
يوماً بعد آخر يشتد لظى السباق المحموم للفوز بأراضي عدن، الأراضي الخاوية الشاسعة التي أسالت لعاب المتنفذين و لم تقلل من إغراءاتها مكاسب الثورة الشبابية الشعبية ولم تحد من خطورتها.
فقد تهافتت على كنوز عدن مجاميع من المتنفذين الذين شرعوا وقننوا الاستيلاء على مساحات خيالية من أراضي المنطقة الحرة المترامية الأطراف في كالتكس ومديريتي البريقة والمنصورة.
وقننتها الهيئة مؤخراً بصيغة تأجير أراضٍ في المنطقة الحرة لمشاريع مليارية لكنها لتحميص البن وتعبئة المياه وصهر الحديد!!، وهي مشاريع ينفذها الصينيون في منازلهم بتاكيدات خبراء اقتصاديين فيما الهيئة تفرد لها آلاف الكيلومترات لتشرعن اللصوصية والنهب وتوثقها إعلامياً بإعلانها - بكل فخر - مشاريع (عملاقة) في سيناريو ممنهج ومفضوح للنيل مما تبقى لعدن كمدينة، لم يجف بعد حبر التوقيع على المبادرة الخليجية حتى اندفعت المشاريع تتو إلى تترا على الهيئة العامة للمناطق الحرة بعدن، وكأن هذه الأراضي ذاتها لم تكن موجودة منذ إعلان تأسيس هيئة المنطقة الحرة في 1995م، ليؤكد وبشهادة عاملين في المنطقة الحرة ل(الجمهورية) تواطؤ قيادات في الهيئة مع سماسرة الأراضي تحت مسمى (مشاريع استثمارية ) تسهيلات بالجملة تؤكدها مصادر اقتصادية من داخل هيئة المناطق الحرة لم يسبق لها مثيل، مستغلة حالة الفوضى ومسابقة الزمن في النهب حتى يحين موعد إقرار قانون الحصانة .
أراضي المنطقة الحرة التابعة لمديرية البريقة تم تسليمها مؤخراً للمؤسسة اليمنية للاتصالات الحكومية وقياداتها المعروفة، ليتم صرفها على الموظفين (الغلابى) التابعين للمؤسسة، وقبل أيام فقط يتم الاستيلاء عليها وبسط اليد من قبل متنفذين ذوي علاقات شخصية برجالات سياسة محسوبين على النظام الأمر الذي دفع عدد من المواطنين من موظفي مؤسسة الاتصالات للاندفاع صوب حقوقهم لحمايتها والذود عنها من بطش الغاصبين، وللتأكد من ذلك لا يكلف الأمر سوى مرور سريع بالسيارة على الطريق الرابط بين مديريتي البريقة والمنصورة لأخذ فكرة أعمق حول الموضوع.
* عن الجمهورية.




