر، بحيث يشعر الولد بانه هو السيد والمسيطر ويعتبر البنت مجرد تابع له لذلك يتعامل معها بعنف لفظي”.
وتشير في حديثها الخاص إلى أن “التربية الخاطئة تستند إلى منظومة من العادات والتقاليد المتجذرة، “وليست الأمية فقط، فكم يا رجال متعلمين ومن اسر متعلمة ومع ذلك يعنفون زوجاتهم لفظيا”، وتضيف “إذا زاد العنف اللفظي عن حده من حق الزوجة طلب الطلاق لأن استمرارها مع هكذا زوج سيدمر حياة اطفالها وسيخضعهم لنفس اسلوب والدهم “.!!
وتواصل الشميري أن “على الاهل اتخاذ موقف حاسم مع زوج ابنتهم لإيقافه عند حده قبل ان يتطاول عليهم”، وأكدت أن التخلص من هذه الظاهرة يعتمد على “التوعية بخطورة تربية الولد كديكتاتور متسلط على أخواته البنات ومنع تداول الألفاظ السوداء (الكلام المعيب الجارح)”، وختمت حديثها بالتأكيد على أن “دور المجتمع يكمن في التضامن مع النساء المعنفات ومناصرتهن”.

الفقر والجهل والتربية
يعتبر الصحافي والناشط الحقوقي منصور الجرادي أن “الفقر والجهل والتربية الخاطئة هي أسباب رئيسية لانتشار العنف اللفظي بين الأزواج، سواء من قبل الرجل أو المرأة على حد سواء، وهو منهي بل ومحرم في حالات كثيرة مثل اللعن الذي اعتبر في احد المذاهب طلاق بين الزوجين”.
ويضيف “لكن سوء الأخلاق لا يمكن ان تكون الا مصدر لبيئة تعودت على الألفاظ النابية، وعدم اهتمام بالسولك الديني، وكذا التعود والتعلم على احترام الكبير والصغير والاخ والاخت”.
ويقول  “ولم تكن الحرب ولا الأوضاع المادية سبب في اي زمان أو مكان للمشكلات الكثيرة وسوء الاخلاق، بل العكس المعدن الطيب يظهر في اوقات الازمات والحروب، وبالصبر ومساعدة الآخر يتم التغلب على المشكلات، والا ما فائدة الزواج الا من اجل التعاون على شئون الحياة “.
ويعتبر أنه في حال وجود هذه الظاهرة بين الزوجين فإن “على الأهل التدخل بقوة وعدم التساهل معها وردع الزوج الذي يتلفظ على زوجته أو العكس، ونصحهما وتهديدهما اذا احتاج الامر، بتفريقهما، وللأسف أن النساء الضعيفات الشخصية وكذلك يكن لهن دور في تمادي الرجال في اهانتهن وسبهن، وحتى ضربهن احيانا.. فلو وضعت المرأة حد لهذا الأمر من أول مرة يسبها فيه الرجل لما تمادى مطلقا في ذلك”.

العنف ضد المرأة
في 24 مايو 1990 أصدر المجلس الإقتصادي والإجتماعي التابع لمنظمة الأمم المتحدة قراره المرقم (15/1990) والذي ينص على أن العنف ضد المرأه سواء في الاسرة أو المجتمع ظاهرة منتشرة تتعدى حدود الدخل والطبقة والثقافة، ويجب ان تقابل بخطوات عاجلة تمنع حدوثة بوصفة السبب الرئيس لتجريد المرأة من حقوقها حتى المكتسبة ومن إيصالها الى قاع السلم الإجتماعي وجعلها افقر الفقراء.
وعلى ضوء القرار، تم تعريف “العنف” بأنه اي فعل مقصود أو غير مقصود يسبب معاناة نفسية أو جسدية أو جنسية للمرأة، فالعدوان عنف والإهانة عنف وكل ما يخلق لها معاناة من قهر وخوف وتهديد هو عنف.
والعنف الاسري هو المعاملة السيئة التي تتلقاها الانثى باعتبارها أنثى، سواء في منزل ابيها منه أو من قبل اخوتها أو في منزل زوجها الذين يعتقدون ان لهم عليها حق التأديب ويعتبر العنف المنزلي انتهاك لحق المرأة في السلامة الجسدية والنفسية ومن غير المستبعد ان يستمر لسنين عديدة ويتفاقم مع الزمن ويمكن ان يتسبب في مشكلات صحية خطيرة طويلة الأجل تتجاوز الإصابة المباشرة حيث ان آثاره الحسدية والنفسية ذات طبيعة تراكمية يحتمل ان تدوم حتى بعد ان يتوقف العنف نفسه.
والعنف المنزلي يخلق الرهبة والشعور بالإهانة والمذلة، ويدمر احترام الانسان لذاته. ويعتبر من اخطر انواع العنف لانه غير محسوس ولا ملموس ولا يوجد له اثر واضح فيجعل المرأة تكره حياتها ونفسها وانوثتها مما يؤثر على معنوياتها وثقتها بنفسها.
تتمنى ام ماجد أن تحصل على الدعم الكافي والمساندة من قبل المنظمات المهتمة بالمرأة والعاملة في مجال حقوق الإنسان، لكي تستمر في تأمين وضعها المستقل مع اطفالها في البيت التي تحملت ايجاره ونفاقته حتى لا تضطرها الظروف إلى الرجوع لبيت اهلها أو زوجها، خاصة في ظل انقطاع الرواتب، فهي تتحمل على عاتقها مصاريف اربعة اطفال وايجار بيت.

نشوان نيوز