آلُ عشَّال .. أقوى من كيد (الأنذال)!

  الخضر الحسني

لا نعرفُ لماذا صار الموتُ، يختطفُ منا كلَّ يوم، أعزَّ وانبل الرجال؟ ..
هل هو القدرُ الذي لا مفرَّ منه، او انها (سواءت) الاقدار، في بلد محمول بكلِّ اشكال الرزايا و(الخفايا) و(الاسرار) التي باتت هي الاخرى-ربما- عصية على فهمنا وادراكنا لها-من منطلق اننا لا زلنا نجهلُ مصدر الخطر (الاول) على اليمن ورجاله الافذاد- ؟

لا نجدُ اجابة شافية ومقنعة وحاسمة للسؤال القائل: لماذا يتم اصطياد الابطال .. الابطال ونبقي على (الانذال) ..(الانذال)؟
ما الذنبُ الذي ارتكبه هؤلاء الضحايا (الميامين) من اسرة (ابينية) جنوبية يمنية عريقة، معروفٌ تاريخها واصلها “الحميري” المجيد في سجلات التاريخ!

أل عشال.. هم صفوة آل دثينة الابينية الاصيلة .. وهم من عرفوا بالقدوة والريادة وحنكة القيادة وحكمتها..وتكفينا احداث التاريخ القريب والبعيد، انهم كانوا ولا زالوا يتقدمون صفوف الفداء والتضحية، في اكثر من موقف مشهود لهم، بالشجاعة والاقدام و(عنفوان) النزال

باسم تنظيم “القاعدة” المفترض، في اليمن ، وعناصرهم المنتشرة في اكثر من منطقة ومحافظة جنوبية، تجري عملية تصفية حسابات (قذرة) وغير مسبوقة، استهدفت –حتى الان- امن وسكينة واستقرار، ليس فقط الجنوب، بل وكل اليمن والاقليم برمته!

من هم (انصار الشريعة) وماذا يريدون ؟
هل بقتلهم، وتشريدهم للناس، من قراهم ومدنهم، ينصرون الشريعة الاسلامية السمحاء، او ان الاسلام منهم، ومن افعالهم (الجهنمية) براء؟

لقد هزني الخبر الذي سمعته امس الجمعة 30/3/2012م القادم من مدينة عدن الحبيبة والذي جاء متشحا بالالم ..مزعجا..مزلزلا..مخيفا ..مرعبا!

يقتل الابرياء -من آل عشال- بعد ادائهم صلاة الظهر ليوم الجمعة، ومن قبل تلك العناصر الاجرامية الآثمة التي –كما يبدو- قد رُسم لها (سيناريو) دقيق ومحكم، في غرف مغلقة هنا او هناك ..لا لشيءٍ، بل لخلط الاوراق، وتسميم اجواء السلم والامان (الاجتماعيين) في مدينة عُرفت بأنها ارضُ كل الاديان والاجناس! ..ارض سلام ووئام ..ارض نقاء وصفاء ووفاء ..
تعايش الجميعُ فيها بسلام، دون ان تسمع ان هناك من حمل السلاح او ارهب المارة أو اقلق السكينة العامة، او قام بتنفيذ (اجندة الانذال).. اصحاب المرامي والغايات القذرة..

انها الارض التي لا ينبغي ان تكون ساحة لتصفية (الحسابات ) .. ومن اي نوع؟؟

فهل فهمتم –ايها الانذال- ؟؟
عزاؤنا لكل الضحايا الابرياء ..عزاؤنا لاخواننا الذين اصطادتهم ايدي الغدر في عقر دارهم، او بعيدا عنه، بعشرات او مئات الاميال!

عزؤنا ل آل “عشال” ..ولا نامت اعين الجبناء.. وتبا للكيد و(اهله) واصله ومصدره !.. وتبا لاصحاب المشاريع الدنيوية الحقيرة بإسم الدين الحنيف!

وسيبقى آل “عشال” اقوى واشمخ وارفع من كل تلك الافعال المشينة الجبانة ..وانهم لمنتصرون.. وكلنا معهم في معركة الاصلاح والتصحيح، حتى استئصال شأفة الارهاب الذي زرعوه في بئتنا النظيفة الطاهرة!

القائم بأعمال رئيس تيار المستقلين الجنوبيين
صنعاء في 31/3/2012م