
حذر مسؤول بالبنك الدولي من نضوب مخزون حوض صنعاء المائي جراء الحفرالعشوائي للآبار واستنزاف المياه في زراعة القات خلال 10-15 عاما .
ودعا مشرف مشروع إدارة مياه حوض صنعاء من البنك الدولي يوشي كوباياشي في كلمة له بمفتتح معرض الصور الخاص باستعراض انجازات مشروع ادارة مياه حوض صنعاء اليوم ، إلى ضرورة تكاتف الجهود الحكومية والشعبية في وقف هذا الحفر العشوائي في أسرع وقت ممكن .
ولفت إلى أن جميع الحلول التي درست لتغذية صنعاء بالمياه عبر البحر غير مجدية كون كلفة تحلية مياه البحر وتزويد صنعاء بها ستكون عالية جدا حيث سوف يصل سعر المتر المكعب إلى ثمانية دولارات.
وأوضح أن الحل الوحيد هو ترشيد استخدام المياه ومد شبكة الري الحديثة بالتقطير كون 85 % من مياه حوض صنعاء تستخدم في الزراعة بالإضافة إلى أقامة سدود ومشاريع لحصاد مياه الأمطار والسيول .
وقال أن الدعم المستقبلي من البنك الدولي للمشروع تعتمد على ماهو منجز في الوقت الحالي واستمرار المواطنين والمعنيين في تنفيذ خطط وبرامج المشروع .
وحسب دارسة أعدتها أدارة المشروع فإن مشكلة حوض صنعاء تتمثل في استنزاف المياه الجوفية بمعدل 280 مليون مترمكعب سنويا بزيادة تفوق معدل التغذية بنحو 180مليون متر مكعب سنويا، تستخدم 82% منها لتغطية احتياجات القطاع الزراعي لمساحة قدرها 24 الف هكتار مسببا بذلك هبوط حاد لمنسوب المياه مما نجم عنه تجاوز أعماق العديد من الابار 700 متر ، وخصوصا في المناطق الواقعة جنوب الحوض الامر الذي زاد كلفة استخراج المياه وانخفاض العائد الاقتصادي للانتاج الزراعي .
جدير بالذكر أن نصيب الفرد من الماء في اليمن سنويا يصل إلى 150 متر معكب سنويا وهو التصنيف الذي يضعه اليمن تحت خط الفقر المائي المطلق ، مقارنة مع دول اخرى نصيب الفرد فيها يصل إلى 12000 مترمكعب .
تجدر الاشارة إلى ان انشاء مشروع إدارة مياه حوض صنعاء ، جاء ليواجه الواقع الحرج للازمة المائية في الحوض ، في إطار برنامج إقراضي طويل المدى قيمته 150 مليون دولار ينفذ على ثلاث مراحل مدى كل منها خمس سنوات تنتهي الأولى منها في 2010 .





