
تبادل الحزب الحاكم في اليمن مع أحزاب المعارضة السياسية الاتهامات بتصعيد الأزمات في البلاد، على إثر دعوة الأخيرة (أحزاب اللقاء المشترك) إلى تنفيذ اعتصامات تضامنية مع الحراك الجنوبي..
ففي حين استهجن مصدر إعلامي بحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم دعوة أحزاب اللقاء المشترك لمناصرة من أسماها "العناصر الانفصالية التخريبية الخارجة عن النظام والقانون".. قائلاً: "بأن ذلك ليس بمستغرب على تلك الأحزاب أن تطرح مثل تلك الإدعاءات الباطلة وتعبر عن ذلك الموقف الانتهازي المتناقض والذي يعكس حالة الفساد السياسي الغارقين فيها، فالمشترك قد تخلى للأسف عن المسؤولية الوطنية واستمرأ لعبة إشعال الحرائق والفتن في الوطن ". حسب تعبير المصدر.
وأضاف المصدر المؤتمري في بيان حصل "نشوان نيوز" على نسخة منه، "إنه لمن الغريب أن تلك الأحزاب التي لا يروق لها سوى إشعال الحرائق وإدخال الوطن في متاهات الفوضى والعنف تُحمل الحكومة المسئولية وتتهمها بالتقصير عندما تتحلى بالصبر وضبط النفس إزاء تصرفات تلك العناصر التخريبية الانفصالية وما تثيره من فتن وإقلاق للأمن وتعكير لصفو السلم الاجتماعي ‘ وهو تناقض عجيب يعكس النفسيات المأزومة للقائمين على تلك الأحزاب".
وقال: كان من المفترض على تلك الأحزاب أن تصطف إلى جانب الدولة والشعب وإدانة الأعمال الخارجة عن الدستور والقانون والتصدي لها (من قطع للطرقات ونهب للممتلكات وبث للكراهية والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد والترويج للشعارات المناطقية والانفصالية) بدلا عن ايجاد التبريرات لتلك الأعمال التخريبية واستمرار تغذيتها لإدخال الوطن في منزلقات الصراع والانقسام والعنف".
وفي تعليقه على هذا التصريح اعتبر الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك أن ما صدر عن المصدر الإعلامي في المؤتمر "من اتهامات بالفساد وإشعال الفتن وتحميلها للقاء المشترك ما هو إلا تعبير عن حالة الإفلاس السياسي والسقوط الأخلاقي وغياب الرشد السياسي الذي أصبح من صفات هذه السلطة وحزبها والذي قاد البلاد إلى أزمة شاملة".
كما عبر الناطق الرسمي للمشترك في البيان الذي حصل "نشوان نيوز" على نسخة منه، "عن أسفه الشديد للمستوى الذي وصلت إليه السلطة وحزبها الحاكم في تعاطيهما مع القضايا الوطنية وأسلوب تعاملهما مع الأطراف السياسية وإنكارهما لحق الأحزاب في التعبير عن مواقفها المعارضة لممارسات الحزب الحاكم والتي يأتي في مقدمتها الاعتصامات السلمية.
معرباً عن عدم استغرابه "من ممارسات السلطة وحزبها التي اعتادت على قلب الحقائق والمسميات بحيث أصبحت جرائم إشعال الحروب وقتل الأبرياء وخطف وإخفاء المعارضين ونشطاء الحراك السلمي ونهب الممتلكات العامة والخاصة أمن واستقرار وولاء وطني".
كما نصح المشترك "السلطة أن تعي متطلبات المرحلة القادمة وأن تعود إلى رشدها وأن لا ترمي الآخرين بما هو من سماتها الأساسية، هي صاحبة الامتياز في الفساد والحروب ونشر ثقافة الكراهية والحقد، وهي التي بأفعالها تهدم أسس الوحدة الوطنية وتعمق الشرخ الاجتماعي".
وختم التصريح: "كفى عبثاً وان إدارة الدولة بالفشل والأزمات قد ولى واللقاء المشترك




