شهرك كريم.. أيتها البلاد الموجوعة

  نبيل الصوفي

أخواني الاعزاء: نذير، نفحة، حامد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غدا أول أيام شهر رمضان.. الذي يقدم من جهته كل دعائم التغيير لارواحنا وعقولنا وقلوبنا..
اتمنى لكم في كل لحظة منه، خيرا ورشدا، دينا ودنيا..

ايها الثوار الثلاثة في عائلتي الكبيرة..
لازلت تائها، مرهقا من محاولاتي المجهده التوازن بين موقفي الرافض مطلقا للثورة، وبين احلامي المنحازه دوما وابدا للتغيير.
لقد صمت طويلا، على أمل ان تتمكن اليمن من تجاوز مخاطر اضافية تصنعها لها الثورة التي تفجرت فيها. وهذا هي أول مقالة اكتبها عن الثورة والثوار..
باستثناء انكماشي، في موقع الفيس بوك، حيث اقول جملا هنا وهناك، يتحكم فيها المزاج والاراء المطروحة في المقابل، وللاسف لم انتبه ان الموقع ذاك يجرنا اصلا لدوائر ضيقة، فالموقع هو اشبه بمقيل، لكننا نتعامل معه وكأنه حلقة نقاش نظاميه، مع ان الواحد منا يقول رأيه ويذهب، ثم يقول سطرين ويختفي ايضا.. ويعلق هذا محملا بوعي يخصه قد لايكون هو نفسه لدى من يناقشه به.

اخوانى الاعزاء:
لقد شهدت اليمن وعلى مدى خمسين عاما، اربع ثورات، للأسف ان اصحاب الثورة الحالية، تحركوا وكأنهم لم يقرؤوا من قبل شيئا عنها، فضلا عن ان يكونوا احدثوا تقييما لها، يحدد مداخل الصواب والخطأ في التجربة الوطنية.
واتحدث عن القياده، لان الشباب الغالب خرج وهو لايعلم عن الثورة الا تلك الصورة التي رآها في الفضائيات وهي تنقل صورا من تونس مثلا، فاغلبهم في عمر حامد تقريبا، وتاريخ اليمن لايبدأ لديه الا من سنتين ثلاث بالكثير.

ان الثورات، السابقة، حققت الكثير من الانجازات ولاشك، ولكنها في النهاية كلها انجازات أقل من تلك التي رفعتها كرايات لتبرير الثورة، ومقابلها يدفع المجتمع ثمنا اغلى بكثير ممايستحقه ذلك القدر من التغيير.
انه من الخطأ الفادح، ان نتجادل في مبررات الثورة، ففي الأصل، هي سارية ترفرف عليها احتياجات المجتمع، واوجاعه.. وضيقه من تصرف نخبته الحاكمة. واماله المنشودة التي دفنتها تصرفات الدولة على مدى سنوات طويلة.
غير ان صواب المبررات، لايعني صواب الفعل المبرر له، اذ تتحكم في أي فعل، عوامل على قدر من الاهمية، تشبه تلك التي يضعها طبيب في تقديره لحاجة “أم” حامل، لعملية ما من العمليات، حتى لايعالج ساقها المكسوره بمايقتل جنينها.
وللأسف، فقد ترافقت الثورة مع افعال مجموعه، ليلا ونهارا، لاتجعل بالامكان التفريق بينها وبين خصومها الذي تقول انها تستهدف تغييره، وأقصد به الواقع المزري، والثقافة المحبطة المضادة للتغيير، والافعال المناقضة تماما للاهداف المعلنة. وكأنها سرعان ما عادت لبيت طاعة الواقع المر.
وهذا ليس ادانة للثورة كفعل وفكره، بل شكوى من الواقع اليمني المعقد والصعب، والذي يحتاج اجتراح وسائل تشابهه، وتتجاوز المراوحة بين الخضوع والاستسلام للسلطات، أو القفز بالبلد للهاوية.
ومع اني في اوقات عديدة، وجدت نفسي في الساحات، بشخصي أو بامالي، وقلت لنفسي: انت مخطئ، فقد كنت دوما اعود اكثر اجهادا لتلك اللحظة الأولى، لبدء ترديد كلمة “ثورة”، حيث وجدتني أقف ضدها.
ولازلت للحظة عند ذات القناعات، في الغالب، اقول لنفسي: ان اليمن لاتحتاج ثورة، ولا تتحملها.
ليس في سلطتها، ذات الصورة التي في غيرها من البلدان، ولا في قاع مجتمعها ذات الحوامل للتغيير الثوري.

سلطتنا، عاجزه عن السير بنا بخطوات ننشدها نحو المستقبل.
لكن مركز قوة هذا العجز، هو في انعدام اي قوة ننتظم فيها نحن الحالمين بالتغيير، لمواجهة هذا المركز.
فالسلطة، صارت خواء، بعد ان اقصت كل شركاء التاريخ والجغرافيا. ولكن هي ليست كسلطة القمع والاستبداد في مصر وتونس، قد لاتختلف رؤية السلطات في البلدان، لكن ليس في اليمن ادوات ذلك القمع والاستبداد في غيرها.

ليس لدينا نظاما بالمعنى الذي لديهم، وهذا يعني نفي النظام بسلبياته وايجابياته. والتعامل في مواجهته بمايقتضي هذا التوصيف.
فلايصح ان نقول: ليس هناك نظام، ثم نعلن ثورة لاسقاط هذا النظام.. لاننا لن نسقط سوى البلد لو نجحت الثورة، أو سنعمق تفرد الحاكم لو فشلنا.

ثم ان رجل الحكم الأول في بلادنا، ماهر للغاية في ادارة التناقضات، وحين يخاف أو يطمع يحتشد.
صحيح ان اوغل الرئيس في بعده عن مناطق استشعار الخوف والطمع لمدة طويلة جدا.. ومع ان الناخبين صوتوا له في 2006، فانه وخلال ست سنوات لم يحقق لهم شيئا من مطالبهم.
ومن الغريب، انه استخف بتوصيات لجنته التي خصصها للنظر في موضوع القضية الجنوبية، صالح باصره وعبدالقادر هلال وحمود الصوفي، فوجد اغلب من اشار لهم تقرير تلك اللجنة وقد صاروا قادة للثورة عليه.
وقد جائت الثورة، من يومها الاول هادره، هزت عليه سكونه.
ولن انسى الصورة التي رأيته فيها يتحدث في البرلمان، عقب سقوط الرئيس حسني مبارك. ولم اراه انا بتلك الصورة منذ بدأت اعي الصورة السياسية للبلاد، من عقدين من الزمن تقريبا.
وليت ان الثورة، واتحدث هنا عن الاحزاب السياسية، وبخاصة حزبكم، اخواني الاعزاء: التجمع اليمني للاصلاح، ليته قوى على محاورة اعضائه الثوار، بنفس القوة التي كان بها يوافقهم على الخروج للشارع.
ان قيادات الاصلاح لاشك، تذكرت وهي ترى صالح رابطا على رأسه، يتحدث في البرلمان، محطات جمعتهم خلال ثلاثين عاما، وكان فيها الرجل مقداما وجريئا للحد الذي يبقيه على السطح مهما تقلبت الاحداث.
وذات الامر، حين انشق عنه رفيقه الاول، علي محسن الاحمر. فبعد ساعات من اعلانه، كان صالح يتحدث معه هاتفيا، ويتناقش معه بحده لاتنبى عن سهولة في فرض طوق ما عليه.. ولاشك ان علي محسن، قال لقيادات الاصلاح، مثلا، كيف ان الرئيس قال له: نتفق اينما تشاء، وانه اختار بيت النائب بدلا عن “بيت الاحمر”، التي اصرت الثورة على اعلان انها “حتى هي انشقت على الرئيس”.
ولا ادري كيف تقيمون انتم، اداء رئيس جمهورية، يلتقي بأكبر المنشقين عليه بعد ساعات من انشقاقه، ويتصافحا وبالاحضان، وأمام نظر السفير الامريكي، الذي سننتظر يوما ما ان نقرأ انطباعه عن مثل تلك اللحظات، التي لو التقطتها الحركة الوطنية لكانت اليمن في حال غير الحال. فالرئيس مستشعر للخطر، وسيقدم تنازلات مهمه للغاية ستنفع البلاد.
لكن التقييم، كان ان صالح قد رتب حقائبه، وانه سفر باولاده للخارج، وحينما كنت مثلا انا اكتب على الفيس بوك، ان العكس هو ماحصل، واني لأول مره ارى كل اقرباء الرئيس حوله. وان كل من يمت له بصله عاد من حيث كان، قالوا لي اني افعل ذلك لاظهار تمساك الرجل، فيما كنت اكتبه لاقول لكم: قيموا خصمكم بطريقة صحيحة لتحققوا هدفا وطنيا بدلا من مواصلة التفكير بشخصية.
اتذكر صديقا ونحن ننتظر الصلاة على شهداء جمعة الكرامة، اصر في حديثه معي انه رأى، كنعان، حفيد الرئيس في نيورك وانه رفع اصبعه الوسطى، لمتظاهرين مع الثورة امام الامم المتحدة، وقد سكت لحظتها، لانه سيشتمني لو قلت له اني، لم اعرف كنعان الا حين رأيته في صنعاء بعد ايام من تفجر الثورة.
لقد ادرك صالح، حجم الخطر الذي يتهدده، فقدم له اقصى مايمكن ان يقدمه، قبل موضوع الرحيل، واقصد به مبادرته المهمه لاعادة ترتيب النظام الوطني بشكل عام، ولو ان الثوار والاحزاب قبلت الامر، لكانت اليمن الان في حال مختلف مطلقا.

لا اقول، اننا أمام علي بن ابي طالب، مع انه حتى علي رضي الله عنه، لم يتنازل عن سلطة رأى في يده قدرة على الدفاع عنها. ولكني اتحدث عن ادراك صالح للتحديات مادون فرض الرحيل.. لانه يعرف معنى “الخروج مهزوما على يد حركة تقول انها ثورة”، ولذا اعلن عبر قناة العربية، انه لن يخرج من اليمن، مذكرا ببيته في “سنحان”، وهناك بيته وقبره، وهو منطق تقليدي جدا يعرف معناه الجميع.
وللان لازلت اعتقد ان علي عبدالله صالح، حتى وهو يرقد في مشفاه بعد سلامته من محاولة الاغتيال، لايزال لديه نفس القرار، لن يترك السلطة فرضا، وهو لديه القدرة على ان لايفعل.

اعرف ان من السخف ان نقول: حققوا للرئيس مايريد.. ولكن من السخف ايضا، ان نقول: بل سيتحقق مانريد نحن. ومن لايقول منطقنا فهو: لاشيئ، وسنسحقه.
وان على الرئيس نقل السلطة والاختفاء، لا وايضا يأخذ عائلته ومناصريه ولو كانوا فقط مائة الف.. ويرحلوا.

وهنا واحدة، من عقد توهاني اخواني الكرام..
فمن رفع شعار اسقاط النظام، وترحيل الرئيس.. هل كان يعي ماذا يعني ذلك.. ام ان المسألة هي نفسها الطريقة التي اعلن بها الرئيس عن الكهرباء النووية او سكة القطار في بلاد حتى طيرانها يعمل بالبركة.

اننا بحاجة لنسأل: ماهي الارادة الممكن ان تحقق الافضل للبلاد..
هل يمكن لإرادة الرئيس آن تتجاوز ارادة الثوار، ومالثمن لذلك..
أم ان ثمن انتصار إرادة الثوار على ارادته، أقل..
أم ان الافضل تجنيب البلاد صراع الارادتين، وتحويلهما من ارادات متصادمه الى ارادة تخدم هدفا واحد. ولو من باب الاقتناع ان الامر فقط تنازل عن الافضل لصالح الممكن.
لايزال الامر معلقا.. وهاهو رمضان يأتي والثورة لها نصف عام، ولو طالبت الثورة بانتخابات رئاسية خلال نصف عام كنا قد نجزنا، اما الان فالخيارات اضيق من بعض..
واني لا اتمنى ابدا ان اصحو على ساعة تعلن فيها السلطة وأد الثورة، فهذا لن يقدم لنا سوى مزيد من الاحباط السياسي وينمي الادوات الاخرى التي حتى لو تعامت عنها الدولة الان، فانها سترى نتائج افعالها كل ليل وكل نهار.
فالشباب الثوار، لن يتقبلوا الفشل، بالضبط كمالم يمكن اقناع على عبدالله صالح ان يغادر السلطة مذموما مدحورا.
وكما قال الدكتور ياسين سعيد نعمان لمن يريدون مخرجا مشرفا للرئيس، ان يفكروا ايضا بتشريف جهود الشباب الذين تصدروا حركة جماهيريه مهمه في التاريخ اليمني لو ان الحوار تحركت عجلاته وعادت اليمن، اما لانتخابات مبكره، او حتى توافق وطني يعيد توزيع مراكز القوى في البلاد.
عندي انا لاحل افضل من توازن القوى.. وصرت الان خائف من ان يكون الزمن قد تجاوز ذلك.. بحيث ان الاحداث جعلت قوة التغيير اضعف من قوى المصالح الموزعه على الثورة او السلطة.

اخواني الاعزاء:
لقد كانت حققت الثورة في ايامها الأولى، انجازها الوطني الاهم، حيث تحولت لأقوى فعل جماهيري في طول البلاد وعرضها. اكبر من اي طرف اخر. ولأول مره يصبح للهموم العامة كل تلك القوة.
كان ذلك النشاط هو الذي تحتاجه اليمن لاعادة ترتيب خارطة القوى في البلاد، التي قد كادت تتحول الى مستعمره مؤتمرية، بقلة عقل وضعف بصيرة من الدولة وحزبها.
لقد وفر ذلك الخروج المذهل، لكم ولنظرائكم، ارضية لاعادة بناء الشراكة الوطنية فرضا لا هبة. كمقدمة لمنح اليمن فرصة لتستعيد ترتيب قواها. وامتلاك مواطنيها لدولتهم، التي صادرتها عليهم الصراعات او التحالفات بين السياسين. على مدى عقود طويلة.
وتلك الارضية وحدها، هي التي ستنبت القيم التي كل منا يقول انه يعمل لها، ويخدمها..
لاننا الان، لاصلة لمانقوله بقاع المجتمع، لاصلة لمايردده السياسيون والدولة والاحزاب والثورة، بالشارع..
موضوع الحرية واقلها حرية التعبير مثلا، مجرد سوط يستخدمه كل طرف ضد خصمه..
حتى انا وانتم.. كل واحد منا مع الحرية ضد كل شيئ لكن شرط ان لاتمس رأيه ومصالحه..
ان الصراع السياسي استهلك طاقة ديمقراطيتنا، فلم تتفرغ هذه الديمقراطية المزعومة، لتعلمنا وتربينا على مبادئها. واكتفينا نحن فقط في استخدامها، ضمن وعينا السابق لها.
قيم نطالب الحاكم بها، وهو مثلنا ونحن مثله، في احتقارها من اعماقنا..
لكم تمنيت ان اسمع منك أختي نفحة، عن تقييمك ماذا افادتك الديمقراطية التي اتحدث انا ونذير وحامد عنها ليل نهار.. ماذا افادت علاقتنا نحن الثلاثة مثلا، وأنت ابنتنا واختنا وأمنا التي نحبك وتحبينا..
كلما قال لي أيمن، صديقي الصغير: أمي في ساحة التغيير.. وقال لي حامد: أجد نفسي في ساحة التغيير.. صمت، وقلت: انا وانت وهو، يمنيين، نحلم بمصالحنا القريبة ولكن بنظرة بعيده للغاية. لاتوصلنا للمصالح ولا تحمي احلامنا من الاجهاد.
وكلما تجرأت لمناقشة حامد، وجدت نفسي اضيق سريعا لعناده، وانا الذي اتحدث عن الحوار الوطني، والرأي والرأي الاخر.. وكلمات لاتقوى على الصمود داخلي وانا ارى تضجره من كلامي، ومقاطعته لحماسي بصمم يشبه صممي وانا في عمره تجاه من اختلف معهم ويحاولون التأثير علي.

ولكم الان ان تتأملوا السجال الذي صارت تجر له البلاد، وكله او غالبه لايخدم ولاينتمى لطموحات تلك الجموع الهادرة التي هتفت الشعب يريد اسقاط النظام، والنظام عند الناس ليس علي عبدالله صالح، فالبسطاء لايهمهم من يحكمهم، بقدر مايهم ذلك السياسيين.. هم يهمهم مصالحهم.. شئونهم.
واسأل نفحة ياحامد، قل لها مايشغلك. .ستقول لك: دواء أمجد.. مدراس أيمن، علاقتي باخواني.. صحة ابي وأمي.. هي اقدر مني ومنك للتحدث عن همومها اليوميه، هذا كان قبل الثورة، ولا ادري ان عاد لها علاقة بهذه الهموم، ام انها لم تعد تقول سوى: يرحل الرئيس..
وفي الاف الوجوه التي خرجت للشارع، رأيت احلام اليمنيين واليمنيات بنظام اخر.. مختلف.. ينتمى لهم، يمنحهم الفرحه ولو باليوم او الساعه.
نظاما مختلفا في رؤيته للشئون الاجتماعيه.. وللعدالة.. وللحرية.. وحتى للنظام والنظافة والمساواه.. والهوية الوطنية.. ويخدم السلام الاجتماعي ويشيع روح المبادرة والاطمئنان.
نظاما يحدث اداء الاسر العتيقة.. ويهتم بملايين القضايا التي تشكل عنوانا لحياة محتلفة.
اليوم وبعد نصف عام على ذلك الخروج، وهاهو يأتي رمضان.. هل صارت اليمن غير..
الاف الجروح منكأة
قتلى وجرحى..
فقر.. عطاله وبطاله
والأسوأ: هو هذا السجال المحتدم بين الاطراف..
اسأل نفسي: ياترى كيف ستكون مائدة افطار هذا الشهر..
هل سيجد، عمي عبدالجليل وقتا ليفطر وهو يشاهد في التلفزيون اية وحديثا.. ام سيتوزع مصلونا على قناتي سبأ وسهيل، ليعيشوا الصراع حتى اخر نفس.. وتغادر من بين لحظات الشهر كل اماني السلم والامان.
وتشهد البلاد، حربا أخرى بين عمق النظام ورأسه، العمق الذي توزع الان على ثوار اسمهم الجيش الموالي للثورة، والقبائل الموالية للثورة، والموت الموالي للثورة..

من السهل ان يتهم، ايها الاشقاء، الناس بعضهم بعضا.
من السهل ان يقول لك واحد من بلاطجة علي عبدالله صالح: انت عميل والله لانكسر رأسك..
أو أن يقول لي اخر من بلاطجة الثورة: انت استلمت الملايين من الدولة لتبيع ضميرك ودينك ودنياك.
لكن لا انا ولا انتم، ولا علي عبدالله صالح، ولا الثوار كلهم من اي حزب كانوا، مالم نتنازل جميعا بتسامي يتجنب الاخطر، ستقدم لهذا البلد شيئا..
لقد سقطت الدولة.. لكن لم ترحل السلطة ولا انتهت الثورة.
وماذا نحتاج نحن البسطاء سوى الدولة.. دولة تحمينا من تغول السلطة وعبث القوى الاجتماعيه والسياسية.
اشقائي الكرام، من سيصر على كسر الاخر، سيقودنا نحو الهاوية.. سواء كان باسم الوطن واستقراره الذي تمثله السلطة، او الوطن واحلامه، الذي تلخصه الثورة.
ولذا لترفعوا معي ايديكم ان يحفظ الله البلاد لبسطائها، وان يشل يد التجبر والعدوان.
ولكم العافية.

nbil21972@hotmail.com