
توقع تقرير عن حالة سكان العالم 2009م صادر عن الأمم المتحدة أن يصل تعداد سكان اليمن إلى 53 مليونا و 700 ألف نسمة بحلول العام 2050م، في حين أن إجمالي عدد السكان هذا العام بلغ 6ر23 مليون نسمة.
وكشف التقرير الذي عرض اليوم في فعالية خاصة نظمها مركز الدراسات السكانية بجامعة صنعاء أن معدل النمو السكاني خلال الفترة 2005-2010 م في اليمن بلغ 9ر2 .
وأشار التقرير بعنوان " في مواجهة عالم متغير: المرأة والسكان والمناخ" الذي أعلن اليوم بالتزامن مع إعلانه في جميع دول العالم، إلى أن معدل الخصوبة بلغ في اليمن هذا العام 10ر5 بالمائة، ومعدل الولادة لكل ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 سنة بلغ 68 في حين وصل معدل وفيات الأطفال دون الخامسة خلال السنوات الخمس الأخيرة 84 ذكور و73 إناث.
وأوضح أن نسبة الأمية بين السكان فوق سن 15 عام بلغت 23 في المائة ذكور و 5ر 59 في المائة إناث الإنفاق العام على الصحة من إجمالي الناتج المحلي بلغ 1ر2 بالمائة.
وأفاد ان متوسط العمر المتوقع للفرد في اليمن يتراوح بين 8ر61 عاما للذكور و 1ر65 للإناث.
وفي الفعالية أشار أمين عام المجلس الوطني للسكان الدكتور أحمد بورجي إلى التحديات التي تواجهها مخططات التنمية في اليمن جراء الزيادة المضطردة في معدلات النمو السكاني.
وأوضح أن تلك التحديات تتفاقم خاصة أن التركيبة السكانية في اليمن تظهر أن 69 بالمائة من السكان هم دون سن 24 سنة و45 في المائة من السكان دون الـ15 من العمر فيما تتمثل شريحة الشباب في سن المراهقة بربع سكان اليمن.
ولفت إلى أن ذلك يفرض بالضرورة توجيه الخطط التنموية صوب قطاعات الصحة والتعليم بدرجة أساسية وهو ما يضاعف من مخاطر المشكلة السكانية في اليمن.
وأكد أن لدى اليمن رؤية واضحة تجاه هذه المشكلة وأنها بحاجة إلى التغلب على جوانب القصور في تنفيذ الخطط والاستراتيجيات السكانية وتقوية التنسيق بين الجهات المعنية بهذا الخصوص، فضلا عن رفع الوعي المجتمعي وحشد الدعم من اجل الإحساس بالمسئولية الشخصية تجاه تنظيم الأسرة.
من جانبه استعرض نائب الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن الدكتور حمير عبد المغني جملة من مشاكل وقضايا السكان في العالم وما تحتاجه الدول من جهود وخطط لتجاوز تلك المعوقات.
وتوقف أمام عدد من القضايا منها وضع النساء في الدول الفقيرة والتغيرات المناخية التي يشهدها العالم في مجالات البيئة والطاقة وما تفرضه هذه القضايا من التزامات أخلاقية من قبل المتسببين والمعنيين بالحل والتخفيف من التفاقم.
فيما عرض مدير المركز الدكتور احمد الحداد المنطلقات الأساسية لحل كثير من مشاكل السكان خاصة النمو السكاني المخيف الذي شهده العالم في العصر الحديث وارتفع معه إجمالي سكان العالم من ما يزيد عن مليارين بداية القرن الماضي إلى أكثر من خمسة مليارات مع بداية القرن الواحد والعشرين.
وكان المركز أحيا عدة أنشطة سبقت إطلاق التقرير تمثلت في إقامة محاضرات ومسابقات سكانية وجوائز للمبرزين في هذا المجال، بهدف خلق ثقافة توعوية بالقضايا السكانية في أوساط الطلاب خاصة ما يتعلق بالصحة الإنجابية والطفل ومتطلبات النمو السكاني السليم، وسبل توحيد جهود الجهات المعنية لتبني قضايا السكان والإسهام بدور فاعل فيها.





