أغنية «جلال» المفضلة

  عبدالرزاق الحطامي

كان ابوه في الظل، حين كان هو مجرد ابن نائب يبحث عن طريقة جيدة لتقليص الفارق النفسي الهائل بينه وبين نجل الرئيس السابق “احمد علي ” وكثيرا ما يندب حظ ابن ابين في صنعاء ..الابن الذي وجد نفسه محشورا (بالوراثة) في زاوية الظل السياسي الخالي من أي نفوذ .

استغرق نجل الرئيس صالح “احمد” سنوات طوال من العمر ليظهر على الملأ اليمني باعتباره نجل الرئيس ثم قائد الحرس الجمهوري، ولم يكن احمد محبا للاضواء والظهور، ويمكن العودة الى ارشيفه الشخصي لنجد شخصا قليل الكلام، يعشق العزلة والتأمل ولا يتدخل في شؤون الآخرين، حتى انه لم يكلف نفسه عناء الذوذ عن نفسه بتصريح اعلامي قاسِ ضد مناوئيه واعدائه، اما الصحف التي مولها بسخاء فهي اليوم كما يبدو للقارئ العادي ابواق النجل الجديد الباحث عن الشهرة بهلع من عانى من الكبت والحرمان ،حينا من الدهر ،لم يكن فيه شيئا مذكورا.

يقولون ان الرئيس هادي لا يعرف ما الذي يفعله نجله جلال من تجاوزات وتدخلات في شؤون الدولة، وليس بوسع وزير في حكومة الوفاق ان يشكو الى الرئيس هادي كيف أنه تلقى اتصالا بالمجيء لمقابلة هادي ليكتشف انه أمام نجله الذي املى عليه أوامر تعيينات جديدة في نطاق الوزارة ،لشباب من دثينة أبين، وان يتصل جلال طالبا من ادارة قناة اليمن الفضائية بث أغنيته المفضلة في لحظات التجلي السليمانية او نشر خبر ما في الشريط الاخباري، فذلك هو الفرق بين احمد علي وجلال هادي .

فرق لايحتاج الى مزيد من التوضيح.!

على جنب:
للشاعر عبد الله البردوني
إلى أين؟ هذا بذاك اشتبه .. ومن أين ياآخر التجربه؟
إلى أين؟ أضنى الرصيف المسير .. وأتعبت الراكب المركبه
وعن كل وجه ينوب القناع .. وترنو المرايا كمستغربه
إلى أين؟ من أين؟ يدني المتاه .. بعيداً، ويستبعد المقربه