مَرَّ حَولٌ قَدْ غَرسْنَاهُ صَبَاحَا

مرَّ حولٌ قد غرسناهُ صباحَا

واجترحناهُ نضالاً وكفاحا

وافترشنا عُشبَهُ الباهي حنيناً

وامتهرناهُ بمُهْراتٍ ضباحا

وأمتَشَقناهُ سيوفاً وأقاحَا

واكتسحنا قلعةَ الباغي اكتساحا

ساحةُ الأبرارِ فيهِ مُحْرماتٍ

أنفسُ الأبطالِ بثتهُ رياحا

وارتضيناهُ شهيداً ورماحا

وانتزعناهُ حلالاً لا سفاحا

واصطفيناهُ جلالاً مُستباحا

واحترمناهُ مَياميناً فلاحا

شُعلةُ الأحرارِ شَبَّتْ تكْسَحُ الأجْحارَ ناراً تُحرقُ الوجْهَ الوِقَاحَا

مارداً في قامةِ العملاقِ يمشي

لم يذرْ فسلاً ولا ظلماً أباحا

يعشقُ الهاماتِ عملاقاً تبدَّا

رافعاً وجهَاً براراتٍ صِحاحَا

إنَّ جرْحاً قدْ أطالَ المكثَ فينا*

لو تُقِمْهُ بين جنبيك سلاحا

هوَ أولى فيكَ يبقى نصبَ تذكارٍ توخَّى

ذِكرَ ماضٍ وكساحا

كلَّما بانَ انتكاسٌ*

رنَّ في الأجراسِ ماضٍ*

مُوقِظاً فينا الصَّباحا