حراك لأحزاب اليمن جراء دعوات المصالحة

  

وأعلن “تحالف اللقاء المشترك” أنه يجتمع على مستوى أمناء العموم، منذ أيام، لمناقشة إطلاق مشروع يدعو لـ”الاصطفاف الوطني”، وجاء ذلك بعد اجتماع للجنة العامة لحزب “المؤتمر الشعبي” برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي يشغل أميناً عاماً للحزب وخروج الاجتماع بتأييد الدعوة إلى “مصالحة وطنية”.

وقال بيان رسمي للرئيس الدوري لأحزاب “المشترك” حسن زيد، إن أمناء عموم “أحزاب المشترك” ناقشوا “مشروع الدعوة للاصطفاف الوطني وأسسه وآلياته ومشروع ميثاق الشرف للعمل السياسي والذي سيعلن قريبا”.

ويتألف المشترك من أحزاب (الإصلاح، الاشتراكي، التنظيم الناصري، الحق، البعث السوري، واتحاد القوى)، وفي الأمر الواقع فإن هذه الأطراف التي جمعتها معارضة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، سابقاً، أصبح بعضها على طرفي نقيض كنتيجة لمغادرة الجامع المؤلف بينها، وتباين المواقف تجاه توسع جماعة “الحوثيين” التي أسقطت محافظة عمران 50 كيلومتراً عن صنعاء.

ويأتي التئام اجتماع أمناء عموم أحزاب “المشترك” بعد مهاترات إعلامية بين أكبر أحزابه (الإصلاح والاشتراكي)، اعتبرها مراقبون مقدمة لانفراط نهائي للتحالف، بيد أن الاجتماعات الأخيرة جاءت لتظهر أن التكتل الذي نشأ قبل عقد ونصف، لا يزال يقاوم عوامل الفناء.

في هذه الأثناء، وتزامنا مع جهود مصالحة ترعاها السعودية، أصدر صالح، بوصفه رئيساً لحزب “المؤتمر”، يوم الاثنين، قرارات تنظيمية بتعيينات في الأمانة العامة لحزبه، أهمها تعيين وزير الخارجية السابق أبوبكر القربي، رئيساً لدائرة العلاقات الخارجية داخل حزب “المؤتمر” خلفاً لأحمد الكحلاني، الذي عين في مكان آخر.

وكان صالح، قد رحب بجهود المصالحة مشترطاً ألا تشمل المشتبهين بالتورط في هجوم دار الرئاسة الذي استهدفه في العام 2011، ومجزرة “جمعة الكرامة” التي استهدفت المتظاهرين المطالبين بتغييره في 18مارس/آذار2011، فضلاً عن أن المصالحة يجب ألا تكون ضد طرف آخر.

من جهته، عين، يوم الاثنين، رئيس حزب “الإصلاح” محمد اليدومي، لأول مرة، متحدثاً رسمياً باسم الحزب وهو سعيد شمسان، الذي يشغل رئيس الدائرة السياسية في الحزب. وتأتي الخطوة بعد تصريحات لقياديين في الحزب هاجمت شركاء “الإصلاح” في “المشترك” وأثارت جدلاً واسعاً.

وكانت دعوات متزامنة ومترافقة أطلقتها قيادات في حزبي “الإصلاح” و”المؤتمر” للمصالحة الوطنية لإيقاف عجلة التدهور الاقتصادي والأمني الذي تشهده البلاد خصوصاً مع سقوط عمران.

وأكدت مصادر “العربي الجديد” قيام السعودية بإرسال مبعوث في زيارة غير معلنة التقى خلالها قيادات سياسية في اليمن، وأكدت مصادر حزبية أنه حمل مبادرة لعقد مصالحة بين الأطراف الفاعلة وخصوصاً صالح، والثائرين عليه، وعبر عن قلق الرياض من تطورات الأحداث شمال صنعاء وسقوط عمران بيد الحوثيين.

وكان نشاط الأحزاب في اليمن أصيب بركود بسبب انخراط قيادات الأحزاب في مؤتمر الحوار الوطني لمدة عشرة أشهر، وبعد انتهاء الحوار مطلع العام الجاري خطفت الجماعات المسلحة الأضواء.