
والجُبناءُ لن يبنوا وَطَناً!
الحقَّ الحقَّ أقول لكم ... ولا يدخلوا الجنةَ ، أو يشمُّوا ريحَها على سبعين خريفاً . *لن يدخلَ الجنَّةَ إلا مَنْ واجهَ نيران جهنم ؛ ومن مشى على صراط السيوف ، وأغتسل بدمائه !
وشعبٌ لا يمتلكُ خيالاً فضَّاً ، وحلماً غضَّاً .. لا يمتلك إلا خَبالاً محضاً ؛ ولن يملكَ في الخياراتِ قبولاً أو رفضاً ؛ ولن يملكَ ريشةً لرسم غَدهِ ، وغدِ أطفاله ؛ مَن لا يحمل رصاصةً *وأغنيةً وإبتسامةً وكفناً !..
الحقِّ الحقَّ أقولُ لكم ...
أيها الشبابُ في كلِّ ساحاتِ البلادِ لن يجني اليمن شيئاً من الأوراق الموقَّعة - حتى لو ختمتها دموعُ الأنبياء ؛ وخاتمُ الملك من قبله !.. ولن تبلغَ تلك الأوراقُ إلا خُرجَ حمارٍ ماتَ بغيرِ كِرآئهِ !
ولن تصِلَ بكم سوى إلى أيدي نٍخْبَةٍ قرضتْ من الفساد بقدر عذابات العباد ؛ *ولن تسدي لكم شيئا .. إلا كما أسدى الفأرُ للسَّد !
فماذا جَنَيتم سوى السَّرابَ والعذابَ ، ومن مشقَّةِ الرحلة إلا بالإياب *!
الحقَّ الحًقَّ أُعلنها لكم ..
لا تقبلوا بهذه المناورة .. فماذا يُكِنُّ الأفعى لفريستهِ ، غيرَ سُمٍّ يسري في دماء ضحيته ؛ فسرعان أن تلقَ الضحيةُ خَدَراً .. فتموت !.. فوالله ما بقي من عليٍّ ونظامه إلا ما يبقى من الوزغةِ ذيلها تخبطٍ به يمنةً ويسرةً !.. فإذا بالمبادرة تُبعَثُ من جديدٍ ؛ ويأتيانِ بها مُسَوِّقانها ، ومسوِّغانها ؛ بسرعةٍ حثيثيةٍ ، حاثِّينَ الواقعين التوقيعَ عليها ؛ ليقتلوا فينا آخر فرصةٍ لقتل الأفعى !
فانجُ سعدٌ ..
يَنجُ سعيدٌ !!
الحقَّ الحقَّ أقولُ لكم ..
إنَّ خراجَ ضماركم هو في مضاميركم ؛ في الساحات ؛ فلا تبرحوها إلا إلى الجنة في حِنَّةِ الدم الطاهر . ورهانكم على مستقبلكم ، ومستقبل أطفالِكم ، وصيانة نساء اليمن - إن كانت بكم غيرة عليهن - لا يكمن في تلك الأوراق .. حتى لو ختمتها دموع الأنبياء !
وإن نصركم بأيديكم ؛ وليس في الأوراق ، ولو ختمتها دموع الأنبياء !
الحقَّ الحقَّ أقول لكم ..
لن تُنجيكم سفينةٌ من ورقٍ وحبرٍ ؛ يوقعها زانٍ ، ويبصم عليها سارق ، ويكتبها من لا يحبك !.. ولا عاصمَ لكم من النَّارِ إلا بمواجهة النار ؛ ولا يدخل الجنةَ جبانٌ ، أو من واَقَعَ زانيةٍ بمبادرة حين وقَّع !..
الحقَّ الحقَّ أقول لكم هذه الفتوىْ ..
لعنَ اللهُ في المبادرةِ عشرةً :
مُواقعها
ومُوَقِّعها
وحاملها
والمحمولة له
وراسلها وكاتبها
والمرسلة إليه
وقابلها
وساعيها
ومُسَوِّقها
والمُفَوِّض والمُفَوَّض له





