اليدومي يكتب: عن «الإصلاح» والخائفين منه!

  محمد اليدومي*

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
إلى إخوتي وأخواتي…
إلى أبنائي وبناتي على كل الأرض اليمنية الطاهرة.. وإلى كل يمني ويمنية في أرض المهجر.. إليكم جميعاً أخط هذه السطور،على أمل – انشاء الله- أن نكون في تواصل مستمر ؛نسعى من خلاله للتشاور والتعاون لما فيه مصلحة شعبنا، ورفعة وطننا الحبيب واستقراره وازدهاره ورفاهيته ..

مما لاشك فيه أن العالم- في القرن الماضي- قد بدأ في التغير والتبدل في اللحظات التي سقط فيها جدار برلين واشتعلت فيها الثورات الشعبية في أوروبا الشرقية، والزلزال الكبير الذي دك أركان احدى أعتى اركان دولة قامت على الطغيان واستمرت حتى تفككت وتهاوت أمام اصرار الشعب الروسي على نيل حريته واسترجاع آدميته..

ولم تكن الشعوب العربية في معزل عما يجري من حولها، لقد كان لتطور وسائل الإعلام، والنقل الفضائي المباشر أثره الكبير في ظل عقود من الظلم والطغيان والاستبداد والتفرد والإقصاء والتهميش والاستحواذ على مصادر الثروة والقوة قد عاشتها أمتنا، على يد أنظمة حكم لم ترقب في شعوبها الاً ولا ذمة، وأذاقتها من صنوف العسف والقهر ما أعجز الأقلام والحروف من رسم الصورة البشعة التي حفرتها أجهزة القمع وأدوات التنكيل في أجساد المعذبين في الأرض العربية، والذين حرمتهم أنظمة الفساد والإفساد من أبسط حقوقهم الإنسانية والكرامة الآدمية، واتجهت بهم نحو مآلات بالغة الخطورة، هددت كيانهم السياسي والاجتماعي بالانهيار، ودمرت بسياساتها وممارساتها التي اتسمت طيلة فترات تسلطها، بالفردية المشخصنة، وطبعتها بالعشوائية والمزاج الفردي المتقلب، والتي لم تتوقف لحظة واحدة عن تفكيك عُرى البنى الوطنية والاجتماعية والاخلاقية، والتقاليد المؤسسية الجنينية والتي تراكمت لفترات طويلة من الزمن، وسعت للتحلل من كل القيم الدستورية والضوابط القانونية.

لقد وصلت الأوضاع في وطننا العربي حداً لم يعد احد قادراً على المجاهرة بدعوة الشعوب العربية بضرورة الصبر والتحمل لما تعانيه من تخلف مريع في أغلب وأهم مجالات حياتها، ومن فقر مدقع سرى وانتشر في كل مفاصل مجتمعاتها، وقُدمت للمحافل الدولية وصناديق الاقتراض كشحاذ ليس له من سبيل الا بسط الأكف، والانحناء الدائم للمتصدقين.

لقد أدركت شعوبنا- وفي مقدمتها قواها السياسية المختلفة – خطورة الاوضاع التي تمر بها المرحلة التاريخية الراهنة، وانتبهت فزعه لجسامة المخاطر المحدقة بها في حال استمرار هذه الاوضاع على هذا النحو الذي سيفضى بها –لا محالة – الى انهيار ما تبقى لها من حاضرها، وضياع مستقبلها وقادم أيامها لا قدر الله…

فكان أن قررت التغيير والرفض الصارم لكل الوعود الفاقدة للمصداقية والتي طالما زايدت بها أنظمة الفساد والإفساد، ونفضت عن كاهلها غبار الذل والمهانة، وتحررت من كل عوائق النهوض، وأذابت بحرارة إيمانها بقضية تحررها أغلال الاستعباد وقيود الاستبداد .

لقد ضاق الحال بالأمة، واستحكمت حلقات الطغيان بكل جوانب الحياة،وهُددت الشعوب في حاضرها ومستقبلها، ووجدت نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما:

فإما أن تثور على واقعها المأساوي،وإما أن تموت ذلاً للطغاة وهوانا على الناس..
واختارت الثورة .. وقررت أن تكف عن مواجهة هذا الواقع المزري بالتهريج اللفظي،والطموحات المرتكزة على الاوهام المصادمة للقدرة على الفعل الإيجابي في المحيط الذى تعيش فيه،أو في المحيط الأوسع من حولها.

ولقد كان لطبيعة الإسلام الثائر على الظلم أبداً أثره-أولا وأخيرا- في ثورة الشعوب العربية التي اقتلعت طغاتها من جذورهم.

صحيح أن هذه الثورة قد ترعرعت ونمت وأينعت في إطار بعض الشعوب العربية، الا أنها كانت جرس إنذار لمن تبقى من الانظمة الحاكمة، وجعلتها أمام واقع جديد بدأ منتهاه يتشكل: إما اعتدالا أو اعتزالا.. وهذه سنة جارية في الانظمة الحاكمة.. والتاريخ خير شاهد على ذلك في القديم والحديث..

لقد شارك الكثير من مكونات المجتمع وقواه الوطنية في صناعة الثورة، وهدم قلاع الاستبداد والفساد، وكان للقوى الإسلامية بَصْمَتها الواضحة – كغيرها –في المشاركة الفاعلة في هذه الثورة بعد معاناة عقود من التعسف في حقها، وإنكار أبسط مقومات المواطنة لها، من أنظمة حكم قل أن تجد الإنسانية لها مثيلا في تاريخها في السوء والطغيان..

لقد وضعت ثورات الربيع العربي جميع القوى أمام محطات الاختبار الديمقراطي التي طالما نادت بها في أيام سيرها النضالي، وطالما تغنت بقيم الحرية والعدالة والمساواة والتداول السلمي للسلطة، وضمان الحقوق السياسية لجميع المواطنين- بلا استثناء -،وقيم الحكم الرشيد الذي يجب أن يسود في مجتمعاتها.

إن القوى الوطنية الثائرة تقف اليوم على المحك.. فإما أن تصدق في التزامها بما رفعته من شعارات قبل وأثناء وبعد الثورة ؛وتعترف بالآخر الذى تختلف معه فكريا وسياسيا باعتباره شريكا لا نقيضا، وتجعل من صناديق الاقتراع حكما فيما بينها وتحافظ على منجزات ثورتها، وإما أن تعيد إنتاج نفس الأنظمة السابقة وتتحول الى خنجر مغروس في خاصرة الثورة.. إما أن تنشغل بتحقيق ما وعدت به جماهيرها من تقدم ورفاه، وإما أن تتلهى ببعضها، ويعيق بعضها البعض الآخر، وتتآكل فيما بينها كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله..! وعلى الجميع الاقتناع الكامل ان لا عودة للتفرد والاستبداد.

إن الثورات قد أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك؛ أن القوى الإسلامية مكون هام وأساسي من مكونات القوى الوطنية، وأنها حقيقة سياسية واجتماعية طالما تجاهلتها القوى الحاكمة المستبدة، والمتحالفة معها وسائل الاعلام الرسمية والأهلية لفترات طويلة، وانكرت تأثيرها الكبير في شعوبها، وعمق احترام الشعوب لها، وهذا ما لا يصح الاستمرار فيه، ولا التغافل أو التعامي عنه..

إن على كل القوى التي تشعر بضعف قوتها في مجتمعها أن تسعى جاهدة لمراجعة حساباتها، وأن تبذل وسعها في تجذير نفسها في وسط شعبها بنفي كل ما يصادم مجتمعها، وينفر الجماهير منها، وتزيل عن بصرها وبصيرتها غشاوة الغرور التي كثيراً ما جعلها تتوهم شعبية لا وجود لها في واقعها السياسي والاجتماعي، مما جعلها في كل تنافس ديمقراطي تشعر بالإحباط للنتائج التي تحصدها، مما يدفع بأعدائها الى الوقيعة بينها وبين من مد لها يد التعاون، وساهم معها في اقتلاع جذور الطغيان والاستبداد، ويكفي ما حصل في الماضي من وقوف في صف الديكتاتورية بحجة الكراهية للقوى الإسلامية والتخوف من التعامل معها، والاستمرار في تشويه صورتها أمام العالم الخارجي والمحافل الدولية والتي لم تعد -اليوم- تجد لها صدى الا عند النزر اليسير ممن أعماهم الهوى أو تجذرت الأحقاد في قلوبهم.

قد يكون هناك تخوف شديد، وقلق مشروع من سيطرة لون واحد على الحياة السياسية، كما قد يكون هناك توجس عند البعض من سوء تطبيق الإسلام وإغلاق منافذ الفساد المجتمعي الذي تراه بعض القوى حرية شخصية لا ينبغي المساس بها..

وعليه فقد بادرت القوى الإسلامية لإزاله مثل هذا القلق، وأعلنت أنها لن تستأثر أو أن تنفرد بالقرار السياسي، وبمكونات الدولة، وقدمت تنازلات عديدة في رسالة واضحة للجميع أنها قادرة على التعايش مع غيرها، وأن الكثير من قيم الحياة الحرة الكريمة والتعايش السلمي والمنافسة الشريفة، وبناء الوطن؛ قواسم مشتركة لا أحد يستطيع أن يدعيه لنفسه دون غيره من المكونات، كما كانت تدعيه الانظمة السابقة..

وكانت هذه قفزة نوعية في فكر المكونات الاسلامية، وكان لا بد منها لتعطي استقرارا في الحياة السياسية، لتتجه بعدئذ جميع الطاقات للبناء الداخلي، والإسهام في العمران المدني، والتأسيس المطرد للدولة الحديثة، وبناء الإنسان القادر على انجاز الفعل الحضاري.

إن ما ذكرته سابقا ليس مجرد كلام نظري، أو تنظير ليس له في واقعنا شهود ..فثمة تجربة رائدة في مجال العلاقة بين الاسلاميين ومكونات الثورة في اليمن، وشركاء الحياة السياسية ممتدة قبل الثورة بسنوات .. إذ التقى التجمع اليمني للإصلاح مع مكونات كانت معه على عداء صارخ، جمعته بهم المصلحة العليا للوطن والشعب، فتكون لقاءً رائعا- يضرب به المثل – من التكتلات السياسية والحزبية والشخصيات البارزة على أنه أروع نموذج حتى الآن، جمع الاسلاميين بغيرهم على قاعدة وفاق عريضة اجتمعت عليها المصلحة العامة، لا المصالح الخاصة؛ ذلكم ((اللقاء المشترك)) الذي جمع ستة أحزاب سياسية، واستطاعت هذه الاحزاب مجتمعة في هذا التكتل من تنسيق أعمالها، وتوحيد أهدافها وبرامجها، بل والاجتماع على وسائل محددة لمقاومة الاستبداد، وبلغ أوج تكاتفها في تقديم مرشح رئاسي عام 2006م، وتبني برنامج النضال السلمي، وأصبح لهذا التكتل لوائح وأدبيات وإصدارات توضح المنطلق لأعمال ((اللقاء المشترك)) واصبح الجميع ينطقون باسم الواحد، واصبح الواحد ينطق باسم الجميع الى حد كبير، وقدمت احزاب ((اللقاء المشترك)) رؤية مشتركة للإصلاحات السياسية على الساحة الوطنية، ورؤية أخرى للإنقاذ الوطني شخصت فيه الحالة الوطنية، وقدمت رؤيتها للحل.

وأخيراً شارك ((اللقاء المشترك)) بفاعلية وإيجابية في صناعة الثورة اليمنية والتي بدأت إرهاصاتها في 3فبراير2011م، واشتعل أوارها في 11فبراير2011م. وأظهر قدرة عالية في التعامل مع الائتلافات الشبابية والتي وصل عددها في أمانة العاصمة وحدها إلى 672 إئتلافاً ومثل هذا العدد -تقريباً- في بقية محافظات الجمهورية، كما تشكلت كيانات عسكرية من ضباط وجنود الجيش والأمن الذين انظموا إلى الثورة الشبابية الشعبية، وكذلك الحال بالنسبة للذين انظموا من الدبلوماسيين والأحزاب الاخرى التي لم تنضوي في إطار ((اللقاء المشترك))؛ إذ اشترك الجميع مع ((اللقاء المشترك))في لجنة عليا لإدارة الثورة، وعقدت معهم العديد من اللقاءات لترشيد حركتها، ونتج عن هذا التقارب مع كل المكونات التي ظهرت على الساحة الثورية أن تشكل ((المجلس الوطني لقوى الثورة)) الذي مارس دوره السياسي والثوري لإنجاز الثورة، وتكلل هذا الدور في آخر المطاف بالتوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في الرياض في 23نوفمبر2011م،والتي بها انتهى حكم علي صالح في اليمن والذي استمر ثلاثا وثلاثين عاما.

واستطاع الإصلاح في اليمن مع شركاء الثورة تقاسم نصيب المجلس الوطني في التشكيل الحكومي المنصوص عليه في المبادرة الخليجية، دون حدوث أي تنازع بينهم..

لقد كان لهذا التعامل الشفاف بين مكونات الثورة، الأثر الكبير في تقدير الإقليم والعالم، ورأوا من خلاله وحدة الموقف واتفاق الكلمة..

ولقد تكهن بعض الساسة المعادين والمناوئين للثورة، أن التكتل الثوري بين الإسلاميين والقوى الأخرى في المجلس الوطني سيتفكك بعد توقيع المبادرة، والتنافس على المقاعد الحكومية… لكن التجمع اليمني للإصلاح فاجأ الجميع وأعلن أن بقاء الشراكة مع جميع المكونات الثورية ضرورة وطنية، ومصلحة مجتمعية، لأكثر من ثلاث دورات انتخابية قادمة وحتى تتكون الدولة اليمينة الحديثة بمؤسساتها المختلفة.

ولم يكن يُقصد بهذا الإعلان المزايدة السياسية، وإنما هو موقف صادق أعلن عنه ((الإصلاح)) في برنامجه السياسي المقر في مؤتمره العام الأول الذي انعقد في العشرين من سبتمبر عام 1994م..

والذي جاء في مقدمته: ((إن التجمع اليمني للإصلاح،يدرك فداحة الإرث الذي خلفته عهود الحكم الملكي والاستعمار، وعهود التشطير، وحجم تداعياتها في تكريس واقع التخلف الذي لا يمكن تجاوزه خلال فترة قصيرة، وبجهد منفرد محصور في أي حزب أو تنظيم أو جماعة، أو من خلال برنامج محدود يقتصر على إحداث تعديلات محدودة في البنى السياسية وتغييرات في مواقع السلطة، وإنما بتفاعل ومشاركة كل أفراد الشعب وقواه الاجتماعية والسياسية، وتكاتف جميع المخلصين من أبناء هذا البلد، وإفساح المجال أمام كل الطاقات والقدرات للإسهام في البناء والإصلاح)).

تلك قناعتنا في التعامل مع الآخر، أعلناها منذ ثمانية عشرة عاماً، ولا تزال هي قناعتنا اليوم، وستبقى نفس قناعتنا غداً إن شاء الله تعالى.

فالأوضاع التي رافقت وترافق الثورة، لازالت تحتاج الى مزيد من الجهد والوقت والإخلاص من الجميع، للوصول الى الاوضاع المثلى لتطبيق الحياة السياسية الحرة، وتوطيد أركان الدولة القادرة على الحفاظ على منظومة القيم التي نهض الجميع من أجلها، وتشييد الموانع القوية والاسوار العالية التي تمنع استنساخ أنظمة الحكم المستبدة، أو عودة المستبدين أنفسهم أو من شابههم.

وعليه فإننا نجزم أن استمرار العلاقة بين القوى الإسلامية، وباقي مكونات الثورة أمر لا مفر منه لضمان عدم عودة روح الاستبداد، ولإعادة تشكيل الذهنية العربية من خلال تأسيس دولة العدل والحرية، ليشاهدها الإنسان العربي رأي العين في واقع حياته، وحتى لا تظل حبيسة أقوال وأقلام اللاعبين السياسيين.

إننا ندرك تمام الإدراك أن الحكم مطلب كل القوى السياسية – وهو مطلب مشروع – مما يجعل الكل يتخوف من الجزء، والجزء يتخوف من الكل، وخاصة أن منظومة الأجهزة والإدارات المانعة للاستبداد مفقودة في هيكل الدولة، ولازالت بعض الدساتير تمنح الحاكم السلطة المطلقة، كما أن الذهنية الشعبية لا زالت في حاجة الى مزيد من التوعية السياسية والتبصير بحقوقها في اختيار ومراقبة وخلع من يحكمها ويدير شئونها.

وأخيرا.. إن من أهم الأمور التي يجب على الإسلاميين وشركائهم في قيام الثورة أن يتعاونوا في تأسيس الدولة اليمنية على أساس وطني يتجاوز القبيلة أو العائلة، ويحقق العدالة والمساواة في حياة المواطنين فعليا وعمليا من خلال تكافؤ الفرص أمام الجميع لكيلا تكون مواقع السلطة وادارة شئون البلاد وثرواتها دُولة بين حفنة من الناس يدَّعون التميز على غيرهم وادعاء الحق الإلهي في توليهم مقاليد الأمور، وتجاوز التفسير العائلي للإسلام والذي تناثر في بعض كتب التراث التي آن الأوان للوقوف عندها وإزالة كل ما يصادم مقاصد الاسلام وأهدافه التي جاء ليحققها في حياة البشرية كلها وليس في حياة المسلمين وحدهم.

إن على الاسلاميين أن يدركوا – بلا مبالغة – أن انظار العالم تتجه صوبهم، وأن شعوبهم تنتظر منهم تحقيق الكثير من المنجزات التي طالما حلمت بها هذه الشعوب، والتي طالما – ايضا – وعدوا شعوبهم بتحقيقها ورفعوا شعاراتها ردحا من الزمن..

صحيح أن التركة التي ورثوها عن الأنظمة التي ثاروا عليها ثقيلة في واقع الناس، وأن هذه التركة الثقيلة قد أنهكتها وحطمت معنوياتها وعملت على سلب كرامتها، وهتك حرمة أدميتها، وسعت الى جعلها لا تفكر في أي قيمة عليا، ولا تطمح للوصول الى مصاف الدول المتقدمة عليها، ووضعتها أمام خيارين أحلاهما مر..

فإما أن تستكين للظلم والاستبداد والإفقار المتعمد لها، وإما أن تهجّر من أوطانها بحثا عن لقمة عيش شريفة تتقاسمها مع ذويها وأهليها الذين اجبروا على مغادرتهم وتركهم بلا عائل لهم في داخل أوطانهم.

لقد أثبتت الثورات العربية، وما نتج عنها من تطورات، أن الحركات الاسلامية قادرة – بعد عون الله عزوجل وكرمه – ثم بقوة تنظيماتها وانضباط قواعدها، واتساع دائرة جماهيرها وأنصارها وقناعتها بالشراكة مع كل القوى الأخرى في المجتمع على الإسهام في عملية النهوض بشعوبها وأمتها، والانتقال بها من الحالة المزرية التي ثارت ضدها، الى مرحلة الرفاه التي تطمح اليها..
(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

• رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح
• نشر الموضوع على صفحته في موقع فيس بوك – العنوان من نشوان نيوز