اتفاق السلم والشراكة . . ألغاه احتجاج دار الرئاسة

  صنعاء - عادل الصلوي

تصدرت اتهامات جماعة الحوثي للرئاسة اليمنية والحكومة بالتقاعس عن تنفيذ بنود السلم والشراكة الوطنية الموقع في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي قائمة الذرائع التي احتلت مساحة متقدمة في واجهة خطابها السياسي والاعلامي الذي حاولت من خلاله الجماعة تبرير انقلابها المسلح على الشرعية الدستورية القائمة في البلاد وهو ما تدحضه حزمة القرارات والإجراءات التي اتخذتها مؤسسة الرئاسة والحكومة منذ بدء سريان اتفاق التسوية .

استكملت الرئاسة والحكومة تنفيذ العديد من بنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية فقد دشن الرئيس عبدربه منصور هادي وعقب التوقيع على الاتفاق مباشرة تنفيذ البند الأول منه والذي يقضي باجراء مشاورات شاملة وشفافة مع ممثلي كافة المكونات السياسية بهدف تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وخلصت هذه الاجتماعات الى فرز قائمة مرشحين تم اختيارهم من قبل ممثلي المكونات ومن ضمنهم أمين عام مؤتمر الحوار الوطني أحمد بن مبارك، وعلى الرغم من توقيع ممثلي المكونات كافة على الالتزام بتخويل رئيس الجمهورية اختيار رئيس الحكومة من بين المرشحين وإصدار الأخير قراراً بتكليف بن مبارك برئاسته إلا أن الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام خرقوا الالتزام الموقع بتصعيد رفضهم لقرار الرئيس بتكليف بن مبارك برئاسة مجلس الوزراء .

وبادر الرئيس هادي إلى تنفيذ البند الثاني في اتفاق السلم والشراكة والذي ينص على اصدار قرارين جمهوريين بتعيين مستشارين سياسيين للرئيس من مكوني الحوثيين والحراك الجنوبي السلمي يتضمنان تحديداً لمهام المستشارين وصلاحياتهم حيث أصدر هادي يوم 24 سبتمبر قرارين جمهوريين بتعيين ياسين مكاوي ممثلا للحراك وصالح علي الصماط ممثلاً للحوثيين مستشارين بناءً على اتفاق السلام والشراكة .

وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول ،2014 كلف الرئيس عبدربه منصور هادي في إطار تنفيذا البند الثاني من الاتفاق قراراً جمهورياً بتكليف المهندس خالد محفوظ بحاح بتشكيل الحكومة الجديدة قبيل أن يصدر في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014 قراراً بتشكيل الحكومة وتسمية اعضائها . وفي 24 نوفمبر 2014 قدمت الحكومة برنامجها الى مجلس النواب لنيل الثقة تنفيذاً للاتفاق المبرم مع الحوثيين والموقع من كل المكونات السياسية الرئيسية في البلاد .

وفي 9 ديسمبر، أصدر رئيس الوزراء توجيهات بتطبيق إجراءات تقشفية تهدف الى الحفاظ على المال العام وتفعيل آليات مكافحة الفساد تنفيذاً للبند “الخامس” من الاتفاق .

في 7 يناير/ كانون الثاني ،2015 وتنفيذاً للبند “السادس من الاتفاق” استكملت لجنة صياغة الدستور مهامها وتم تسليم المسودة الأولية من الدستور للرئيس هادي ثم لاحقاً لهيئة الرقابة على تنفيذ مخرجات قبيل أن ينسحب ممثلاً جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي من اجتماع الهيئة ويعلنا رفضهما للمسودة، كما أعاق الحوثيون تنفيذ الفقرة الأولى من ذات البند والمتعلق بإتاحة ممارسة رئيس الجمهورية لصلاحياته الدستورية .

وتسبب تصعيد الحوثيين في إعاقة تنفيذ البند السابع المتعلق بإجراء مشاروات تشارك فيها جميع المكونات للتحضير للسجل الانتخابي الجديد والاستفتاء على الدستور بناء عليه، وتشارك في التحضيرات للانتخابات ومراقبتها وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، كما بادر الحوثيين إلى ارتكاب خروقات للبند “الثامن” من خلال القفز على التوافق الذي اجمعت عليه المكونات السياسية على اقرار مسودة الدستور، وسارعوا الى افتعال أزمة سياسية وتوجيه اتهامات متزامنة للرئاسة بالاخلال بالبند “التاسع” من اتفاق السلم والشراكة بعدم إجراء تعديل ومراجعة لقوام عضوية الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ المخرجات كما تسبب الحوثيين في اعاقة تنفيذ البند العاشر” المتعلق باستئناف الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار مهامها الخاصة بالإشراف على لجنة صياغة الدستور، وذلك من خلال رفضهم المشاركة في اجتماعات هذه اللجنة وإعاقة تنفيذها لمهامها .

وتعنت الحوثيون في الالتزام بتنفيذ البند “الرابع عشر” والذي يقضي “بوقف التصعيد السياسي والجماهيري والإعلامي ورفع مظاهر التهديد والقوة .