
كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية الأربعاء، عن خطة لتصفية أو اعتقال رجل الدين الإسلامي اليمني الأمريكي، أنور العولقي، الذي دعا في وقت سابق من الشهر الماضي بتسجيل لم يتسنى التأكد منه، إلى "الجهاد" ضد الولايات المتحدة.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه: "سوف نعتبر أنفسنا مقصرين إذا لم نجد طرقاً لملاحقة شخص ما يشكل تهديد خطير لهذا البلد، ويتآمر ضد الأمريكيين"، في إشارة إلى العولقي، المولود في الولايات المتحدة، والذي يحمل الجنسية الأمريكية.
وكانت مصادر صحفية مساء الثلاثاء نقلت عن مسؤولين أمريكيين ان ادارة اوباما وافقت على شن عمليات لاعتقال انور العولقي أو قتله بسبب دوره المزعوم في نشاط تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وجاء قرار اضافة العولقي إلى القائمة الأمريكية للاشخاص المستهدفين بعد مراجعة اجراها مجلس الامن القومي بسبب وضعه كمواطن أمريكي. وقال مسؤول أمريكي طالبا عدم كشف هويته "العولقي تهديد مؤكد." واضاف "يجري استهدافه"..
وكان تقرير أمريكي في الواشنطن بوست ذكر الأسبوع الماضي وكالة المخابرات المركزية الأميركية رفضت أعطاء معلومات طلبها اليمن تساعد على اعتقال العولقي، والسبب السبب الرئيسي هو أن الوكالة ليس لديها أدلة معينة على أنه يشكل مصدر تهديد لحياة الأميركيين، وهو ما يمثل السبب الرئيسي في أي عملية اعتقال أو قتل ضد مواطن أميركي. كما طلب اليمنيون مساعدة القوات الخاصة الأميركية في عملية البحث عن العولقي، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض كذلك.
وقال التقرير إن "ما يثير الدهشة في قضية العولقي هو كم المعلومات التي كانت في حوزة مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية الأميركية حوله. كان اثنان على الأقل من الخاطفين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر يحضران الدروس التي كان يلقيها في أحد المساجد في سان ديغو. كما جرى العثور على رقم هاتفه في الشقة الخاصة برمزي بن الشيبة في هامبورغ، وهو الخاطف رقم 20. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي مهتما بالعولقي حتى قبل الحادي عشر من سبتمبر، نظرا للزعم بأنه كان يجمع الأموال من أجل حركة حماس. لذا كان هناك قلق استخباراتي يرجع إلى ما يقرب من عقد مضى من أنه قد يكون أحد عملاء «القاعدة».
وأضاف: "بكل وضوح، راجع المحققون في المخابرات العسكرية هذه الرسائل قبل حادثة فورت هوود، لكنها لم تدفعهم إلى اتخاذ أي خطوة. وإذا كانت هذه الرسائل لا تلبي الحد الأدنى للشعور بالقلق، فثمة خطأ إذن في هذا الحد الأدنى".
وذكر أن مسؤول أميركي مطلع على القضية، قائلا: «العولقي لم يقم بأي دور تنفيذي حتى شهر نوفمبر. لم تكن القضية متعلقة بعدم توافر معلومات استخباراتية على الإطلاق. حتى اليمنيون لم يعتقدوا أنه كان يلعب دورا تنفيذيا». ويشير هذا المسؤول أيضا إلى أنه «كان هناك قرار في السياسة الأميركية بعدم نشر القوات»، مما يقيد أي عمل عسكري.
يشار إلى أن الإمام اليمني الأمريكي أنور العولقي يقيم في محافظة شبوة وسط اليمن، ويحتمي بقبيلته "العوالق" التي تعد من أعظم القبائل اليمنية وأعرقها.





