
من قتل الوحدة اليمنية؟!..هكذا ابتدر أحد (المناصرين للانفصال) رسالته لي التي تضمنها (اكتشافات خطيرة) عن اتفاقيات خفية جرت قبل حرب الخليج الأولى في تحرير دولة الكويت بين الرئيسين اليمني علي عبدالله صالح والرئيس العراقي صدام حسين — رحمه الله —
في تجزئة الخليج إلى (مستعمرات) يتقاسمها الرئيسان ويضمانها إلى دولتيهما تماماً كما أشيع في تلك الفترة ودخلت الأردن ضمن مثلث المعارضة آنذاك!!..
بالطبع أنا لا أريد أن أجر أذهانكم إلى ذلك الماضي المؤلم لكني أسجل اعجابي بصاحب هذا الإيميل الذي يبدو واثقاً من صحة هذه المعلومات وأحسبه كان حاضراً في الاجتماعات الخاصة التي نسجت هذه المؤامرة الخبيثة التي كانت ضد الخليج!!.. يا حظك يا شيخ!!..
فالحكومات لم تستطع بمخابراتها وأجهزة أمن الدولة التي تمتلكها أن تثبت على اليمن والعراق والأردن دخولهم شباك هذه النوايا الاستعمارية وأنت أيها المواطن البسيط تقولها وكأنها اثبات لا يقبل الشك وتبدو شاهد عصر مؤثر لم يلتفت إليه أحمد منصور فارس برنامج (شاهد على العصر) لاستضافته وسحب المعلومات الثمينة التي خصصتني بها!!.. بالله عليك اهدأ!..فما كتبته عن الوحدة اليمنية في مقال (اليمن وطن لا يقبل القسمة) كان يريد خيراً بهذا البلد الذي تحول بفضل رعونتكم وطيشكم وسهولة خداعكم إلى بلد حزين لا يتذكر ابتسامته السعيدة!!..
لم أكن أريد أن تبعث لي بهراء وأكاذيب ثم تقول لي انني معذورة. فالمعلومات التي لدي سطحية بينما أنت تمثل محل ثقة تجعلني أصدق كل ما قلته وكأنها الحقيقة المفقودة مني رغم اعترافي بأن الجهل سمة لي في كثير من الأمور لأن المرء لا يأخذ في حياته سوى اليسير من بحور العلم!..
لم أكن أتمنى من كتابتي لمقال الأربعاء سوى تسطير رغبة جامحة تعلن عنادها في المثول على واجهة سطوري تقول ان اليمن واحد وبإذن الله سيبقى وطناً واحداً وسيرد الله الخائبين على أعقابهم ومن يحرضهم من ملاهي وقصور أوروبا وأعني (السيد البيض) كما أحببت أن تشير إليه رغم إيماني بأن السيادة تعطى لمن تُتسم فيه صفات القيادة والاحترام وأعني احترامه لنفسه أولاً ولغيره وليس لمن يعيش في أحضان المهجر الرغيد ويريد لشعبه البسيط أن يلهب شوارع وطنه بالمظاهرات وأعمال التخريب والنهب والحرق ويلقى عقوبات رادعة على أفعاله التخريبية ويأتي هو في النهاية وقد مات من أجله المئات وعاش الرئيس مات الرئيس!!..نعم.. قولوا ما تشاءون لكني وحدوية ولا أريد لماضي اليمنيين أن يعود بابتسامته الصفراء الكريهة إلى واجهة اليمن السعيد..
أنا وحدوية ولن أكف عن تشبيه الانفصاليين بالذباب الذي حتى وإن امتلأ الجو بها فالنظافة عدوها الوحيد وقوات الوحدة تمثل لي المبيد القادر إن شاء الله على القضاء عليها لأنها رغبة شعب وليس أهواء تتبعثر في قلوب ونفوس حراك من جنوب اليمن ظن إن النصر قادم على أسنة (البيض) ومن هم على شاكلته!!..
فبربكم أفيقوا وتأكدوا بأن المعارضة لم تكن أبداً موجهة بريموت كنترول يحركها أصحابها وهم يغرقون في رغد العيش لشعب بسيط يسهل توجيهه وبإغرائه بأقل الوعود!.. معارضتي أن أكون في عمق الوطن وأكافح بسمو لأجل إثبات ما أريد أن يتحقق وبأسلوب حواري وليس تخريبا للممتلكات العامة التي يستفيد منها الشعب نفسه وليس علي عبدالله صالح وعائلته!!..وكل ذلك يأخذ من قوت الشعب وتقدمه وتطوره ولا شئ غير ذلك والله!.. عارض يا معارض لكن بأسلوب وبحقائق تثبت جدوى ما تدعو إليه وليكن ذلك تحت ستار الوحدة وليس بتفكيك مظلتها والعودة إلى زمن الجاهلية حيث كان اليمني الشمالي مغترباً في جنوب بلاده والجنوبي غريباً في شمال وطنه!..
هذه وجهة نظري التي أدعو لها وليس كما يريد للبعض أن ينسبه لي في انني أنصر حكومة صالح وكأنها من بقية أهلي فأنا أؤمن بأن لا حكومة عربية منزهة عن العيوب لكن تبقى بعض الحكومات قادرة على الإصلاح ودولة بحجم اليمن الواحد يتمتع بديمقراطية وأحزاب إصلاحية ومعارضة قادرة على إكمال نسج الاتفاق بالحوار والحجج وليس بجره إلى جاهليته المظلمة!..
هذا علمي الذي يبدو بلاشك جهلاً أمام علمك ولكني بعد إذنك أبدو فخورة به لأني لا أقدم افتراءات طاش عيارها أثناء احتلال الكويت العزيزة وأقول بما لا يصدقه عاقل رغم جزمك به.. اعذرني فقد اتصل بي صدام حسين آنذاك لأحضر وأشهد على مؤامرة تقسيم الخليج ولكني اعتذرت له خشية أن يصطادني أحمد منصور فأفوت الفرصة عليك متعة الظهور على قناة الجزيرة!!.. هه!!.
فاصلة أخيرة:
أردد فاصلتي التي لن أنأى عن كلماتها حتى ينأى شبح الانفصال عن اليمن وهي: ((إن كنت عربياً فأنت الأحق بأن ترفع رأسك فقد حظاك الله بالعروبة.. وإن كنت يمنياً فاسجد لله شكراً فإن العرب يعودون بأصلهم إليك))!!





