الذكرى الـ868 لوفاة رمز اليمن نشوان بن سعيد الحميري

  

ذكرى وفاة نشوان بن سعيد الحميري - احتفاء حركة أقيال

في الذكرى الـ868 لوفاة رمز اليمن المؤرخ والشاعر واللغوي الكبير نشوان بن سعيد الحميري


يصادف الرابع والعشرين من ذي الحجة 1441هـ، الذكرى 868 لوفاة العالم والمؤرخ واللغوي اليمني الكبير نشوان بن سعيد الحميري رحمه الله وطيب ثراه. الذي توفي في 24 ذي الحجة سنة 573هـ، في منطقة حيدان بمحافظة صعدة عن عمر يقارب 70 عاما، قدّم خلالها الكثير لليمن وللبشرية جمعاء.

كان نشوان علماً من أعلام اليمن النادرين على مدى التاريخ من أمثال لسان اليمن أبي محمد الحسن الهمداني، والفقيه سعيد بن صالح ياسين، والعلامة محمد بن الأمير الصنعاني، ولكن نشوان يتميز بموسوعيته ونضاله السياسي إلى جانب جهوده العلمية والبحثية والتاريخية والتي من أبرزها “شمس العلوم”، “الحور العين”، “سيرة الملوك التبابعة”، “تفسير القران الكريم”.

وبهذه المناسبة يدعو مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام السلطات الرسمية والأهلية المعنية بالثقافة والإعلام والإرشاد، وكذا الأدباء والمثقفين والإعلاميين، إلى ضرورة إحياء هذه المناسبة بتسليط الأضواء على فكره وشعره وإنتاجه ونضاله السياسي ضد كل نعرات الاستعلاء والتضليل والجهالة.

كما يدعو المركز كافة المهتمين بتراث نشوان الحميري للإسهام مع المركز في طباعة مؤلفاته المخطوطة والبحث عن المفقود منها.

يُذكر أن الإمام نشوان بن سعيد الحميري المولود بمدينة حوث بمحافظة عمران، بين صنعاء وصعدة، أوائل القرن السادس الهجري، لاقى الكثير من التجاهل والتهميش بسبب رفضه نظرية احتكار السلطة في البطنين أو غيرهما، وقام رحمه الله بمناهضة هذه النظرية بالقلم وبالسيف.

وكانت قضية الإمامة وحصرها في الفاطميين من أهم القضايا التي تصدر لها نشوان الحميري، فقد كان ينكر حصرها في أسرة أو سلالة ويرى -كما في كتابه الحور العين- أن الإمامة تصلح في أي مسلم يكون أكثر الناس تقوى وأعلمهم وأقدرهم، ولا يحتكرها لنسب أو عرق او سلالة، وقد عبّر نشوان عن ذلك شعراً بقوله:

إن أولى الناس بالأمر الذي
هو أتقى الناس والمؤتمنُ

كائناً من كان لا يجهل من
ورد الفضلُ به والسننُ

أبيضُ الجِلدة أو أسودُها
أنفه مخرومةٌ والأذنُ

ومن جميل ما قال في نسف نظرية ادّعاء الحق الالهي:

حصَرَ الولايةَ في قريش معشرٌ
هم باليهود أحق بالالحاقِ

جهلا كما حصرَ اليهود ضلالةً
أمر النبوة في بني إسحاقِ

وكذلك قوله ردا على الشاعر الحسن الهبل عندما قال:

آل النبي همُ أتباع ملته
من مؤمني رهطه الأدنون بالنسبِ

وعندنا أنهم أبناءُ فاطمةٍ
وهو الصحيح بلا شك ولا ريبِ

فقال نشوان:

آلُ النبي هم أتباع ملّتهِ
من الأعاجم والسودان والعربِ

لو لم يكن آلُهُ إلا قرابتُهُ
صلى المصلي على الطاغي أبي لهبِ

ويقول مخاطبا الشيعة الذين يأخذون بقول يحيى بن الحسين:

إذا جادلت بالقرآن خصمي
أجاب مجادلا بكلام يحيى

فقلت كلام ربك عنه وحيٌ
أتجعل قول يحيى عنه وحيا!

وعندما زعم بعض الهادوية أن إماما لهم لم يمت وإنما رفعه الله إليه أنكر نشوان ذلك فاتّهمه أحد الأئمة بالفساد فردّ عليه نشوان:

من أين يأَتيني الفسادُ وليس لي
نَسبٌ خبيث في الأعاجم يوَجدُ

ما عابني نَسبُ الإِماء، ولا غدا
باللؤْم مُعْرِقُهُنّ لي يتردّدُ

أغضبتمُ إن قيل مات إمامكمْ
ليس الإمام ولا سواه يُخلّدُ

قلتم لكم إِرْثُ النبوّة دوننا
أَزعمتمُ أن النُّبُوَّة سَرْمُدُ

إن النبوة بالنبي محمدٍ
ختمت، وقد مات النبي محمدُ

منكم نبيُّ قد مضى لسبيلهِ
قدماً، فهل منكم نَبيٌّ يُعبَدُ

من شعره في الفخر باليمن:

مِنّا التبَّايِعةُ اليمانون الأُلى
ملكوا البسيطة سَلْ بذلك تُخْبرِ

مِن كلِّ مَرْهوبِ اللقاء مُعصَّبٍ
بالتاج غازٍ بالجيوش مُظَفَّرِ

تعنو الوجوهُ لسيفهِ ولرُمحهِ
بعدَ السُّجود لتاجِه والمِغْفَرِ

وإِذا غَضِبنا غَضبةً يَمنّيةً
قَطَرت صوارمُنا بموْتٍ أَحمرِ

فَغدتْ وهادُ الأَرضِ مُترعَةً دماً
وغَدتْ شِباعاً جائعاتُ الأَنْسُرِ

من أبرز مؤلفاته رحمه الله:

– الحور العين (موجود نسخة الكترونية منه في المكتبة الالكترونية بموقع نشوان نيوز).
– شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
– القصيدة الحميرية “النشوانية”
– خلاصة السيرة الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة (موجود في مكتبة نشوان نيوز)
– منتخبات في أخبار اليمن
– كتاب “النقائض” بينه وبين القاسميين أهل عيان والمدقة، فيه الكثير من الحوارات بينه وبين بعض علماء من الزيدية
– وصيته لولده جعفر
– التبيان في تفسير القرآن
– بيان مشكل الروي وصراطه السوي (مفقود)
– ميزان الشرع وتثبيت النظم (مفقود)
– صحيح التأليف والأمان من التحريف (مفقود)
– كتاب القلائد
– أحكام صنعاء وزبيد