عجباً وعيباً يا أنصار صالح !!

  محمد الحجافي

عجباً لأمر المتشبثين بصالح !! عجباً لمن يسمون أنفسهم بأنصار الشرعية المزعومة !! عجباً لتقلباتهم في مواقفهم !!

عجباً لمن هرب عنهم زعيمهم وباعهم دون ثمن وتركهم في وادي يتخبطهم الشيطان .
صالح يقاوم الثوار ويقتلهم قالوا انه على حق وانه هو صاحب الشرعية وانه منتخب من الشعب وانه وانه …
وانه لن يسلم السلطة إلا بعد انتهاء فترته الدستورية بعد أن كانوا يريدون خلع العداد .. صالح وقع على المبادرة وقد قال بملء فمه انه انقلاب وهو ما يعني انتصار الثورة , أخذ أنصاره يتغنون بالتوقيع وانه انتصر كيف انتصر وقد قال انه انقلاب.
صالح يطلب الضمانات وهي إهانة وإدانة له في قتل شعبه، قالوا انه نصر عظيم ضمانات حصل عليها ماذا بقي للثورة والثوار ..
عجباً لكم يا أنصار صالح !! لو حصل له ما حصل للقذافي لقلتم شجاع قتل دون عرشه وبأرضه .. ولو فر هاربا مثل بن علي لقلتم داهية كيف سيحاكمونه وقد هرب ولو حصل له كما حصل لمبارك لقلتم أن الله يحبه فطهره في الدنيا
ولو كان لا يزال يقاوم مثل بشار لقلتم بطل عظيم رغم هذه الأزمة وهذه الثورة لا يزال يقاوم .. ولو دخل النار لقلتم نصر عظيم .
لقد احتفلتم وفرحتم ورقصتم وغنيتم على قتل جثث ثورتنا الطاهرة ،فياليتكم أ أخذوا بيده إلى الصواب ..يا أنصار صالح :
ذهب صالح وبقيت اليمن أفلا تفتحون صفحة جديدة من حياتكم يسودها الإخاء والمحبة مع كل اليمنيين أفلا تضعون أيديكم بأيدي الثوار لنبني يمنا جديدا يسوده الأمن والاستقرار , فاليمن للجميع وهو أمانة في أعناق الجميع
أفيقوا من نومكم الذي دام عشرات السنين وأنتم تتغنون في وهم وسراب وأظللتم به شعب صحي في فجر حرية الثورة المباركة وتعلموا من الثوار التسامح والإخاء وصفاء النفس فهم إخوانكم .
وأعود إلى رشدكم فصدورنا العارية والتي تنزف جراحها من رصاصاتكم تحن إلى الإخوة ولازال حليب أمنا اليمن يجري في دمنا.
فكم من أم وأب وأخ ضحى بقريب له في سبيل هذه التربة الطاهرة والتي هيا اعتبرها أغلى من أقرب الناس إلى قلبه أنها ( اليمن الحبيب )
تعلموا التضحية في سبيل الوطن من الثوار وضحوا بأنفسكم في سبيله لا في سبيل من باعه .
فالوطن باقي وصالح زائل فكم من زعيم سقط وبقى الوطن عالي وغالي فليس منى من هو صاحب كلمة على هذا الوطن فكلنا أخوة ويحتاجنا جميعا أن نعمل على بنائه.
فيا ليتكم تتعلمون من دموع الأمس التي سالت في خدود رجل قلبه كبير في حب الوطن ..
ويا ليتكم تشعرون بحرق قلب أم تبكي شهيدها وفي عينها الأمل بأن دم ولدها سوف يبني وطن فلا تخذلوها وهبوا معنا نبني وطن لا نبني صنم…