لِعَيْنَيْ تَرِيْم

  شعر: علي ربيع

وتريمُ جنَّةُ مُهجتي وسعيرها

وتريم برق تلهفي وسحابي

غنَّاءُ فاضت في يد المعنى جنىً

تُذْكي سَواكِنَ حضرتي وغيابي

عانقتُ رفَّة جفنها فتضوَّعت

منها طرائدُ للهوى الوثَّابِ

أعشقتًًَََ.. قالوا؟ قلتُ فيها نخلةٌ

هزَّت جُذوع مآذني وقِبابي

فتَّانةُ ألقت حبال يقينها

حولي فقدَّت أسهُمي وحرابي

يا بنت وادي حضرموت أَمِنْ يدٍ

أخرى تُلملم في الهوى أتعابي

في مُقلتيكِ الصُّبح كبَّر واستوى

وبخوركِ الأزليّ يعرف ما بي

عيناكِ يانعتان،بُوحي بالَّذي

نَسَجَتْ عيونك في حمى أهدابي

لا يملك المعنى البهيُّ سوى المُنى

وشجيَّ همسك إن أردت عتابي

يا لوعة الدان المُرفرف خفِّفي

وقع انثيالكِ، ها هُنا أحبابي

هذا منار الحُبّ في حيّ الهوى

زهو النخيل وشهقة العنَّابِ

استحكمت منِّي فأيّ طريقةٍ

تشفي لواعجَ عاشقٍ أوَّابِ

حاولتُ كُلّ وسيلةٍ يغري بها

شجر الكلام فأخرست إعجابي

يا نفحة الفردوس أسراري هُنا

أمتاحها مما أفاض عبابي

وافيتُ من صنعاء أحمل لوعتي

وعظيم حُبّكِ راقصٌ بركابي

إنِّي ابن حجر يا تريم، عرفتني؟

أقرأتِ في وجه الزمان كتابي؟

لكنَّها صمتت تريم وسبَّحت

للبين رغم تأوّهي وعذابي

حسناً، حبيبة فالنوى يجتاحنا

وخيول كندة تستحثّ إيابي

لكنَّ طعم الدّان أورق في دمي

ولذيذ جمركِ قد أناخ ببابي

الأمرُ أمركِ، خمرُ حُبِّي مُغدقٌ

وتُراب مجدكِ يا تريم تُرابي

على هامش تريم عاصمة الثقافة الاسلامية 2010