الجمعة 17 يوليو 2026
  • الرئيسية
  • رسالة إلى الأخوة في جنوب القلب (قصيدة)

رسالة إلى الأخوة في جنوب القلب (قصيدة)

رسالة إلى الأخوة في جنوب القلب (قصيدة)

خَجُولُونَ يا نِصفَنا في النِّضالْ

خَجُولُونَ يا كُلَّنا في العُضالْ

خَجُولُونَ يا إخوةَ الجُرحِ يا

ضَحايا التَّآخي ، و فَيْدَ القِتالْ

خَجُولُونَ مِن وَعيِنا بَعدَ أنْ

أضاعَ الهُدى وَجهَهُ في الضَّلالْ

خَجُلونَ مِن جَهلِنا أنَّنا

حَمَلنا جِراحاً .. و لَم نُُلقِ بالْ

و أنَّا صَمَتنا على ظُلمِكُم

سِنيناً ، و تُهنا بقالت و قالْ

*****

نَعَم .. نُدرِكُ الآنَ أنَّا على

شَفِيرٍ و أنَّ الضُّحى في زَوالْ

نَعم .. نَشعُرُ الآنَ أنَّ الحَصى

بإنكارِها أصبَحَت كالجِبالْ

نعم .. نَعلم الآنَ أنَّا بلا

بَيانٍ ، و أنَّ الحديثَ ابتِذالْ

و أنَّ التي أرضَعَتنا المُنى

أصِيبَت .. و إن طالَ فيها الجِدالْ

*****

أيا إخوةَ الأرضِ و العِرضِ يا

ضَحايا العَليَّيْنِ (صالٍ) و ( سالْ)

سلامٌ عليكُم .. سلامٌ على

قُرى حَضرموتٍ و دُورِ التِّلالْ

سلامٌ سلامٌ على جُرحِنا

و أوجاعِهِ الشاهِقاتِ الطِوالْ

سلامٌ على كل مَن أُنهِكُوا

مِن القَمعِ و النَّهبِ و الإعتِقالْ

سلامٌ على إخوةٍ جَهلُنا

بآلامِهِم كَم تَمادى و طالْ

*****

أيا إخوةَ الحُلمِ و الظُّلمِ يا

ضحايا الإشاعاتِ و الإفتِعال

خَجُولُونَ مِنكُم ، و مِنَّا ، و مِن

حِدادٍ أقَمناهُ بَعد احتِفال

و مِن وحدةِ الشعبِ بالشعبِ مِن

عِناقٍ حَوانا و صارَ احتِلالْ !

و مِن حُلمِ أجدادِنا إنْ قَلى

و صارَ الذي كان فَرضاً .. مُحالْ

*******

ألا لا تُنادُوا بتَودِيعِنا

فما أصعَبَ الهَجرَ بعد الوِصالْ

ألا لا تَعُودوا كأحقادِنا

فما غَيَّرَ الحِقدُ للناسِ حالْ

ألا لا تَظُنُّوا بنا _ إننا

ضَحايا لِمَن صالَ فيكُم و جالْ

و إنا ظُلِمنا جميعاً .. فَمَن

أصابَ الجَنوبَ .. اصابَ الشمالْ

و إنا غُلِبنا على أمرِنا

فلا تأخُذونا بحِقدِ الجِمالْ

و إنا ابتُلِينا بهِ مثلكم

و قد آنَ أنْ نُحسِنَ الإغتِسالْ

لقَد زَمجَرَ الشعبُ في وَجهِ مَن

يبيعون أرحامَهُم بالريالْ

و قد آن للوحدةِ اليومَ أن

تُغني .. فعَهدُ الخِلافات زالْ

أيا إخوةَ الجُرحِ إنَّا بكُم

و أنتم بنا _ لن نَحطَّ الرِّحالْ

و لن يكتُبَ الدهرُ أنَّا على

دروبِ التلاقي قَطَعنا الحِبالْ

و أنَّا نَسِينا حليبَ المُنى

و آهاتِ صَدرٍ مِن البَينِ سالْ

غَداً سَوفَ نَصحو جميعاً على

صباحٍ بَهيٍّ شَهيٍّ زُلالْ

غداً سَوفَ نزهو بثوب العُلا

و نَرقى بجِيلٍ يُجيبُ السؤالْ

و يَمشي إلى الحقِّ أصحابُهُ

و ما الحقُّ إلا عُهُودُ الرِّجالْ

إذا الشعبُ يوماً أحَبَّ الحياةَ

فلا بُدَّ أنْ يَكرَهَ الإنفِصال