
يا سيف نم.. نص شعري
يَاْ سَيْفُ نَمْ
فَإِنَّ السَّيْفَ قَدْ هَاْنَا
وَ مَعْبَدُ الشَّمْسِ يَاْ بِلْقِيْسُ قَدْ شَاْنَا
السُّوْقُ أَضْحَىْ يُدِيْرُ الْيَوْمَ مَفْرَشَهُ
فَأرٌ وَ وَغْدٌ
وَ ذَاْكَ السُّوْقُ قَدْ كَاْنَاْ
وَ أَنْتَ يَاْقَيْنُ
فَرُمْ فِيْ الْكَيْرِ مِدْفَأَةً
فَصَاْحِبُ الْخَاْنِ يَبْغِيْ الْخَاْنَ دَفْأآنَا
وَ السَّدُ فِيْ رَكَدٍ سَكَنَتْ شَوَاْطِئُهُ
وَ طُحْلُبٌ بَاْتَ يُغْطِيْ الْمَاْءَ أَدْرَاْنَا
وَ رُحْتُ أَرْسُفُ مَاْ فِيْ الْقَلْبِ مِنْ شَجَنٍ
وَ كَيْفَ أَنَاْمُ وَ فَرْشْيْ عَوْسَجٌاً عَاْنَا
وَ خَزْرَجٌ بَاْتَ بَعْدَ الْأَوْسِ فِيْ صَرَعٍ
مِنْ بَعَدِ عَمْلَقَةٍ أَضْحَىْ الْقَوْمُ صِبْيَاْنَا
النَّاْسُ تَصْطَحِبُ الشِّيْطَاْنَ مَوْرِدَهَاْ تُمَزِّقُ الْأَرْضَ أَيْسَاْرَاً وَ أَيْمَاْنَا
يَاْسَيْفُ نَمْ
فَإِنَّ الْفَجْرَ قَدْ فُقِئَتْ عِيُوْنُهُ وَ لَيْلُنَاْ الدَّاْجِيْ أَعْمَاْنَاْ
وَ عَرْشُ بِلْقِيْسَ
رَاْحَ الْوَغَدُ يَرْفَلُهُ
وَ هُدْهُدُ الْجِنِّ لَمْ يُبْلِغْ سُلَيْمَاْنَا
وَ جَنَّةُ الْأَرْضِ رَاْحَ الْفِسْقُ يَحْطِبُهَاْ
فَأَرٌ يَعِيْثُ وَ هَذَاْ الْفِسْقُ أَبْلَاْنَا
بِلْقِيْسُ مَهْلَاً
لَمَنْ أَشْكُوْ ؟
وَ مَاْ وَجَعِيْ ؟
فَرُحْتُ أَبْكِيْ
وَ دَمْعُ الْلَّيْلِ هَتَّاْنَا
أُفَتِّشُ الْلَّيْلَ عَلَّ النَّجْمَ يَنْظُرُنَاْ
كُنَّاْ أُنَاْسَاً
وَ كَاْنَ النَّجِمُ مَرْمَاْنَا
وَ قَصْرُ غَمْدَاْنَ
يَاْ وَ جَعِيْ
وِ يَاْ أَلَمِيْ
هِرٌ يَصُوْلُ وَ تِلْكَ الْأُسْدُ خِمْصَاْنَا
فِيْهَاْ الثَّعَاْلِبُ قَدْ سَمِنَتْ وَ مَاْتَرَكَتْ
طَيْرَاً يُغَنِّيْ
وَ لَاْ زُغْبَاً وَ أَكْنَاْنَا
أَرْنُوْ وَ أَرْنُوْ لَعَلَّ الْفَجْرَ يَرْحَمُنَاْ
وَبِتُّ أَدْعُوْ لَعَلَّ الْغَيْثَ آتَاْنَا
رَاْحَتْ بِرُوْحِيْ رِيَاْحُ الْجَنَّتَيْنِ كَمَاْ رَاْحَتْ بِرُوْحِيَ أَبَّاً وَ فَاْكِهَةً وَ رُمَّاْنَا
فَتَحَتِ جُرْحِيْ
وَ أَنْتِ الْجُرْحُ يَاْ جُرْحِيْ
أَشْكُوْإِلَيْكِ نَزِيْفَ الْجُرْحِ أَحْزَاْنَا
أَيْنَ النُّفُوْسُ الَّتِيْ مِنْ عَرْفِهَاْ ازْدَهَرَتْ
مَوَاْسِمُ الشَّمْسِ بَاْتَتْ فِيْهَاْ مَرْفَاْنَاْ
نَاْسٌ تَوَّخَتْ رِيَاْحَ الْكَوْنِ أُغْنِيَّةً
بِهُمْ تَرَاْمَتْ عِيُوْنُ الْخَلْقِ أَزْمَاْنَا
رَاْحَتْ رُؤُوسُ الْقَوْمِ يَاْسَيْفُ مِنْ سَبَأٍ
تَوَّثُّنَ الْجَهْلُ
وَ أَضْحَىْ الْعَقْلُ سَدَّاْنَا
وَ أَنْتَ فَارْحَلْ فَمَاْ فِيْ الْكَيْرِ مِنْ قَبَسٍ
فَدَعْهُ يَخبُوْ
وَ رُمْ لِلْبَزِّ دُكَاْنَا
وَ حَطِّمِ الْكِيْرَ أَوْ بِعْهُ فَقَدْ رَبِحَتْ
سُوْقُ الْعَبِيْدِ
وَ بَاْعَ الْقَوْمُ نَشْوَاْنَا
وَ لْتُطْفِئِ النَّاْرَ يَاْقَيْنُ فَقَدْ بَاْرَتْ
سُوْقُ السِّيُوْفِ
وَ أَمْسَىْ الْهُوْنُ سُلْطَاْنَا
أَسْرَفْتَ يَاْ قَلْبِيْ
وَ كَمْ أَمَّلْتَ فِيْ يَزَنٍ
يَأَتِيْ إِلَيْنَاْ لُيُرْسِيْ الْخَيْرَ أَرْكَاْنَا
أَمَّلْتُ أَنْ تُذْكِيْ
بِرُوْحِ النَّاْسِ مِنْ نَاْرٍ
رَاْحَتْ هَبَاْءَاً وَ لَوْ فِيْ النَّاْرِ بُرْكَاْنَا
وَ لَسْتُ أَدْرِيْ أَصَاْبَ النَّاْسَ سَرْطَنَةٌ
الْأَرْضُ بِيْعَتْ
وَ بَيْعَ الْعِرْضُ إِرْهَاْنَا
بِلْقِيْسُ بِيْعَتْ
وَ ذا النَّخَّاْسُ فِيْ شَرَهٍ
يَبِيْعُ مُلْكَاً بِسْعِرِ الدَّيْكِ خُسْرَاْنَا
يَاْ سَيْفُ نَمْ
فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ رَكَنَتْ
عَسَىْ السَّمَاْء تُمْطِرُ خَيْلَاً وَ فُرْسَاْنَا
بِلْقِيْسُ رُوْحِيْ
وَ بِيْعِيْ الشُّوْرَىْ وَ لْتَبْكِ نَشْوَاْنَ و السَّيْفَ
وَ ذُوْ نَوَّاْسَ قَدْ خَاْنَا
وَ الْرَّأْسُ رَاْحَتْ تُذِلُّ الْجِسْمَ فِيْ قَذَرٍ
وَ السُّوْءُ بَاْتَ يَبِيْعُ النَّاْسَ أَرْسَاْنَا
فَنَمْ يَاْ سَيْفُ
لَاْ تَرْجَعْ
وَ قَدْ رُهِنَتْ رُؤُوْسُنَاْ
شَعْبَاً وَ أَرْضَاً وَ أَوْطَاْنَا





