قصة سرطان الثدي, لتهزم عدوك يجب أن تعرفة: قصة قوتة أحمد مع سرطان الثدي

لتهزم عدوك يجب أن تعرفة: قصة قوتة أحمد مع سرطان الثدي

قصة سرطان الثدي, لتهزم عدوك يجب أن تعرفة: قصة قوتة أحمد مع سرطان الثدي

تقرير نورا الظفيري لتهزم عدول يجب أن تعرفة: قصة قوتة أحمد مع سرطان الثدي

لكل منا قصة يكتبها على جدار الحياة، ترسم الأيام ملامحها، وتشكل الصعاب منجزاتها، ومن منا ليس معرض للمرض أو الألم أو الابتلاء؟! القوي من يخرج من كل ابتلاء بدرس يتعلم منه ويصنع إنجازه.
النجاح أن تحارب من أجل الحياة، أن تزرع الأمل وتحصد التميز؛ لا يوجد شيء اسمه مرض قاتل، وإنما يوجد شيء اسمه يقين أن لكل داء جعل الله له دواء، وأن الشفاء بيد الله عز وجل، وأن الحياة والموت بيد الله.
على أطراف الأيام كان اللقاء بإنسانة كان اليقين حليفها، وخرجت من قوقعة الجهل إلى درب العلم تنشره هنا وهناك، وتدعم غيرها ممن يمر بنفس تجربتها.
قوتة أحمد، امرأة يمنية خمسينية متزوجة ولم ترزق بأطفال، معلمة أجيال منذ 25 عاماً والدرس الأكبر في حياتها شرحت تفاصيله لمدرسة التجربة وهو صراعها مع المرض.
أحمد هي إحدى الناجيات من مرض سرطان الثدي، عرفت أنها مصابة بمرض سرطان الثدي في عام 2014، وقامت بعمل فحوصات ثم طلبوا منها أخذ عينة، وكانت النتيجة تثبت الورم السرطاني.

اقرأ أيضاً: سرطان الثدي في اليمن: قصص تجارب شفاء ونصائح وإرشادات
بعدها سافرت إلى مصر لإجراء العملية ومن ثمّ أخبروها بضرورة عمل جرعات كيماوية كجرعات وقائية، وكانت رافضة للأمر تماماً ليس بسبب أن المرض خطير، لكن كان رفضها هو لفكرة الخضوع للعلاج الكيماوي نفسها، واكتفت بالقيام بالعملية فقط في مصر، فعادت إلى اليمن وهناك تعرفت على الدكتورة أماني بعيصي دكتورة الأورام في المستشفى الجمهوري، والتي أقتعت قوتة بالخضوع للعلاج الكيماوي بعد محاولات عديدة.ء

قوتة كانت محاربة شرسة تمكنت من المرض وتغلبت عليه، لم تكن مثقفة عن مرض السرطان ,ولا يوجد لديها أدنى فكرة عنه، كانت تستبعد أن يأتي يوم تكون فيه مصابة بمرض السرطان، وأن تكون في أرض المعركة تتصارع معه.
لم تستسلم للجهل بالمرض، بل خاضت غمار التعرف عليه، و كانت مع طبيبتها على يقين بمقولة “عشان تهزم عدوك لازم تعرفه”، هناك في المحن والابتلاء تأتي فيها رحمة الله وتسخيرات ربانية، وكانت ملاك الرحمة في تجربة قوتة هي الدكتورة أماني بعيصي والتي كانت رفيقة التجربة، وبلسم كل ألم، وقاموس المعرفة لكل ما تجهل، والجدار الذي تستند عليه.

كانت بداية الحكاية بين مريضة وطبيبة لتتطور إلى طبيبة ومستشار ومنفذ لفكرتها، تتلاحق الأحداث وتصبح المريضة مدونة لكل معلومة يلقيها الطبيب أو يبحث عنها المريض من خلال مجموعة على الواتساب تضم الدكتورة أماني وقوتة ومجموعة مريضات بسرطان الثدي لا يتجاوزن الـ 25 مريضة، وتكبر كل يوم بمريضة جديدة، والأغلبية العظمى منهن حاصلات على درجات علمية مرتفعة، فهناك الطبيبة والإخصائية والمعلمة والصيدلانية,
وظفت الدكتورة أماني كل تلك القدرات والطاقات بالعمل على مجموعة من البحوث الخاصة عن المرض، كلاً بحسب تخصصها، شغلت المريضات عن التفكير السلبي بالمرض، وحولته إلى تفكير إيجابي، زرعت في نفوسهن حب الحياة وجهاد التعلم ومحاربة المرض بكل جدارة، عرفت أن لدى مريضاتها كل المقومات، ولا ينقصهن سوى المعرفة بمرض السرطان، فألهمتهن الغوص في بحره.
كبرت المجموعة الصغيرة، ودخلت إلى مسرح الأحداث الدكتورة أسماء السلامي وأنشأت “منتدى الناجيات”، وترأست قوتة مجموعة الواتساب ومن ثم رشحتها الدكتورة أسماء إلى أن تكون رئيسة “منتدى الناجيات”، واصلت قوتة مشوار كتابة كل ما وقع بين يديها من معلومات وخلاصة تجربة معاناتها، وبدأت في الترتيب والطباعة حتى انتهت من الهيكل الأولي لكتابها” الأورام السرطانية.. شفاءُ محقّق”، لم يُعِق قوتة ظروف مرضها عن إنجاز الكتاب.
ولم تستسلم في البحث عن داعم ليقوم بإنتاج الكتاب بشكله النهائي، فقامت بتصميمه وطباعته مؤسسة الشفقة، ليكون هذا الكتاب دليل تجربة ومرجعاً يستفيد منه الجميع، خاصة المصابات بمرض السرطان، وما زال الطريق يكشف عظمة إنسانة تجاوزت تجربتها لتصبح هي من تدعم كل من يمر بتجربتها، وتنشر كل ما تعرفه عن المرض.
تكشف للجميع ستار أن السرطان ليس المرض القاتل ما دمت تملك اليقين الراسخ لهزيمته، وأن مع كل محنة منحة ونجاح وإنجاز.

قامت قوتة بعمل الإشعاع والفحوصات، وأثبتت النتائج بضرورة استخدام حبوب هرمونية لمدة خمس سنوات، والآن ما زالت تستخدم العلاج الهرموني.
قوتة أحمد عرفت عدوها وانتصرت عليه، دخلت إلى المعركة ضعيفة وخرجت منها قوية، خاضت تجربة مرضها وهي تجهل عنه، وخرجت منها وهي توعي الآخرين به وبكيفية محاربته.
أنتِ كذلك يا من تصارعين المرض سوف تنتصرين عليه وتكونين أقوى، فقط تحلَّي بالقوة والصبر واليقين.