
نص شعري..
(حَوَرٌ بِطَرْفِكَ مِنْ دُمُوْعِيَ لُمْلَمَاْ)
بَكَتِ الدِّيَاْرُ فَأَذْرَفَتْ وَلَعَاً دَمَاْ .. وَبِهَاْ الضِّبَاْ بَحَثَتْ عَلَيْكَ تَشُمَّمَاْ
وَبِهَاْ الْحَمَاْئِمُ هَاْجَرَتْ وَبِهَاْ الْوُعُوْلُ تَفَرَّقَتْ وَبِهَاْ الْمَرَاْبِعُ جُذَّمَاْ
حَوَرٌ بِطَرْفِكَ مِنْ دُمُوْعِيَ لُمْلِمَاْ .. فَغَزَتْ رَنَاْكَ مَغَاْزِيَاَ مُتَأَلِّمَاْ
وَ لَقَدْ تَرَكْتُكَ فِيْ فُؤَآدِيَ نَبْضَهُ .. فَسَحَبْتَ سَيْفَكَ وَالْخَنَاْجِرَ مُجْرِمَاْ
وَلَقَدْ حَسِبْتُكَ فِيْ مَدَاْرِيَ نِجْمَةً .. تَرِدُ السَّمَاءَ مُضَوَءَا مُتَبَسِّمَاْ
فَلَقِيْتُ فِيْ دَوَرَاْنِهَاْ تَعَبَ الدَّواْرِ وَسِرْتَ بِيْ مُتَحَزِّبَاً ظُلَمَ الْعَمَاْ
فَرَنَاْكَ سِحْرُهُ كَالسَّرَاْبِ بَرِيْقُهُ .. وَهَوَاْكَ غَدَّاْرٌ وَحُكْمُكَ أَجْرَمَاْ
سُكِبَتْ بِلَحْظِكَ مِنْ وَقِيْدِيَ جَمْرَةً .. سَحَرَ الذَّكِيَّ طَلَاْسِمَاً فَتَضَرَّمَاْ
وَنَوَيْتُ فِيْ سَفَرِيْ إِلَيْكَ مَتَاْبَةً .. وَحَسَمْتُهُ قَدَرِيْ وَفِيْكَ تَصَمَّمَاْ
أَرَذَاذُ غَيْثِكَ مِنْ رِضَاْبِكَ قَدْ هَمَى!؟ أَطُلُوْعُ فَجْرِكَ مِنْ وَرَآئِكَ سُمِّمَاْ!؟
أَشُعَاْعُ شَمْسِكَ فِي رُمُوْشِكَ قَدْ سَمَىْ!؟ أَظِلَاْلُ بَدْرِكَ فِيْ حِمَاْكَ قَدِ ارْتَمَى!؟
أَأَتَىْ الْمُعَاْيَرُ فِيْ مَقَاْسِكَ فَجْعَةً .. فَضَحَ الْقِيَاْسُ قِيَاْسَكَ الْمُتَوَرِّمَاْ!
أَوَحُقُّ مِسْكَتِهِ تَكَسَّرَ فِيْ اللَّمَاْ! .. أَوَ نَشْرُ رَنْدِكَ فِيْ الْمَبَاْسِمِ أُضْرِمَاْ!؟
أَرَوَاءُ بَرْقِكَ فِيْ الْخُدُوْدِ تَرَنَّمَاْ .. أَسَنَاءُ نَجْمِكَ فِيْ الْعِيُوْنِ تَقَسَّمَاْ!؟
أَحَنِيْنُ شَوْقكَ لِلْقَوَاْفِلِ أَنْ تَرَ .. جَلَبَ الْحَبِيْبُ إِلَىْ الْحَبِيْبَةِ أَضْمُمَاْ!؟
أَوَ تِيْهَ مُوْسَى فِيْ طَرِيْقِهِ أَسْدَمَاْ .. وَالتِّيْه عَنْ طُرُقِ الْحَبِيْبِ تَسَاْوَمَاْ!؟
عَسَلٌ تَذَوَّبَ مِنْ شِهَاْدِ مَلِيْكَةٍ .. وَنَبِيْذُهَاْ عَقَدَ النَّوَاهِدَ نُوَّمَاْ
أَثَرَاءُ مَاْسَتِهِ تَأَلْمَسَ فِيْ الْلَّمَاْ .. سَرَحَتْ مَوَاْسِيُهُ تُمَزِّقُ مِعْصَمَاْ
أَوَ لُؤْلُؤٌ مَسَحَ الثَّنَايَا وَعَقَّمَاْ .. أَوَ ذَاْكَ زَنْبَقُ فِيْ الْعِيُوْنِ تَأَقْلَمَاْ!؟
أَوَ تِيْكَ خُنَّسُ وَالْجَوَاْرِيُّ وَالسَّمَاْ .. سَئِمَ الْمَجَرَّةَ تَاْرِكَاً عَتَهَ الدُّمَىْ!؟
فَحِمَى الْحَبِيْبِ ظِلَاْلُهَاْ وَرِفٌ وَرِيْفُ مُرُوْجِهِ ظُلَلٌ وَأَنْدَآءٌ وَمَاْ
وَبِهَاْ تَرَىْ نَسَقَ الْحَرِيْرِ مَوَاْنِعَاً .. وَتَرَىْ الْحَمَاْمَةَ وَالْغَمَاْمَةَ حُوَّمَاْ
وَتَرَىْ الْهَوَىْ وَتَرَىْ الدَّوَا وَتَرَىْ الدَّوَاْرِقَ خَتْمُهَاْ خَتَمَ الْحَبِيْبُ بِهَاْ الدَّمَاْ
خَتَمَ الْجَمِيْلُ لَهُ بِهَاْ وَبِكِتْفِهِ .. خَتَمَ الضِّيَاْءُ لَهُ الدُّنَىْ مُتَأَمَّمَاْ
فَتَرَىْ الزُّهُوْرَ كَمَاْ ترَىْ بَكَتِ النَّخِيْلُ لَفَقْدِهِ وَلَهُ الْخِيُّوْلُ تَسَوَّمَاْ
وَهَوَىً تَنَزَّلَ مِنْ فُؤَآدِهِ رَحْمَةً .. غَفَرَ الذُّنُوْبَ وَمَاْ تَحَمَّلَ مَغْرَمَاْ
مَسَحَ الفُؤآدَ مِنْ الْمَلَاْمَةِ وَالْعِتَاْبِ وَطَاْرَبِيْ مُتَجَنِّحَاً دُرَرَ السَّمَاْ
نَزَعَ الْغَضَاْضَةَ عَنْ فُؤَادِي وَقَاْلَ لِيْ .. زُحَلٌ جَلِيْسُكَ لَوْ صَحَبْتَهُ أَنْجَمَاْ !
وَبَكَ الْهِلَاْلُ سَيَحْتَفِيْكَ مَوَاْكِبَاً .. وَحَبَاْكَ بُرْجَهُ فِيْ الْمَدَاْرِ وَسُلَّمَاْ
وَبِكَ الْمَلَآئِكُ تَزدَهِيْكَ مَلَاْحِمَاً .. وَتُسُخِّرُ الشَّمْسَ الْبَهِيَّةَ بَلْسَمَاْ
وَلَقَدْ رَحَلْتُ بِزَوْرَقِيْ مُتَحَمِّلَاً .. وَهَجَ الشُّمُوْسِ بِقَبْضَتِيْ مُتَجَمِّمَاْ
وَمَشَيْتُهَاْ طُرُقَ الْحَيَاْةَ مُزَاْحِمَاْ .. فَوَجَدْتُ قِمَّتَهَاْ تَرَفَّلُ قَشْعَمَاْ
وَشَدَوْتُ مِنْ نَفَسِ الصَّبَاْحِ مَغَاْنِيَاً .. عَزَفَتْ عَصَاْفِيْرُ الصَّبَاْحِ وَسَاْلَ مَاْ
وَبِدَرْبِهَاْ أُتِيَتْ سَنَاْبِلِيْ قَمْحَهَاْ .. سَقَتِ الرَّبَاْبَةُ دَرْبَنَاْ فَتَوسَّمَاْ
وَبِقِبْلَتِيْ سُرِجَتْ قَنَاْدِيْلُ الْمُنَىْ .. وَوَهِبْتُهَاْ غُرَرَ السَّنَاْ حُلُمَاً شَمَاْ
وَلَقِيْتُ فِيْهَاْ مَرَاْيَتِيْ وَحَقِيْقَتِيْ .. فَغَمَدْتُ سَيْفِيَ رَاْحِلَاً وَمَسَاْلِمَاْ
وَرَوَيْتُ أَشْوَاْكَ الْوُرُوْدِ مِنَ الظَّمَاْ ؟؟ وَفَرَدْتُ أَجْنِحَتِيْ يُجَاْلِدُهَاْ الْحَمَاْ
وَوَجَدْتُ فِيْ رَحَبَاْتِهَاْ لُبَدَ الْأُسُوْدِ وَضَيْغَمَاً بَرَزَتْ تُبَاْرِزُ ضَيْغَمَاْ
وَتَرَىْ الثَّعَاْلِبَ فِيْ الدَّحَاْلِ تَطَاْمَنَتْ .. وَتَرَىْ الْحُجُوْرَ لَمُسْتَضَاْفُهَاْ أَرْقَمَاْ
وَتَرَىْ الْخَنْاَفِسَ وَالْعَنَاْكِبَ وَالْخَفَاْفِشَ قَدْ سَقَتْ لَيْلَاً وَكَهْفَاً مُعْتِمَاْ
أَوَ قَدْ لَقِيْتَ أُسَاْمَةً مَتَسَوِّلَاْ .. رَبْحَ الْفَرِيْسَةَ رَغْمُهُ مُتَجَشِّمَاْ
أَوَ لَيْسَ قِطَّاً قَدْ لَقِيْتَ وَفَاْرَةً .. سَرَحَتْ تُقَمِّمُ فِيْ الْمَزَاْبِلِ مَغْنَمَاْ
أَوَ قَدْ لَقِيْتَ جَمِيْلَةً وَجَمَاْلُهَاْ .. تَرَكَ الْحُرُوْفَ رَوَآءُ حُسْنِهَاْ أَبْكَمَاْ
أَوَمَاْ سَبَاْكَ جَمَاْلُهَاْ وَبَرِيْقُهَاْ.. تَرَكَ الْفِرَاْشَ عَوَاْسِجَاً مُتَقَلِّمَاْ
وَبَحَثْتُ شَفْرَةَ قَوْمِنَاْ مُتَمَرِّسَاً .. فَلَقِيْتُ رُشْدَنَاْ وَالْجُنُوْنَ تَوَاْئِمَاْ
وَسَرَحْتُ أَشوَاَطَ الْمَرَاْحِلِ حَاْلِمَاْ .. ذَهَبَ النُّفُوْسِ مِنَ الْخَلَاْئِقِ مِنْجَمَاْ
وَزَوَاْرِقِيْ رَسَتِ الْمَرَاْفِئَ فِيْ الدُّنَىْ .. وَمَرَاْكِبِيْ خَطَفَتْ حِبَاْلَهَاْ مَقْدَمَاْ
فَلَقَدْ رَأَيْتُ خِيُوْلَهَاْ أُمَمَاً تَجُوْبُ وَخَيْلُنَاْ بَكِيَتْ تُسَهَّمُ مَغْنَمَاْ
فَوَرَبُّ مَاْ سُمِعَتْ نَوَاْمِسُ فِيْ الْوَرَى .. يَهَبُ الْفَسِيْقَ مَنَاْرَةً مَتَعَمِّمَاْ
رَشَدُ النُّفُوْسِ عَلَىْ الرُّؤُوْسِ مُطَاْعَةٌ .. عَقَدَ الشُّمَوْسَ بِهَاْ وَجَاْوَرَ أَنْجُمَاْ
أَوَمَنْ أُضِيءَ مِنَ الْبَصِيْرَةَ وَالنَّمَاْ .. كَمِنْ الْجَهَاْلَةِ مُرْضَعٌ وَمِنَ الْعَمَاْ
وَلِمَنْ تَبَاْرَكَ بِالْأُسُوْدِ سَمَيْذَعَاً .. لزَمَتْ لَهُ فَسَحُ الْمَفَاْزَةِ ضَيْغَمَاْ
فَدَعِ الْفِرَاْشَ وَطِرْ إِلَىْ قِمَمٍ الصُّقُوْر مُحَلِّقَاً فَسَتَصْطَفِيْكَ مُهَيْثَمَاْ
وَلِمَنْ لَهَاْ رُوَعُ الْفَرَاْدِسِ إِنَّمَاْ .. قِبَلَ الْعَبَاْقِرِ قَدْ تَحَدَّىْ جَهَنَّمَاْ
فَحَمُ الْمَنَاْجِمِ قَدْ تَجَمْهَرَ مَاْسَةً .. وَسِوَىْ الْوَقِيْدة مَاْ تَأَلْمَسَ أَوْ جَمَاْ
تَرَكَ الْخَصَاْصَةَ وَالْخَسَاْسَةَ وَالْأَذَىْ .. لَكَأَنَّهُ وَسَطَ الْحَجِيْجِ وَمُحْرِمَاْ
وَرَجِعْتُ مِنْ سَفَرِيْ وَرِحْلَتِيْ كَيْ أَرَ .. فَلَقَ الصَّبَاْحِ زَنَاْ بِهِ سَفِهٌ كَمَىْ
هَلَكَ الْمُعَاْيِرُ وَالْعِيَاْرُ وَتَبُّهُ .. وَزَنَ الزُّجَاْجَ بِمَاْسَةٍ فَلَبِئْسَمَاْ
سُحِقَتْ مُوَاْزَنَةٌ إِذَاْ جُنِنَتْ لِأَنْ .. كَذَبَ الرَّسُوْلَ غَدَاْةَ نَبَّىْ مُسَيْلِمَاْ





