على هامش خطاب “التَّفْلَة”

  ميفع عبدالرحمن

توطئــــــــــة:
في عددها 275، الأربعاء 17 فبراير 2010، نشرت أسبوعية “الوسط” في أعلى صفحتها الأولى خبراً بعنوان: “الرئيس: سيندم دعاة الانفصال”، جاء فيه بالحرف على لسان الرئيس: “ارتفع علم الجمهورية اليمنية خفاقاً في القصر الجمهوري في المعلا بعدن”.

توضيح:
لو كان بالإمكان إجراء مسابقة في المعلومات العامة عن عدن، لسهل جداً وضع السؤال الوحيد في المسابقة عن الخطأ الوارد في الخبر (التوطئة) أعلاه وعلى لسان الرئيس.

لكن الواقع سيصدمنا بسحنته المتجهمة، قائلاً: كلا! ليس بالإمكان! لأن أهل عدن جميعهم سيفوزون في المسابقة، كون الإجابة -وهي محل التوضيح هنا- ستكون بكل يسر أن لا قصر جمهورياً في المعلا –عدن، وأن هذا المسمى (الوحدوي) المتعالي والمتجبر لم يكن له قرين في الجنوبية عدن، حيث كان المسمى النقيض /البسيط: دار الرئاسة التي تقع في التواهي، وكان يستمد هيبته الرمزية من هيبة ساكنه وهيبة الدولة التي يمثلها إلى ما قبل 22 مايو 1990 تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته.

تساؤل:
عما إذا كان معقولاً وقوع فخامة رئيس الجمهورية اليمنية في هكذا خطأ، لا يدل إلا على عدم تمييز فخامته بين المعلا والتواهي حيث دار الرئاسة، أو أن فخامته نسي تماماً أين ارتفع -بالضبط- علم الجمهورية اليمنية “خفاقاً” -على حد قول فخامته!؟

الخوف كل الخوف أن يكون الخطأ مقصوداً -لا قدّر الله- ووراءه ما وراءه إزاء المعلا والتواهي (الوحدويتين) اليمنيتين حتى النخاع، من مهدهما (الاستقلالي الوطني) إلى لحدهما (الوحدوي الوطني)، حفظهما الله ووقاهما وعدن والجنوب واليمن كلها من كل مكروه يتربص بها أو بأي منها، ومن الداخل اليمني على وجه الخصوص.

خور مكسر- عدن
18 فبراير 2010
*ألقي الخطاب في كلية الشرطة يوم 16 فبراير 2010.