الثلاثاء 4 أغسطس 2026

الخبر نفس الخبر ما طرى علم جديد

الخبر نفس الخبر ما طرى علم جديد

مع إعتذاري لكل من يسيئه أن يسمع أو يقرأ أو تقع عينه على خبر فهواة نقل الأخبار قلوبهم شتى وعقولهم في حيرة من تصديق ما ينقلونه

فتجدهم يخلطون المعلومة بالتحليل ويحللون ما يقع تحت طائلة الخبر إلى كذبة يتداولونها فيما بينهم في مجالس القات فيصدقونها ويبصمون عليها بأيديهم وأرجلهم في كل منتدى

لذلك تراهم يدافعون بإستماتة عن الكذبة فلا يجدون أمام تفسيرها أية حيلة وإذا جادلتهم قالوا يخرب بيوتكم فهل نحن مفترين ؟؟..

جرت العادة أن نقرأ الخبر اليقين ونتوخاه من مصادره ومن الثقات فينا

إلا أن إفتقارنا للحيادية في نقله يفقدنا القدرة على إستيعاب الخبر نفسه وعلى لسان (( مخبر قالوا له )) الخبر عبارة مفيدة ومعلومة غير منقوصة تحتاج إلى (( صياد محترف )) لا إلى (( سارق مهرة )) .

للأسف الشديد ليس كل ناقل أمين ولا كل خبر كاذب فأمانة النقل تقتضي التقصي فالتحري وأمانة الكلمة أن تكون صادق مع نفسك قبل غيرك وإلا فإستمرارك في الكذب لا يعفيك من التهمة كونك تصر على أن تكذب مع سبق الإصرار والبجاحة حتى يصدقك الآخرون .

وعليه .. فأن صياغة الخبر بمهنية لا تتطلب منك أن تكون عالم ذرة أو دكتور بيطري أو نجار مسلح أو بتول خنزرة إلا أن الإعتراف بأحقية المهنة تعفيك من تحمل مشقتها

لذا ..

إعط الخبر لخبازه ولو قرط نصه

ولا تتعلموا الحلاقة برؤوس اليتامى

ومش كل من شل منشار نجر