السفير الأمريكي: ندعم الحوار ونشجع حل أية خلافات لمعالجة التحديات في اليمن

السفير الأمريكي بصنعاء: السفينة جيهان دليل التدخلات الإيرانية وهي موثقة ولا قوات لنا بلحج

جدد السفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فايرستاين موقف بلاده الداعم لأمن اليمن واستقراره ووحدته وديمقراطيته. مشدداً على أن الولايات المتحدة تدعم إجراء الحوار الجاد والمباشر بين السلطة والمعارضة في اليمن بما يكفل بلورة المعالجات لمختلف التحديات التي تواجه اليمن.

وقال السفير الأمريكي في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر نقابة الصحفيين اليمنيين بصنعاء :" إن مساعد وزير الخارجية الأمريكي وليم بيرنز حمل خلال زيارته لصنعاء رسالة للمعارضة وللقيادة السياسية اليمنية تؤكد بأن أمريكا من جانبها وعن طريق أصدقاء اليمن تدعم الحوار الوطني بقوة وتشجع السلطة والمعارضة في اليمن على السير والالتزام بالحوار الوطني إلى أن يصل إلى نتائج مفيدة".

وأضاف " الولايات المتحدة تدعم هذا الحوار وتشجع حل أية خلافات عن طريق الحوار الوطني الموسع وفي ذات الوقت أمريكا لم تقدم أي مقترح للمشاركة في هذا الحوار كونه حوار وطني مباشر بين الحكومة والمعارضة ".

وتابع قائلا:" إن التقدم في عملية الحوار الوطني ومكافحة الفساد وتأسيس الإصلاحات الاقتصادية الضرورية وتمكين المرأة لتشارك بفاعلية على المستوى الأسري وفي مسيرة التطور الوطني، كل هذه الخطوات جوهرية لضمان مستقبل أكثر أمنا لليمن".

وأكد السفير الأمريكي موقف بلاده الداعم لجهود اليمن لإجراء الانتخابات النيابية. وقال:"نعتقد أن تفاصيل هذا الموضوع بيد الحكومة والمعارضة لإقامة انتخابات حرة ونزيهة، فلا بد من اتفاق الطرفين على ذلك".

وتطرق السفير فايرستاين إلى جهود اليمن في مكافحة الإرهاب ومخاطر النشاطات والأعمال الإرهابية في اليمن.

وقال :"إن التهديدات والنشاطات الإرهابية ليست جديدة في اليمن، بل أن هذا الأسبوع يمثل العام العاشر منذ الهجوم الإرهابي على المدمرة الأمريكية ( يو أس أس كول) في ميناء عدن والذي قتل فيه 17 بحارا أمريكيا".

وأستطرد قائلا :"وخلال الأعوام التي تلت الهجوم على كول، نفذ الإرهابيون سلسلة من العمليات الإرهابية التي أودت بحياة العديد من الأشخاص, وبالرغم من أن هذه العمليات تستهدف الدبلوماسيين والسياح الأجانب في اليمن إلا أن الأبرياء هم أكثر من عانى من جراء هذه الأعمال الإرهابية ".

وأردف قائلا:" إن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع الحكومة اليمنية وشعبها في سبيل التصدي لإرهابيي القاعدة والحد من أعمالهم الإرهابية وتأمين الحدود اليمنية".

ومضى قائلا:" سنواصل تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتوفير المعدات لها وذلك لتعزيز قدراتها في مواجهة الإرهابيين والحد من التهديدات المباشرة التي تشكلها القاعدة على مجمل أمننا".

وبين السفير فايرستاين أن الولايات المتحدة تنظر إلى عناصر القاعدة في اليمن بأنها مجموعة من العناصر الإرهابية التي تستخدم الأراضي اليمنية ضد الأجانب, كما أن لديهم أهداف دولية.

وقال:" بالطبع لا يمكن إجراء حوار مع قيادات القاعدة لأن عملياتهم خطيرة ومتطرفة". مشددا على عدم وجود أي ارتباط بين القاعدة والمجتمع الدولي.

ولفت في ذات الوقت إلى أنه عن طريق التنمية والتعليم يمكن أقناع المتطرفين, بالابتعاد عن هذا التنظيم الإرهابي.

وتابع " إن الولايات المتحدة تدرك أن العمل الأمني المنفرد لا يمكن أن يحقق أهدافنا بالتغلب على التطرف العنيف والإرهاب, كما ندرك تعقيد التحديات في اليمن, وأنه لا بد لنا من القيام بالجهود بعيدة المدى لبناء مستقبل مليء بالأمل للشعب اليمني، مستقبل خال من الصراعات السياسية والتي ينبع منها التطرف".

وقال السفير الأمريكي:" ومن أجل تحقيق هذا الهدف، نعمل عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة والتغلب على التحديات التنموية بعيدة المدى في هذا البلد".

وأضاف :" لقد رصدت الولايات المتحدة ما يقارب 150 مليون دولار كمساعدات إنسانية واقتصادية لليمن, وقدمت المساعدات الأمريكية للتنمية في اليمن دعما هاما في مجالات مشاريع البنية التحتية والزراعة والتعليم الأساسي والأمومة والطفولة في اليمن".

وأوضح أن المساعدات الأمريكية ارتفعت مؤخرا لمساعدة الحكومة اليمنية على تلبية احتياجات مواطنيها وتحسين الموارد في المجتمعات المحلية التي تكون الخدمات العامة فيها متدنية.

وأكد فايرستاين حرص الولايات المتحدة على مواصلة دعمها للحكومة اليمنية تنمويا واقتصاديا وأمنيا.. وقال:" إجمالي المساعدات الأمريكية المقدمة لليمن في العام الحالي بلغت 300 مليون دولار نصفها مخصص للجوانب الاقتصادية والاجتماعية والنصف الآخر للجوانب الأمنية". مبينا أن المساعدات الأمريكية للعام القادم 2011 ستكون في حدود نفس المبلغ تقريبا.

وأفاد أن الدعم الأمريكي للجهود الأمنية في اليمن يتركز على تقوية القدرات الأمنية للقوات اليمنية حتى تتمكن من القيام بمهامها في مواجهة التحديات الأمنية والنشاطات الإرهابية. مؤكدا أن هذا الدعم سيستمر في المستقبل.

وقال :" نحن نعمل مع الحكومة اليمنية ضد التهديدات الإرهابية, واعتقد أن السلطة والشعب اليمني أصبحوا مدركين لهذه التهديدات, ولذلك لدينا فرصة مواتية للعمل قبل أن يصبح له قاعدة هنا, وفي ذات الوقت ندرك أن القضاء على هذا التحدي الإرهابي يكون عن طريق التنمية الاقتصادية وليس فقط عن طريق الأمن".

وكشف السفير الأمريكي أنه يضع من ضمن أولوياته منذ أن باشر مهامه مؤخرا في اليمن التركيز على بناء شراكة ناجحة مع الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص بمايصب في تحقيق الأهداف المنشودة. مؤكدا أنه سيبذل قصارى جهده خلال فترة عمله في اليمن من أجل توسيع علاقات التعاون الثنائي وتنمية المصالح المشتركة بين اليمن والولايات المتحدة في مختلف المجالات.

وقال:" لم يمض على تواجدي في اليمن سوى أسبوعين ورغم ذلك تأثرت ليس فقط بتاريخ اليمن وثقافته وإنما بلطف شعبها وكرم ضيافتهم، وبتفاؤل شبابها وتصميمهم على خدمة وطنهم وبناء مستقبله المزدهر".