المقومات الذاتية لثورة 14 اكتوبر

  محمد جابر ثابت

يتحدث كاتب وسكرتير الشهيد لبوزة المناضل محمد جابر ثابت عن المقومات الذاتية التي هيأت المناخ لقيام ثورة 14 أكتوبر من جبال ردفان الشماء في الشطر الجنوبي من اليمن سابقاً بقيادة الشهيد راجح لبوزة يوم الـ14 من أكتوبر عام 1963م.

ويقول: قبل انفجار ثورة 14 أكتوبر هب الكثير من أبناء ردفان للدفاع عن ثورة الـ62 من سبتمبر بقيادة الشهيد راجح بن غالب لبوزة، ومجموعة أخرى بقيادة الشيخ سيف مقبل القطيبي للمشاركة في ثورة السادس والعشرين من سبتمبر حيث توجهوا إلى المحابشة وجبل الطور وجبل يسلم وحجة، وأعتقد أن عدد هذه المجاميع تزيد على 1200 مقاتل، وكان في استقبالهم الشهيد أحمد الكبسي قائد لواء إب آنذاك وقائد القوات المصرية المرابطة في عبس والمحابشة حيث دارت معركة حامية الوطيس، وانتصرت مجموعة الشهيد لبوزة في قرية الوعلية ومفتاح، وهي الخط الأول للمواجهة مع الملكيين، وقد استمرت المعارك لمدة ثلاثة أشهر متتالية وأشهر المعارك هي معركة الشرفين، وكانت مجموعة الشهيد لبوزة مكونة من:

1. راجح غالب لبوزة.
2. عبدالحميد ناجي محمد.
3. عبدالقوي بن ناجي محمد.
4. محمد ناجي محمد.
5. محمود صالح ناجي.
6. سعيد صالح سالم.
7. محمد ثابت سفيان.
8. محمد أحمد الصرم.
9. ثابت نصر دربوش.
10. مثنى لهيم.
11. محمد نصر.
12. سعد نصر.
13. سعيد عبيد.
14. محمد علي شعفل.
15. محمد صالح العطري.
16. منصر هادي.
17. محمود مانع.
18. عبيد سريع.
19. مجمل مرشد.
20. أحمد جابر يحيى.
21. يحيى جابر.
22. منصر محمد قاسم.
23. سالم مقبل محمد.
24. أحمد حسين نصر.
25. أحمد شعفل.
26. صالح حبيب.
27. سيف مقبل محمد.
28. مثنى المرش.
29. مثنى صالح مقبل.
30. صالح جابر عثمان.
31. قاسم صالح صادق.
32. قاسم صالح مقبل.
33. محسن جبران .
34. أحمد حسين البكري.
35. هادي يحيى مساعد.
36. سعيد صالح نصر.
37. طاهر صالح نصر.
38. مثنى صالح الداعري.
39. نصر بن علي.
40. فضل عبدالكريم.
41. محمود عبدالله محسن.
42. عبدالمجيد عبدالله محسن.
43. محسن علي الداعري.
44. ثابت محسن الداعري.
45. أحمد مقبل عبدالله.
46. سيف مقبل عبدالله.
47. علي سيف مقبل.
48. صالح سيف مقبل.
49. منصر أحمد طالب.
50. محمد طالب.
51. أحمد محمد طالب.
52. محمود بن طالب.
53. محمد فريد.
54. ثابت علي اليافعي.
55. علي جبران.
56. سعد مرزوق.
57. محسن مرزوق.
58. قاسم صالح غزالي.
59. محمد جرادي.
60. قاسم معوضة.
61. صالح ثابت.
62. مثنى صالح صادق.
63. أسعد صالح.
64. حسن محسن.
65. أحمد علي شعفل.
66. محمد نصر طاهر.
67. سيف عبيد.
68. علي النويتر.
69. بحران شقدف.

وآخرون لم تسعفني الذاكرة لذكر أسمائهم حيث عادت المجموعة إلى صنعاء، وتم اللقاء بين كل من الشهيد راجح لبوزة، والفقيد سيف مقبل عبدالله، وعبدالحميد بن ناجي وعبدالقوي ناجي. ومحمد علي الصماتي، ومحمد جابر ثابت من الجانب الجنوبي، والمشير عبدالله السلال، والرعيني، وحسن العمري، وفي اللقاء تم الاتفاق على فتح جبهة في ردفان حيث عادت المجموعة إلى ردفان بقيادة الشهيد لبوزة..حيث فقدوا اثنين من الذين شاركوا في معارك المحابشة وهم الشهيد محمد نصر صالح، والشهيد بحران شقدف وجرح كل من محمد حسين العاصي، وجرح محسن جبران، وأسعد صالح.

عودة المقاتلين من صنعاء إلى ردفان
وعند عودة المجاميع المقاتلة من صنعاء وصلوا إلى ردفان وبحوزتهم أسلحتهم الشخصية وثلاث قنابل يدوية، وعندما علم الضابط السياسي البريطاني بعودة المجموعة الموجودة آنذاك في الحبيلين حينها اهتزت مشاعر الضابط السياسي وبواسطة نائب مشيخة ردفان، محمود حسن أرسل طلباً إلى الشيخ راجح غالب لبوزة ومجموعته يطلب تسليم أنفسهم وأسلحتهم الشخصية وغرامة 500 شلن على كل فرد كضمانة لعدم عودتهم إلى الجمهورية العربية اليمنية، وعند استلام الشهيد لبوزة طلب الضابط السياسي استدعى زملاءه العائدين باللقاء في وادي عقيبة بردفان وتم اللقاء ثم تم قراءة رسالة الضابط السياسي وتحدث الشهيد لبوزة حيث قال: نحن اتفقنا مع القيادة في صنعاء على قيام جبهة ردفان وإني أرى أن يتم إرسال رد لعدم الاستسلام والمواجهة.

لبوزة يرد على الضابط البريطاني

وكان القرار بالإجماع، وكلفت لجنة لكتابة الرد من الشهيد لبوزة، وكل من الشهيد محسن مثنى حسين، وصالح حسين عوض، ومحمد جابر ثابت، كاتب وسكرتير للشهيد أثناء المشاركة في ثورة 62 سبتمبر وحتى استشهاده وكانت الرسالة على النحو التالي:

«الضابط السياسي البريطاني المرابط في الحبيلين.. نحن مجموعة راجح بن غالب لبوزة، قدعدنا إلى بلدنا ردفان، ولم نعترف بكم ولا بحكومة الاتحاد المزيفة، وإن حكومتنا هي الجمهورية العربية اليمنية، ونحذركم من اختراق حدودنا التي تعتبر من الجبهة ومافوق» ووضع الشهيد لبوزة طلقة رصاص داخل الظرف، وسلم للمناضل قاسم شائف لتسليمه إلى الضابط السياسي، الذي بدوره أوصله إلى المندوب السامي وحينهاغضب الضابط السياسي البريطاني وتقدم في اليوم الثاني، وتم إلقاء القبض على إحدى المجاميع العائدة من شمال الوطن، ودعا الداعي للجميع حيث تحرك لبوزة ومجاميع كبيرة من أبناء ردفان إلى جبل البدوي المطل على الحبيلين.

إذاعة خبر واستشهاد لبوزة

وفي يوم الرابع عشر من أكتوبر اندلعت المعركة الأولى الحاسمة، والتي استمرت طوال النهار حتى استشهاد القائد لبوزة حيث تم كتابة بلاغ باسم جبهة ردفان أذيع في صنعاء، وصوت العرب من القاهرة وتم دفن الشهيد لبوزة وتعاهد الجميع على مواصلة المقاومة وتحمل المناضل بالليل راجح لبوزة ابن الشهيد قيادة الجبهة واستمرت المعارك مع الجيش البريطاني في الحبيلين، وكان مقر الانطلاق هو وادي دبسان مسقط رأس الشهيد لبوزة وأول قيادة تمركز بها المقاتلون.

وعند ذلك ولعدم وجود الإمكانات تم التفكير بذهاب مجموعة برئاسة ابن الشهيد بالليل إلى إب للقاء بقائد لواء إب المناضل أحمد الكبسي والذين تم اختيارهم:

نصر بن سيف، عبدالله عقيل، محمد جابر ثابت، صالح علي الغزالي، سعيد منصر، قاسم حسين، أحمد محمد طالب، محمد طالب وآخرين، وكان في استقبالهم قائد اللواء أحمد الكبسي حيث مكثوا فترة بسيطة حتى أنه لم يتمكن من تقديم دعم الجبهة في ردفان، وحينها كلفنا ثلاثة من المجموعة برئاسة بالليل بن راجح، للذهاب إلى تعز، للقاء بالشيخ محمد صالح الظمبري، ومن تعز ذهبوا إلى صنعاء حيث التقوا هناك بالأخ قحطان الشعبي، حينها كان وزيراً للجنوب وكان الحظ مساعداً، حيث عاد الأخ المشير السلال من القاهرة إلى صنعاء ومعه المشير عبدالحكيم عامر.

تقديم الدعم لجبهة ردفان

وتم تكليف فخري عامر للخروج إلى قعطبة لتقديم الدعم لجبهة ردفان، وكان أول دعم هو عبارة عن ذخيرة 303 وألغام رقم 5 حيث تم نقلها على أكتاف المقاتلين إلى مقر القيادة في دبسان وتم تكليف المناضل محمد عبدالله المجعلي- بالإشراف على القيادة في مقرها الأول في وادي دبسان، وأول خطوة كانت عملية الصلح بين قبائل ردفان للم الشمل، وتحرك بين القبائل بالليل راجح لبوزة، ومعه مجموعة لغرض عملية عقد صلح بين القبائل،لمدة أربع سنوات وتجاوز ماكان بينهم لمواجهة العدو الواحد وتم الصلح، حيث كان الحماس فياضاً عند أبناء ردفان، والمعركة الثانية كانت عندما تقدم الجيش العربي على نقيل الربوة، وذي ردم، حيث كانت المواجهة عنيفة، استشهد فيها قاسم صائل سلام، وفاضل محمد عبده، وعبدالمجيد أحمد محمد، وجرح الكثير منهم أحمد سلام ناصر، ومحمد نصر، ومانع جابر يحيى، وحسين مسعد هادي، عثمان صالح، حيث انسحب الجيش العربي بالهزيمة، وحاول الجيش البريطاني التقدم إلى جبل البدوي ووضع كمندوز في نقيل الربوة بصورة سرية…

قطع رؤوس ضباط الانجليز في منطقة الوفيرة

حيث قتل اثنان من ضباط الإنجليز في منطقة الوفيرة وقطعت رؤوسهم وتم نقلهما إلى قعطبة لإثبات أن هناك معارك اندلاع ثورة حيث وجد حينها من يصرح بأنه في ردفان يوجد ثمة مرتزقة، ولاتوجد أي معارك، وكان حينها عامل لواء قعطبة أحمد الموشكي والذي كان في استقبالهم هو وصالح مصلح قاسم، والذين حملوا تلك الرؤوس هم سالم جابر ثابت، محمد مقبل سعد، جباري محمود قائد..

وبعد فشل الجيش العربي وقطع رؤوس الإنجليز، تحمست بريطانيا وأعدت جيشاً قوامه أربعون ألفاًَ مدعومين بمختلف الأسلحة المدفعية والدبابات والطائرات والمظليين، والمشاة، وكانت القاعدة في الحبيلين ، عاصمة ردفان نقطة الحشد وتقدموا على طريق حردبة من الجهة الغربية الشمالية بردفان وتمركزوا على جبل الأحمرين، المطل على بعض المناطق في ردفان، وبدأت بريطانيا بقصف مواقع الثوار بواسطة الطائرات القاذفة بقنابل تزن ألف رطل، وجرح فيها الشيخ محمد صالح الظمبري، في رأسه ثم نقل مركز القيادة إلى وادي بنا في شعب كنظارة حيث استمرت قيادة العمليات الفدائية من هذا الموقع وانطلق الثوار لمهاجمة مواقع الإنجليز بعد نزوح الثوار وأسرهم إلى يافع وأبين حيث كانت العمليات الفدائية تنطلق من هذه المواقع وخلال هذه الفترة واجه أبناء ردفان متاعب ومصاعب كثيرة إذ تشردت الكثير من الأسر وأصبحت بدون مأوى وتفتقد إلى أبسط مقومات الحياة من سوء التغذية وقلة الإمكانات ومات منهم كثيرون وتشهد مقبرة القفلية في محافظة أبين لمئات من أبناء ردفان..

ولقد أجبر هذا الوضع الكثيرين ممن نزحوا للعودة إلى ردفان بضمانات على كل قبيلة وتمت عودة الكثير والبعض في يافع وفي وادي بنا وبدأت عمليات منظمة ضد القوات الإنجليزية المتمركزة في مواقع مختلفة ومناطق ردفان مثل حبيل الجبر، والظاهرة،و حبيل المصداق، والحبيلين، وحبيل القنبوس المطل على وادي الربوة، وبعض المراكز مثل جبل بطة، وفي هذه المواقع خسر العدو الكثير إذ كان المقاتلون يهجمون على القوات فور تمركزها في أي جبل قبل اتخاذ التدابير الدفاعية.

ضرب قيادة الجبهة بالطائرات
وكل هذا كان في بداية عام 1964م حتى عاد 1965م حيث قامت القوات البريطانية بضرب قيادة الجبهة في كنظارة بالطائرة الهيلوكبتر وتحطم سلاح الـ أم- أم-جي، واستشهد فوق هذا السلاح الشهيد قاسم أحمد المحلائي، وجرح كل من قاسم هيثم، وثابت صالح الرزم وآخرين لم تسعفني الذاكرة لذكرهم حيث كانت إصاباتهم طفيفة وتم نقل قيادة الجبهة من ردفان الشرقية إلى شعب ضلعان المطل على وادي بنا بالقرب من مشألة«حدود يافع».

بدء العمليات المنظمة

ومن هنا بدأت العمليات المنظمة ضد مراكز المستعمر وكانت البداية الهجوم على مراكز القوات البريطانية في جبل بطة هذا الجبل كان من الصعب الطلوع إليه حيث لم يكن يتصور العدو الهجوم عليه، لأنه يتمركز في أعلى قمة الجبل الشامخة حيث كانت نتيجة الهجوم قتل أربعة جنود بريطانيين وجرح عدد كبير منهم حيث قاموا بإخلاء المركز حتى تم استعادته بإنزال قوات مظلية، ودارت معارك كبرى تركزت حول مراكز قوات الإنجليز في حبيل المصداق والحبيلين من قبل مقاتلي جبهة ردفان الشرقية حيث بدأت التنظيمات السرية في مناطق متفرقة من ردفان، ولعبوا دوراً بارزاً لايستهان به في ايصال المعلومات وتحديد مواقع العدو في هذا المضمار تشكلت فرقتان في منطقة القطيبي، حيث كان عددهم يتراوح مابين 60 فرداً وتسعفني الذاكرة لذكر بعضهم:

1. صالح محمد الظمبري.
2. صالح أحمد صالح.
3. محمد سلمان.
4. صالح سلمان.
5. صالح عبدالله.
6. محمد راجح ثابت البعيلة.
7. صالح محمد مانع.
8. عبدالله محسن سهيل.
9. ثابت ناصر دبة.
10. محمد سلمان.
11. عبدالله أحمد.
12. عبدالله صالح العصملي.
13. أحمد صالح ثابت.
14. فضل صالح البعيلة.
15. قائد صالح عبدالحبيب.
16. حسان محمد فاضل السبهنة.
17. محسن علي ناصر الداعري.
18. الشيخ أحمد علي مطهر«الذي قام بمد الجبهة بالذخائر وبجنوده وبعد ذلك مد الجبهة بالإمكانات».
19. محسن مثنى.
20. سعيد حنش.
21. سعد محسن.
22. عبدالله سعد.. وآخرون.

قصف القرى بالطيران والمدفعية
ولقد دارت معارك كثيرة، على إثرها قامت القوات البريطانية بضرب كل قرى ردفان، بواسطة الطيران والمدفعية وقامت الطائرات الهيلوكبتر الضخمة بإنزال المظليين في المناطق الجبلية، وكان ذلك في أبريل 1964م حيث تمكن الجيش البريطاني من تصفية بعض المناطق وإخلائها من السكان وماتبقى غير المقاتلين حيث النزوح إلى مناطق يافع وأبين وخلال معركة دبسان تم اسقاط طائرتين وسقط من العدو أكثر من عشرين بين قتيل وجريح، واستشهد خلال هذه المعركة محمد صالح العطري وقاسم صالح منصور، وصالح عبدالله أسعد، وكان الفضل في هذه المعركة للإخوة بالليل راجح لبوزة، ومثنى صالح مقبل الاثنين بدبسان وهذه أول قيادة في دبسان، والذين أثبتوا وجودهم أمام الجنود البريطانيين حيث تقهقر وانسحب الجيش إلى جبل الظاهرة«ظاهرة الخيمي» ونزح الجميع من هذه المنطقة، وتم نقل القيادة إلى يافع واستقرت هناك حيث بدأت القيادة في التفكير لفك الضغط عن جبهة ردفان الشرقية، وبدأ اتخاذ القرار لفتح جبهة ردفان الغربية، والحواشب الشرقية لمساعدة إخوانهم في ردفان الشرقية، وكانت جبهة ردفان الغربية والحواشب الشرقية تحت قيادة السيد محمد عبيد، ومحمد صالح الظمبري، ومحمد المغربي، والسيد زين عبدالله، وحسن قاسم، وصالح محسن فضل والتي ساعدت إلى حد كبير في مجابهة الاستعمار وكانوا يداً واحدة في مساندة إخوانهم.

ويتذكر المناضل
محمد جابر ثابت
الدور الذي لعبه كثير من المناضلين من مختلف محافظات الجمهورية الذين قادوا وأشرفوا وساهموا في الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني أمثال سالم ربيع علي، سالم زين محمد، محمد علي الصماتي«الطلي» وعلي سالم البيض، وطه أحمد مقبل وعبدالسلام سيف، ومحمد عبدالله المجعلي، وبخيت مليط ثاني قائد لجبهة ردفان، واللواء أحمد مهدي المنتصر وكان في مكتب الجبهة لاستلام البلاغات ومد الجبهات الثلاث بالمواد التي تحتاج لها الجبهات، وأحمد محمد الفقيرة، هذا شارك في ردفان وأشرف على الجبهة في بدايتها عندما كان في دبسان، أحمد عوض بن شقفة، علي صالح المحوري وعوض الذين صمدوا وقاتلوا المستعمر البريطاني في جبهات مختلفة.

وهكذا استمرت المعارك حتــى عــــام 1966 عندما انقسمت الجبهة القومية إلى قسمين الجبهة القومية وجبهة التحرير حيث أن كل عناصر جبهة التحرير هي من عناصر الجبهة القومية ومن مؤسسيها سواءً ممن انضووا تحت لواء حركة القوميين العرب أم جبهة التحرير والتنظيم الشعبي إذ كان الهدف الأول هو مقاومة الاستعمار البريطاني وطرده من أرضنا.

ردفان شهدت معارك عديدة
ويفند أسماء بعض شهداء الثورة وبعض المعارك في ردفان ومنها:
– معركة حبيل القنبوس الذي استشهد فيها الشهيد علي سالم البعيلة، الشهيد نصر بن سعيد عثمان، الشهيد محمد طاهر حسين، والمعركة الثانية التي استشهد فيها ناجي سعيد عبدالله.

– معركة الجبهة: حيث تواصلت فيها المعارك بالسلاح الأبيض مع الإنجليز واستشهد فيها الشهيد محمد مقبل أسعد، محسن عبدالله الحجيلي، وجرح كل من ثابت حسين الحقبي، وحسين قائد جابر منهم من فقد عينه، ومنهم من تعرض لكسور، وصالح محسن فضل، حيث مازالت تسكن في أجسامهم شظايا القنابل والرصاص، وفي هذه المعركة تم الاستيلاء على أسلحة الإنجليز والذي لم يقتل منهم أصبح اليوم الثاني في حالة هستيرية وهذا في منطقة القشعة على بعد عشرة كيلومترات من الحبيلين.

– معركة عبر إسماعيل: التي قادها المناضل محمد مقبل مانع واستشهد فيها صالح عسوني وتم الاستيلاء على سلاح الإنجليز في تلك المعركة.
– معركة برش: التي تم فيها إنزال فرقة كمندوز بعد إنزالها وتم القضاء عليهم حيث أنه اختلط ماء الدم بالماء وأصبح كبحيرة دم من دماء الإنجليز واستشهد فيها مثنى قاسم.
– معركة السوداء والحبيلين: والتي جرح فيها أحمد منصر الصبري، وحسين صالح مدلي، ومحمد عمر النامس.
– معركة بلة: التي استشهد فيها محمد الشيباني، وقائد صالح علي، وسعد علي ثابت، وجرح كل من السيد سرور علي، ومحمد ناصر الظمبري.
– معركة الظاهرة: التي استشهد فيها ناجي سند مقبل، وجرح محسن حسين نصر، وصالح قاسم ناجي.
– معركة حبيل جلدة: التي استشهد فيها أبناء جباري ولايسعفني ذكر أسمائهم.
وهناك الكثير من المعارك التي لاأذكرها حتى نيل الاستقلال في 30 نوفمبر1967م.
وقال: لقد كانت سنوات حرب التحرير منذ الانطلاقة وحتى يوم الاستقلال أيام عصيبة بذل فيها أبناء ردفان الغالي والنفيس حيث تم تدمير معظم مناطق ردفان وتم تشريد أبنائها إلى أبين ويافع وحرقت فيها المزارع مصدر القوت الوحيد لأبنائها.

وبفضل تضحيات الجميع في كل جبهات النضال في عدن والضالع وحضرموت وشبوة تحقق الاستقلال الناجز.

واحدية الثورة
ويؤكد في ختام حديثه أن الثورة اليمنية سبتمبر62 و14 أكتوبر وحدة واحدة، وحدة الأرض والإنسان والذي لن يستطيع نكرانه أحد؛ وقال: إن مشاركة أبناء الجنوب في الدفاع عن ثورة الـ62 من سبتمبر وفك حصار السبعين عن صنعاء ودعم الجمهورية العربية اليمنية لأبناء الجنوب في نضالهم ضد الاستعمار لدليل ساطع على ذلك، ولقد استمر النضال فيما بعد حتى تحقق الهدف النبيل لكل مواطن يمني في الـ 22 من مايو 1990م وهو يوم تحقيق الوحدة اليمنية.

* نشرت هذه المادة في ملحق (14أكتوبر) التابع لصحيفة الجمهورية في العام 2008