في اليوم العالمي لمهارات الشباب: دور مراكز التدريب والتأهيل في اليمن في الميزان

تقرير: نورا الظفيري

اختتام البرنامج التدريبي للمهارات التطبيقية للإسعافات الاولية بصنعاء لـ115 مشاركاً

في اليوم العالمي لمهارات الشباب: دور مراكز التدريب والتأهيل في اليمن في الميزان – وجهات نظر الشباب المختلفة حول مراكز التدريب والتأهيل لتنمية مهاراتهم


يحتفل العالم بيوم 15 / يوليو من كل عام بوصفه اليوم العالمي لمهارات الشباب وذلك لأثارة الوعي العام بأهمية الاستثمار في المهارات الإنمائية للشباب في ظل تعدد وجهات النظر في اليمن إزاء مراكز التأهيل والتدريب والتحديات التي تقف في طريق تنمية المهارات.
وتقوم مناسبة اليوم العالمي لمهارات الشباب على فكرة بسيطة للغاية ومع ذلك يصعب تحقيقها ألا وهي” إن إكساب الشباب المهارات المطلوبة سيعزز حتماً من قدرتهم ” على اتخاذ خيارات مدروسة تتعلق بحياتهم وعملهم، وستمكنهم من استغلال فرص الدخول إلى سوق العمل المتغير باستمرار.
وكما أن التعليم والتدريب من المفاتيح الأساسية للنجاح في سوق العمل، يرى البعض أنه وللأسف أخفق النظام التعليمي القائم على تلبية احتياجات الشباب و تزويدهم بالمهارات اللازمة لدخولهم الى سوق العمل, مما أدى الى توجه الكثير من الشباب الى مراكز التدريب والتأهيل لتزويد ببعض المهارات التي تجعلهم قادرين الدخول الى سوق العمل .
وتقوم تلك المراكز والمعاهد على مجموعة من البرامج المعنية بإعداد العناصر الشابة وتأهيلها للعمل وفق أسلوب عملي يأخذ في اعتباره أن التوظيف هو الهدف الأساسي من التأهيــل, وتشمل البرامج التأهيلية برامج في التنمية الإدارية والإدارة المكتبية والتسويق والمبيعات، والمحاسبة والإدارة المالية، وبعض البرامج الفنية في أساسيات الإلكترونيات وفن الدعاية والإعلان والتصميم الهندسي وصيانة الأجهزة، وبرامج الحاسب الآلي المتخصصة…وغيرها .
مراكز التدريب والتأهيل في الميزان
وتتحدث لـ”نشوان نيوز” الطاف غالب 25 سنه خريجة كليه اللغات جامعه صنعاء, أنها تعتبر مراكز التدريب من أهم مقومات التعليم والتأهيل في اليمن والتي تعمل على النهض بالشباب الذين هم أهم طبقه في المجتمع وصقلهم في الحياة العملية ومجالاتها المتنوعة واعطائهم الخبرة المبدئية للدخول والخوض في سوق العمل.
وترى غالب أن “التعليم الحكومي وحتى الخاص لا يهتم بمجالات السوق التي يجب التنويه بأنها مهمه وضرورية لكسب سبل العيش والانخراط مع شرائح المجتمع وتكوين شخصيات الشباب وجعلهم مكون مهم وفاعل في الحياة”.
وتتابع ألطاف أن الشباب في اليمن لا يزالون في صراع بين ما انجزوه من تعليم وبين مهارات السوق، حيث ان تعليمهم كان نظريا او مجالات فكرية أو أدبية أن صح القول بينما سوق العمل يحتاج الى اشخاص منتمون الى ذاك الجانب العملي.
من جانبه يقول يعقوب الحربيي ، وهو مدير مركز جودة لـ”نشوان نيوز”، إن دور ومدى فاعلية مراكز التدريب في اكساب المهارات، يعتمد علي امكانياتها المادية والبشرية وغاياتها من تقديم الخدمة ونظرتها وفلسفتها في تقديم الخدمات التدريبية ومواكبتها للتطورات والتغيرات المتسارعة في سوق العمل, بحيث يكون لديها دراسات وابحاث وقاعدة بيانات لسوق العمل وتقدم برامج تدريب جادة .

انتشار واسع للمراكز والمعاهد وغياب للرقابة
وفي حديثها مع نشوان نيوز ، ترى سميرة الحملي وهي طالبة جامعية سنة ثالثه تخصص إعلام، أن مراكز التدريب والتأهيل متى ما خضعت للمعايير المناسبة وللرقابة الحكومية، فهي ستكون بمثابة نقطة تحول مميزة بالنسبة للشباب وذلك لما تقوم به من عملية صقل للمواهب وتجديد للطاقات وتحفيزها.
ومع ذلك تقول “لكن هذا مشروط بأن تكون العملية التعليمة فيها تخضع لأسس وأطر عامة من ناحية المادة المقدمة وأن تكون رسالة المعاهد هو دور تنويري لتنوير عقول الشباب وتأهيلها، ومع هذا تظل العيوب هي الانتشار الواسع للمعاهد مع غياب الرقابة في الأداء وهو ما يجعل الكثير من شباب يتخوف من التسجيل في بعضها مقارنة بالآخر”.
وترى سميرة الحملي ايضًا أنه “يجب على القائمين على المعاهد استشعار المسؤولية تجاه هؤلاء الطلاب و مراعاة ظروفهم والعمل على تقديم المادة العلمية كواجب إلزامي عليه، والابتعاد عن قيامه بعمله كإسقاط واجب فقط، وهنا سنجد التأهيل والتدريب يعطي ثمرته التي نتمناها.”.
وتضيف في أن هناك دوراً لمراكز التدريب والتأهيل ولكن متى ما وجد النظام الإداري المتميز، وكذلك المادة العلمية الضخمة كما تؤكد على أن العلم هو عبارة عن عملية مستمرة تأتي ثمارها ولو بعد حين.
وتعتبر الحملي في حديثها أنه “ليس هناك فساد للنظام التعليمي، ولكن هو عجز لا غير فنجد الكثير من المعلمين متمكنين في المادة العلمية الخاصة بهم ولكن البيئة المحبطة هي من تأثر على الطالب، ولهذا متى ما استشعر الطالب أهمية العلم فالمراكز كفيلة بتعليمة أي شيء، وخير دليل من تعلموا اللغة الإنجليزية في المعاهد وحققوا الكثير من النجاح فيها”.
التدريب المهني والفني رافد للاقتصاد
وفيما يخص التدريب الفني والمهني للشباب تتحدث لـ”نشوان نيوز سوسن شاهر ، معيدة ومدرسة في المعهد اليمني التركي الحرفي لتدريب والتأهيل عن أن التدريب المهني هو نوعُ التعليم الذي يركز على تعلم الحرف، والمهن اليدوية، أو التطبيقية، والتي تشكّل خطاً متوازياً مع التخصّصات الأكاديمية التي تقدم خدماتها للمجتمع ككل، وبذلك هي الوجه الثاني للرافد الاقتصاديّ الوطنيّ.
وتتابع “يركز التدريب المهني على فئةٍ شبابيةٍ لديها ميول نحو التعليم الحرفيّ، والمهنيّ أكثر من التعليم الأكاديميّ، لذا فهي تسعى إلى استقطاب تلك الفئات، وإلحاقهم بمراكز تدريبية مهنيةٍ مخصّصةٍ، ومزودةٍ بكافة التجهيزات، والتقنيات اللازمة لتدريب أيّ مهنةٍ، أو حرفةٍ ترفد سوق العمل، وتحسّن الدخل القوميّ بشكلٍ عام، وتقلّل نسبة البطالة في صفوف الشباب. ويقصد بالمهن الحرفية، أو التطبيقية أنّها المهن التي تحتاج إلى أداءٍ جسديّ، وحركيّ في تنفيذها، بحيث يستطيع الطالب، أو المتدرب تعلم حرفة”.
كما ترى سوسن شاهر على أن “مراكز التدريب المهني والتعليم المهني لها دور كبير في اكسابهم مهارات وخبرات تقوم على تنميه الشاب او الشابة لتجعله شخص فعال في سوق العمل بما نلاحظه من وضعنا الحالي هناك فئات من البنات فاتحات بيوتهن ويشقين على اسرهن من خلال الخياطة والتطريز وكذلك فئه الشباب فتحين بيوت من مهنه قام اكتسابها من مراكز التدريب والتأهيل المهني مثل مهندس السيارات وغيرها من المهن والحرف الاخرى” .
وبدورها شاهر تنصح |كل مسؤول وكل شخص له سلطه في الدولة الاهتمام بهذا المراكز والمعاهد من اجل رفع تنمية البلاد بالذات في الوضع الحالي مما تحتاجه البلاد من الاعتماد على الموارد البشرية بدل من الموار الإلكترونية التي باتت بالتوقف بسبب انقطاع التيار الكهربائي لذلك يجب الاهتمام بالموارد البشرية المهنية والحرفية والمراكز وما تحتاجه من معدات وادوات ومواد من أجل الحفاظ على المورد البشرى والارتقاء بالصناعة والتنمية الى اعلى درجاتها”.
معوقات وتحديات تواجه شباب اليوم
وفي جانب التحديات، تقول الطاف غالب إن “التحديات تكمن في الظروف السياسية والحرب وقله ادراك الشباب للوقت والتخطيط الجيد للحياة.
أما يعقوب الحريبي يقول إن “من أهم المعوقات التي تواجه الشباب هي البيروقراطية الادارية في القطاع الحكومي ونوعية البرامج التدريبية ذاتها و كذألك السعي الي الربح السريع من قبل مراكز التدريب والتأهيل”.
سميرة الحملي من جانبها، تفيد أن “التأهيل لسوق العمل من أصعب مراحل التعلم ، ويحتاج الشباب للكثير من الممارسة من أجل الوصول لهذه المرحلة ويجب أن يتم نقلهم في المعاهد إلى مرحلة الممارسة والاستغناء عن مرحلة التلقي وحفظ المعلوماتـ، هنا سيتم تعزيز فرصهم لسوق العمل بشكل أكبر, كما أن التأهيل للسوق العمل هي أهم نقطة ويمكن لنا تجاوز العديد من الحواجز”.
وتشدد الحملي على أن أكثر المعوقات هو التضييق على الشباب من قبل المؤسسات وحصر أعمالهم في أشياء محددة حتى يصير الأمر ممل وروتيني يقتل الإبداع ويصيب الحياة بالملل.
كما ترى انه “يجب على المؤسسات إطلاق العنان للشباب في مجالاتهم فقط وسيجدون منهم ما يجعل مؤسساتهم ترقى لأعلى المستويات”.

Print Friendly, PDF & Email
نشوان نيوز