الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي تنتقد بيان مجلس الامن حول الأنبار

الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي تنتقد بيان مجلس الامن حول الأنبار

عبرت الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي عن خيبة أملها من مناقشات اعضاء ‏مجلس الامن الدولي الجمعة الماضي ‏وقالت إنه كان من المؤمل "اعلان التاييد والتعاطف مع مطالب المحافظات الستة والتي ‏انتفضت منذ سنة بشكل سلمي وحث حكومة نوري المالكي على الاستجابة دون مزيد من ‏التحايل والقمع والابتزاز ، والامتناع عن خلط الاوراق واتهام الجميع بالارهاب أو توظيف ‏القوة العسكرية في الخلافات السياسية كما هو واقع الحال".‏

وقالت الحملة إنها وهي تذكر مجلس الامن "بالضحايا الذين سقطوا في الانبار ودي إلى ‏ونينوى وبغداد وكركوك وصلاح الدين ... بسبب الميل المتنامي لحكومة نوري المالكي ‏باستخدام القوة المفرطة خلافا للقوانين المحلية والدولية في التعامل مع مظاهرات واعتصامات ‏سلمية وفق الدستور وكما جرى بشكل صارخ في المجزرة التي ارتكبتها اجهزة المالكي ‏الامنية في الحويجة في نيسان من العام الفائت والتي سقط فيها 91 قتيل ومايزيد على 250 ‏جريح ، كانت تتمنى على مجلس الامن ان يلتفت إلى معاناة الالاف من العوائل المفجوعة ‏بالتعاطف والتاييد". ‏

وأضاف: لاشك ان عودة العنف والارهاب للعراق يشكل تحديا كبيرا يتطلب توحيد كافة ‏الجهود الوطنية والدولية ، وهي ظاهرة لايمكن معالجتها باستخدام القوة فحسب في ظل حكم ‏يميز بين ابنائه بل لابد ان يترافق ذلك مع رزمة من اصلاحات حقيقية تطال مختلف المجالات ‏السياسية والاقتصادية والامنية والعدلية والقانونية وغيرها ، سوف يبقى العنف والارهاب ‏يتغذى على مظاهر الفقر والحرمان والتهميش وغياب العدالة ، التي تنمو عادة وتزدهر في ‏ظل حكم طائفي مستبد فاسد كالذي يطبع حكومة نوري المالكي . ‏

وفي هذا المجال فان الحملة العالمية، حسب البيان، تذكر مجلس الامن بالتقارير الدورية ‏التي تصدرها منظمات اممية رصينة وعلى وجه الخصوص المنظمات المعنية بحقوق الانسان ‏والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والتي تصنف حكومة المالكي بانها الاكثر خرقا لحقوق ‏الانسان والاكثر فساداوتخلفا وتمييزا بين انظمة الحكم فيالعالم وتحملها كامل المسؤلية في ‏التراجع الحاد في مختلف شؤون الحياة في العراق ، المفارقة ان يتجاهل مجلس الامن كل هذه ‏التقارير ويركز فقط على ظاهرة تنامي العنف والارهاب رغم المسؤولية المباشرة لحكومة ‏نوري المالكي بذلك بالتنسيق والتعاون مع إيران التي ثبت انها توفر قواعد دائمة للجماعات ‏الارهابية حيث توظفها في زعزعة امن واستقرارالدول المجاورة، ولاشك ان المجلس اطلع ‏على الكثير من الادلة لكن ربما الدليل الاكثر اهمية على تورط المالكي ماصرح به وزير ‏العدل العراقي مؤخرا عندما اتهم رئيس الوزراء صراحة بانه كان وراء تسهيل هروب المئات ‏من المتهمين بالارهاب من سجن ابو غريب والتاجي وتسهيل وصولهم إلى الانبار من اجل ‏خلط الاوراق والتشويش على المطالب المشروعة للعرب السنة والايحاء بارتباط انتفاضة ‏الانبار بالارهاب مايعطي الذريعة لمواجهتها عسكريا رغم انها اختارت التظاهر والاعتصام ‏السلمي منذ مايزيد على السنة . وهو ماحصل بالفعل".‏

وعبرت الحملة في ختام بيانها عن خشيتها من ان تكون قد "غابت على اعضاء مجلس ‏الامن حقائق هامة ولهذا تناشد الحملة العالمية مجلس الامن ان يخصص جلسة عاجلة ‏للاستماع إلى وفد نشكله من ممثلي المعارضة العراقية من قيادات العرب السنة وممثلي ‏الحراك الشعبي في المحافظات الست لتوضيح حقيقة الاوضاع في الانبار وأملت ان توجه لهم ‏الدعوة باسرع وقت ممكن ، والحملة على اتم الاستعداد للتعاون في هذا المجال". ‏