إرهابي نيوزيلندا يمثل أمام المحكمة وكشف هويات ضحايا من دول عربية

نشوان نيوز - وكالات

إرهابي نيوزيلندا يمثل أمام المحكمة وكشف هويات ضحايا من دول عربية


مثُل المتهم في الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا، والذي عرف أرهابي نيوزيلندا أسفر عن مقتل 49 شخصا الجمعة، أمام المحكمة العليا لمحاكمته بتهمة واحدة هي القتل.
وحسب تقرير لقناة بي بي سي عربية، ظهر الأسترالي برينتون تارانت، 28 سنة، بثياب السجن البيضاء وفي يديه القيود وسط توقعات بأن يواجه المزيد من الاتهامات.

وأُعلن اسم الضحية الأولى التي تم التعرف عليها وهو داوود نبي، 71 سنة. وكان قد انتقل من أفغانستان إلى نيوزيلندا في الثمانينيات من القرن العشرين.

وتم تسمية بعض الضحايا الآخرين من قبل أصدقائهم وأقاربهم وهمسياد ملني، 14 عاما، وقد أراد أن يكون لاعب كرة قدم، وخالد مصطفى، لاجئ سوري وحُسن أره، 42 عامًا، التي قتلت أثناء البحث عن زوجها المقعد الذي كان ضمن الناجين.
وقالت وزارة الهجرة المصرية إن أربعة مصريين قتلوا في الهجوم، مشيرة في بيان إلى أن السفير المصري بنيوزيلندا طارق الوسيمي قرر تعيين مرافق لكل عائلة من عائلات الضحايا.

وأكد الوسيمي أن السفارة المصرية بنيوزيلندا تواصلت مع أهالي الضحايا وهم: منير سليمان (٦٨ سنه)، أحمد جمال الدين عبدالفني (٦٨ سنه)، أشرف المرسي، أشرف المصري.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أن عدد الضحايا الاردنيين الذين قضوا في الحادث ارتفع إلى أربعة أشخاص.

وقال مدير مركز العمليات والناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سفيان القضاة في بيان إن “عدد الشهداء الاردنيين الذين استشهدوا جراء الحادث الإرهابي في نيوزيلندا ارتفع الى أربعة شهداء بعد وفاة احد المصابين وانه تم ابلاغ ذويه”، مضيفا أن هناك خمسة مصابين يتلقون العلاج.”

قانون السلاح
وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن، التي وصفت الهجوم بالإرهابي، أن تاررانت كان بحوزته خمس بندقيات ويحمل تصريح سلاح، وأضافت ” قانون حيازة السلاح في نيوزيلندا سوف يتغير”.

وتحتجز السلطات شخصين آخرين على ذمة القضية، لكن ليس لدى أي منهما سجل جنائي.

وقررت المحكمة استمرار حبس تارانت، دون إعلان رده على التهمة، حتى مثوله أمامها مرة أخرى يوم الخامس من إبريل/ نيسان المقبل.

رئيسة الوزراء: تارنت أراد مواصلة الهجوم
وقالت أردرن “يبدو أن البنادق التي استخدمها المهاجم كانت معدلة، وأن سيارة المشتبه به كانت مليئة بالأسلحة، مما يشير إلى “نيته مواصلة الهجوم”.

وأكدت في مؤتمر صحفي يوم أمس السبت، إن المشتبه به قد حصل على رخصة سلاح في نوفمبر 2017 سمحت له بشراء الأسلحة المستخدمة في الهجوم.

وأضافت “الحقيقة هي أن هذا الشخص حصل على رخصة سلاح مكنته من شراء أسلحة، و من الواضح أن الناس سوف تسعى إلى تغيير ذلك، وأنا ملتزمة بإجراء ذلك التغيير”.

وقال المدعي العام النيوزيلندي، ديفيد باركر، إن الحكومة ستنظر في حظر الأسلحة شبه الآلية، لكن لم يُتخذ هذا القرار بشكل نهائي.

النيوزيلنديون يتضامنون ضد الكراهية
تفاعل النيوزيلنديون في مدينة كرايست تشيرش طوال اليوم مع الأحداث وأبدوا رفضهم للكراهية التي كانت السبب في هجمات يوم الجمعة المروعة.

وتوافد المئات من الناس، افرادا وجماعات، إلى نصب تذكاري مؤقت أقيم في طرف حديقة “هاجلي”، بالقرب من المسجدين الذين تعرضا للهجوم، يحملون الزهور. وترك بعضهم قصاصات ورقية كتب عليها بخط اليد. “هذه ليست نيوزيلاندا”.
وغنى مجموعة من الشباب بهدوء أغنية الماوري التقليدية، وعيونهم مغمضة ورؤوسهم محنية. وقالت عمدة كرايس تشيرش إن القاتل جاء إلى المدينة وقلبة مليئ بالكراهيه، للقيام بعمل إرهابي. لكنها قالت إنه لا يمثل المدينة.

ولا تزال هناك الكثير من الأسئلة التي تنتظر الإجابة من السلطات في نيوزيلندا. منفذ الهجوم برينتون تارانت محتجز حاليا، هو لم يخف دعمه “لأفضلية العرق الأبيض”، وبحسب ما ورد، كان يخطط للهجمات منذ شهور، ومع ذلك لم يكن تحت مراقبة الشرطة، ولم تكن لديه أي مشكلة في الحصول على رخصة سلاح ولا في شراء الأسلحة الثقيلة.

وذكر رئيسة الوزراء النيوزيلندي اليوم السبت إن محاولات متكررة بذلت لتشديد قوانين الأسلحة النيوزيلندية، لكنها فشلت جميعها. مضيفة إنه وبعد هجوم الجمعة المروع، يجب أن يتم تشديد قوانين الأسلحة.

المشتبه به الرئيسي
وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن إن المشتبه به الرئيسي “سافر حول العالم، لكنه قضى فترات متقطعة في نيوزيلندا.”

وأضافت: “لن أصفه بأنه من المقيمين في نيوزلندا على المدى الطويل قبل التعرف عليه رسميا.”

وتابعت: “كان منفذ الهجوم يحمل رخصة سلاح، وعلمت أنه حصل عليها في نوفمبر/ تشرين الأول 2017.”

وأشارت إلى أن المخابرات النيوزيلندية كثفت التحقيقات في أمر اليمين المتطرف، لكنها أضافت أن “الشخص المتهم بالقتل لم يكن من بين المشتبه في تبنيهم الفكر المتطرف في تلك التحقيقات.”

ونشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم برينتون تارانت وثيقة مطولة تحمل محتوى عنصريا ذكر كاتبها المساجد التي تعرضت للهجوم.

وقال كاتب الوثيقة إنه كان يخطط للهجوم منذ أن كان في زيارة إلى أوروبا في 2017 بعد أن أغضبته الأحداث التي شاهدها هناك.

وحملت الوثيقة عنوان “البديل العظيم”، وهي عبارة استخدمت للمرة الأولى في فرنسا، وتحولت إلى هتاف رئيسي تردد على ألسنة المتطرفين المناهضين للهجرة.

وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا إن الدولة ستقدم الدعم المالي لأولئك الذين فقدوا من كان يعولوهم.

وتشير التقارير أن عدد المصابين بلغ 48 شخصًا، 11 منهم في حالة حرجة.

وأعربت ليان ديلزيل، عمدة مدينة كرايست تشيرتش، عن استيائها الشديد من هذا “الحادث الإرهابي”، معلنة تضامنها مع الضحايا.

وقالت ديلزيل: “رحبنا بأناس جُدد جاءوا إلى مدينتنا، وهم أصدقاؤنا وجيراننا، ولابد من أن نصطف من أجل دعمهم.”

ويشكل المسلمون حوالي 1.1 في المئة من سكان نيوزيلندا البالغ عددهم 4.25 مليون نسمة، بحسب أحدث إحصاء سكاني.

وارتفعت أعداد المسلمين كثيراً مع استقبال نيوزيلندا لاجئين من مختلف البلدان التي مزقتها الحرب منذ التسعينيات.

ماذا حدث؟
جاء التقرير الأول عن الهجوم من مسجد النور، الواقع في وسط مدينة كرايست تشيرتش أثناء صلاة الجمعة في الواحدة وأربعين دقيقة ظهرا.

وتوجه مسلح بسيارته إلى الباب الأمامي للمسجد ودخل وأطلق النار بشكل عشوائي على المصلين لمدة خمس دقائق.

وبث المسلح، الذي عرف نفسه بأنه أسترالي يُدعى برينتون تارانت، لقطات الهجوم الذي نفذه على مسجد النور على فيسبوك، مستعينا بكاميرا كانت مثبتة فوق رأسه، وهو يطلق النار على رجال ونساء وأطفال أثناء الصلاة.

وقالت تقارير إن المسلح قاد سيارته لخمسة كيلو مترات حتى وصل إلى مسجد آخر في ضاحية لينوود حيث وقع الهجوم الثاني.

وتقول الشرطة إنها عثرت على أسلحة نارية بالقرب من المسجدين، كما عثر على عبوات ناسفة في سيارة مملوكة لأحد المشتبه بهم.

وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية للصحفيين “بات من الواضح لدينا الآن أنه يمكن وصف ذلك بأنه هجوم إرهابي”.

وفي تغريدة على موقع تويتر قالت: “ما حدث في كرايست تشيرتش هو عمل عنف غير مسبوق. وليس له مكان في نيوزيلندا. وكثير من الضحايا هم من أعضاء جالياتنا المهاجرة ونيوزيلندا هي موطنهم، وهم نحن”.

نشوان نيوز