السلام في اليمن

  رأي الراية

ردت الحكومة اليمنية بما يمكن وصفه بالرد الإيجابي بالإعلان عن استعدادها لوقف إطلاق النار إذا التزم الحوثيون بشروطها ردا على ما أعلنه زعيم المتمردين الحوثيين بقبوله بالشروط الخمسة لوقف الحرب .

الحكومة اليمنية تتحدث حسب إعلان مجلس الدفاع الوطني اليمني الذي يشرف على الحرب مع المتمردين في شمال البلاد عن ضرورة الالتزام بتطبيق شروطها الستة وهي حسب البيان (لا ترى مانعا من إيقاف العمليات العسكرية وفق آليات محددة وواضحة وبما يضمن عدم تكرار المواجهات وإحلال السلام وعودة النازحين الى قراهم وإعادة اعمار ما خلفته فتنة التمرد والتخريب في صعدة).

وكانت الحكومة اليمنية قد اشترطت في وقت سابق على المتمردين لوقف المعارك احترام وقف إطلاق النار وفتح الطرق، وإخلاء الإدارات التي احتلوها، والتخلي عن سلاحهم وإعادة الذخائر والمعدات، وإطلاق سراح الموقوفين المدنيين والعسكريين، واحترام الدستور والقوانين. فضلا عن الالتزام بعدم الاعتداء على الأراضي السعودية وتسليم المخطوفين لديهم من اليمنيين والسعوديين دون تسويف وهو الشرط الذي وضع بعد تسلل الحوثيين الى الأراضي السعودية واضطرار القوات السعودية للدخول في حرب معهم للدفاع عن حدودها وسيادتها.

الحوثيون الذين هم في النهاية مواطنون يمنيون مطالبون الآن بالإصغاء لصوت العقل حرصا على حقن دماء اليمنيين وتفاديا لما قاله زعيمهم (من خطر تحول اليمن الى ساحة تناقضات وتناحرات وتعريضه للاحتلال الأجنبي).

وقف إطلاق النار والتخلي عن السلاح واحترام القوانين والدستور يفتح الباب واسعا لحوار حقيقي بين الحكومة اليمنية والحوثيين يتم فيه بحث مطالبهم في التطوير والتنمية ومعالجة مشكلة الفقر والبطالة والمشاركة في الإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد كما ان وقف إطلاق النار يسمح للمجتمع الدولي والدول المانحة البدء في اعمار ما دمرته الفتنة والحرب التي عادت بالويلات والكوارث على اليمنيين.

نأمل ان تجد “النوايا الطيبة” للطرفين الحكومة والحوثيين طريقها لتصبح واقعا على الأرض وان يتوصلا الى وقف حقيقي لإطلاق النار يصمد ولا يجري خرقه كالسابق لينعم اليمن الشقيق بالسلام والأمن الذي يستحق.