ناصر والعطاس: ما يحدث في لودر لا علاقة له بالحرب على القاعدة

أصدر الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد والمهندس حيدر أبوبكر العطاس، رئيس وزراء أول حكومة للجمهورية اليمنية وكذا الوزيرين محمد علي أحمد وصالح عبيد احمد، بياناً على الأحداث الدامية في مديرية لودر بمحافظة أبين جنوبي اليمن معتبرين أن ما يحدث "ليس له علاقة بالحرب على القاعدة ولكنها الحرب على الجنوب الإنسان والأرض والإرادة"..

وجاء في البيان الذي حصل "نشوان نيوز" على نسخة منه، إنهما يتابعاً باهتمام "بالغ إقدام الوحدات العسكرية للنظام في صنعاء منذ يوم الجمعة الماضي 20 أغسطس الهجوم على مديرية لودر بكل أصناف الأسلحة، متذرعين كعادتهم بالهجوم على تنظيم القاعدة لتظهر الحقائق دائما بعد تلاشي دخان القذائف، ويحاولون إلصاق التهمة بالحراك الشعبي السلمي الجنوبي الذي انطلق مظفرا بعون الله منذ أربع سنوات".

وقال البيان: "إن ما يحدث ليس له علاقة بالحرب على القاعدة ولكنها الحرب على الجنوب الإنسان والأرض والإرادة والموقف وأدلتنا على ذلك كثيرة وأبرزها ما حدث في قرية المعجلة يوم الخميس 17 ديسمبر2009م عندما أقدم النظام على شن عملية إبادة ضد سكان المنطقة راح ضحيتها أكثر من سبعين قتيلا من الأطفال والنساء والشيوخ وعشرات الجرحى وكذا الهجمة العسكرية الشرسة على مدينة الضالع، وشهد العالم كله بالصور الحية همجية هذا النظام وعدوانيته وحقده على الجنوب أرضا وإنسانا".

وتابع: إن النظام أدان "نفسه بعد أن عرف العالم الحقيقة فيما بعد بالاعتذار والتحكيم حسب أعرافه البدائية وكل تلك المراوغة والحيل لن تعيد من ذهبوا من اللذين تفحمت أجسادهم ببارود القذائف التي لازالت بقاياها تحصد من تبقى منهم".

وأضاف: أن عناصر القاعدة الذين يتذرع بهم النظام أنما ترسلهم إلى المناطق الجنوبية الأذرع الأمنية والمخابراتيه للنظام نفسه لكي يجد العذر لتنفيذ مخططاته ضد الجنوب وحراكه الشعبي السلمي، والعالم كله يدرك الارتباط العضوي بين تنظيم القاعدة والنظام.

وقال: "إن لودر البطلة التي حاصرتها الوحدات العسكرية وصبت نيران حمم مدافعها وصواريخها وأسلحتها المتوسطة والخفيفة طوال الأربعة الأيام الماضية على رؤؤس أهلها الآمنين وصولا إلى أجلاء سكان مدينة لودر عاصمة مديرية لودر وكذلك سكان مدينة زاره المجاورة أنما تعاقب لأن أهلها جعلوا منها معقلا للحراك السلمي الديمقراطي الذي أشتد أواره ليؤكد للنظام أن الوحدة التي أسقطها في السابع من يوليو 94م لم تعد موجودة وأن أوراق التوت التي ظل النظام يستر بها عوراته طوال 17 عاما قد سقطت وبانت الحقيقة المرة لوحدة الضم والإلحاق بالقوة العسكرية للأطقم والدبابات التي سدت كل منافذ الحياة في الجنوب وحولت هذه الحياة إلى جحيم لا يطاق.

واعتبر أن "ما يجري اليوم في لودر ومنطقة العواذل وقبلها الضالع وردفان والصبيحة والحوطة وعدن وعلى كل ساحات الجنوب الصامد من عمليات عسكرية استمرارا لحرب صيف 1994م"..

وحملا البيان النظام المسؤولية، قائلا: يتحمل النظام كامل المسئولية عن ما حدث ويحدث منذ ذلك اليوم الأسود في تاريخ شعبنا لأن لا لودر ولا غير لودر في الجنوب كانت في أي يوم من الأيام معقل لتنظيم القاعدة ولكن النظام يحاول تصفية حسابه مع الحراك الشعبي السلمي الجنوبي المتقد والصاعد ليس ذلك فحسب ولكن حتى مع النساء والأطفال والشيوخ والعجزة وكل الحاضنة الشعبية الجنوبية للحراك بمختلف أطيافها وعلى كل الأرض الجنوبية وما تحويل سكان مدينة لودر وزاره إلى لاجئين جدد في وطنهم بعد أن أجلاهم ودمر منازلهم إلا دليل دامغ على تلك الحقائق الواضحة كعين الشمس في رابعة النهار للعالم كله.

وأكد: "أننا في هذه الظروف الصعبة والمؤلمة ندعوا جماهير شعبنا الأبية التي فجرت الحراك الشعبي السلمي الجنوبي وصقلت قدراتها الحية وأردتها الصلبة في ميادين النضال السلمي إلى تفعيل كل القدرات واستنهاض كل الهمم وتعزيز التماسك والتوحد لدفع مسيرة النضال الشعبي السلمي إلى الأمام على كل ارض الجنوب من عدن إلى المهرة وعلى قاعدة التصالح والتسامح التي كانت الأرضية الصلبة التي جعلت الحراك واقعا على الأرض بعيدا عن أمراض الماضي واستقطاباته الحزبية والقبلية والمناطقية لتتجذر وتتعزز مسيرة النضال السلمي بمشيئة الله".

وختم البيان بدعوة "الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سرعة التحرك لتشكيل لجنة لتقصي حقائق ما يجري في الجنوب وإلجام النظام في صنعاء الذي تمادى وعاث فسادا وقتلا وتدميرا في الجنوب منذ حرب صيف 1994م واليوم وباسم الحرب على إرهابييه من تنظيم القاعدة يواصل ضرب الجنوب وتشريد سكانه وتحويلهم إلى لاجئين في محاولة يائسة للقضاء على القضية الجنوبية التي لن تنتهي إلا بتحقيق كامل أهداف شعبنا في الحرية والإعتاق من ربقة هذا النظام".